إنترنت الأشياء والهواجس الأمنية في 2016

كتبها · 20 December, 2015

thingsلا يكاد يمر يوم من دون ذكر إنترنت الأشياء في وسائل الإعلام المختلفة وفي أوساط المشتغلين بمجال  الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وكما يبدو فإن الاتجاه نحو جعل الاشياء ذكية أصبح أكثر توسعّاً وبشكل مضاعف، إذ أنه بحسب شركة غارتنر المتخصصة في مجال أبحاث تكنولوجيا المعلومات فإنه يُتوقع ربط ما يقرب 6.4 مليار من الأشياء إلى الإنترنت في عام 2016 ، بمعدّل 5.5 مليون أشياء جديدة يوميا، كما أنه سيكون هنالك أكثر من 20 مليار جهاز قيد الاستخدام قبل عام 2020 .

وعلى وقع المعلومات السابقة  فينبغي أن يكون الجميع أكثر إدراكاً للمخاطر السيبرانية المُحتملة ، بما في ذلك المخاطر بالنسبة للشركات والمرافق وأنظمة التدفئة والتهوية وتكييف الهواء؛ والسيارات والمنازل.

لقد حددّت غارتنر قائمة  من أجهزة إنترنت الأشياء ورأت أنها عرضة لأنشطة الجريمة الإلكترونية  في عام 2016 بدءًا من أجهزة المنزل كالأجهزة الآلية التي تًدار عن بعد أو تلقائياً  وأجهزة ضبط الإضاءة أو التكييف ، أيضاً أجهزة اللياقة البدنية (Wearables)

، والأجهزة الذكية، مثل الثلاجات وأجهزة التلفاز الذكية ، إذ يُمكن للمجرمين استخدام هذه العمليات لتسهيل مهمات اقتحامهم أنظمة أخرى مثل إمكانية إرسال رسائل البريد الإلكتروني الضارة والبريد المزعج، وسرقة المعلومات الشخصية.

فيما يلي ملخص لبعض المناطق المعرضة للخطر في أجهزة إنترنت الأشياء :

تقنيات عمليات المخاطر الصحية: مثل  الأجهزة الطبية التي صُنعت لمراقبة الناس الذين يعانون من مرض، فمجرمو الإنترنت قد يتمكنوا من تغيير الترميز للسيطرة على صرف الأدوية أو جمع البيانات الصحية.” حيث يُعدّ ذلك من الهواجس الأمنية المتوقعة في عام 2016  .

الأجهزة الآلية  في المنزل والعمل: إن الهجمات في الفضاء الحاسوبي قد تكون موجهة نحو “أنظمة الأمن، أبواب المرآب، والحرارة والإضاءة”، والتي يُحتمل أن تسمح للمجرمين “الوصول إلى شبكة المنزل أو العمل وجمع المعلومات الشخصية، أو مراقبة عن بعد عادات الناس وشبكة حركة المرور. وذلك يُعدّ خرقاً لخصوصياتهم .

إنترنت الأشياء عالمٌ يشهد نموّاً شبه يومي ، وربط الأشياء بالإنترنت يُعتبر أمراً رائعاً ومحاولة ناجحة لجعل الآلة ذكية ومتفاعلة ، حيث ستوفر الكثير من الجهود والوقت والثمن ، وإن هذا المقال يُلقي الضوء على أهميّة الثقافة السبرانية والوعي الأمني حال استخدام الأجهزة الذكية بعيداً عن التهويل ؛ إذ أن وعي المستخدم يساهم بشكل أساسي في درء الجرائم الإلكترونية قبل وقوعها ، كما أردنا جمع بيانات عن الأعمال الإجرامية المُحتملة في محاولة لإيجاد أنماط الجريمة الإلكترونية.

 وممّا يجدرُ ذكره أن الفريق القطري للاستجابة لطوارئ الحاسب “كيوسيرت” بوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات يقوم بدور دؤوب  بتوعية المؤسسات والأفراد  على حد سواء بكيفية احتواء المخاطر والتهديدات التي تواجههم على شبكة الإنترنت، ويقوم  الفريق بحماية المعلومات الحيوية على شبكة الإنترنت.

starوقبل عدة أيام قام “كيوسيرت” بتنفيذ التمرين الوطني الثالث للأمن السيبراني المُسمّى نجم 3، الذي يهدف إلى حماية الخدمات والمعاملات الالكترونية، بالتعاون مع جامعة قطر ، التمرين شهدَ مشاركة عدد من الجهات الحكومية والشركات والأفراد إضافة إلى مشاركة عدد من طلبة الجامعة بقصد التوعية بالتحديّات والتهديدات والمخاطر المستحدثة في فضاء الإنترنت ، وإطلاع المشاركين على كيفية التعامل مع الهجمات الإلكترونية ومحاولة محاكاتها عمليًا ، وهو الأمر الذي يساعد بشكل كبير على تثقيف المستخدمين إزاء هجمات العالم السيبراني .

للاطلاع أكثر على أنشطة مركز الفريق القطري للاستجابة لطوارئ الحاسب الآلي “كيوسيرت” تفضلوا بزيارة الرابط التالي :

http://www.qcert.org/

 

 

Post By حزام الحميد (8 Posts)

Connect

تعليقك