أخلاقيات التواصل عبر الإنترنت

كتبها · 18 August, 2015

communicationskilsيحكم الناس عليك بما تقوله. واليوم، سهلت التكنولوجيا التعرف على آراء الآخرين عن أي شيء و بشأن أية قضية . وتعد طريقة التواصل من العوامل المهمة للحكم على الشخصية فالشخصيات العامة على سبيل المثال، عند التعليق أو إعطاء آرائهم حينما تقع مشكلة أو أزمة اجتماعية يقوم الناس بتقييم طريقة تواصلهم و الحكم عليهم  بشكل مطلق في بعض الأحيان وتحديد فيم  إذا كانوا يديرون المهام إدارة صحيحة أم لا إذا كانوا في مواقع إدارة أو اتخاذ قرار.فهل يعني ذلك أننا بشكل ما أصبحنا نخضع لتحكيم دائم ومفتوح؟ وهل يؤثر ذلك على علاقاتنا وأنشطتنا العملية والوظيفية والشخصية؟

كذلك الحال في التواصل والاتصال في صوره الجديدة
والمختلفة عبر الإنترنت،  ينبغي على الجميع أن ينتبهوا لما يكتبونه ويتحدثون عنه  فكل ما نكتبه عبر تلك الوسائل ثابت وباق لا يمحى كلياً حتى وإن بدا الأمر كذلك إذا ما قمنا بمسحه من حساباتنا أو ذاكرتنا أو شاشاتنا فالكلمة المنطوقة يمكن أن تنسى في مرحلة لاحقة من الوقت إلا أن الكلمة المكتوبة على الإنترنت تظل موجودة إلى الأبد.

جعل الإنترنت التواصل سهلاً ومرنا ومستمراً ، حيث أصبحت أدوات التواصل الإلكتروني في يومنا هذا متاحةً للجميع وبإمكان الأشخاص استخدامها للتعبير وقتما يحلو لهم وبالطريقة التي يرغبون بها ، ولا يمل بعض الأشخاص من أن ينشروا عبارات تتعلق بشعورهم بالقلق والسعادة وما يخططون له ومشاكلهم وإنجازاتهم وإخفاقاتهم وشعورهم بالإحباط، وغيرها من الأمور التي أصبح من الشائع مشاركتها عبر وسائل التواصل الاجتماعي وقد لا ينتبهون لما قد تخلفه طريقة تعبيرهم من آثار سلبية قد تصل في بعض الأحيان إلى وقوع المشاكل والمخاطر على حياتهم أو على حياه الآخرين.

ولابد أن ندرك عندما نتواصل عبر الإنترنت مع الآخرين أنه مهما كان ما  تنشره أو تنقله موجهاً إلى مجموعة مختارة من الأشخاص، فقد  يراها جمهور أكبر  فالإنترنت  عالم من الشبكات، كما أن المعلومات التي تنشرها يمكن الدخول إليها في أي ناحية من أنحاء العالم ما دامت خدمة الإنترنت متاحة، لذلك يتعين علينا أن ننتبه جيداً لما ننشره من معلومات على الإنترنت.

وقد يفيدك التذكير ببعض النصائح التي يمكن إتباعها لجعل تواصلك عبر الإنترنت  في عملك أو خلال أنشطتك الشخصية يتسم بقدر جيد من الكفاءة والفعالية.

  • عندما تقوم بالكتابة إلى شخص لأول مرة، تذكر دائماً أن تقدم نفسك وتذكر السبب الذي تكتب لأجله. واتبع القاعدة نفسها التي تتبعها في التواصل اللفظي، ولكن قبل أن تشرع في قول السبب وراء مكالمتك، تحقق إذا كان الوقت مناسباً للتواصل.
  • تأكد من أن كلماتك تبدو لطيفة وغير مهينة.
  • عندما تكتب إلى أشخاص تعرفهم، عليك أن تتحقق مسبقاً من مدى تقبلهم وفهمهم لأسلوبك في الدعابة، فالتعبير عبر وسائل الاتصال الإلكترونية قد يخلو من مؤثرات وتعبيرات اللقاء المباشر ما قد يفضي إلى إساءة فهم  بعض المواقف.
  • تجنب دائما أن ترسل أو تكتب أي رسالة إلكترونية عندما تكون مصابا بالحزن أو الغضب. في مثل هذه المواقف، لا تتحدث أو تكتب أو تقابل هذا الشخص على الفور.
  • إذا قام شخص ما بإرسال رسائل مضللة أو مسيئة على نحو متكرر عن شخص ما أو عنك، حاول أن تعبر له عن رفضك لذلك، وإذا ما استمر بهذا التصرف، قم بحجبه من قوائم الاتصال لديك.
  • تجنب كتابة أي تعليق سيء عن أي شخص على الإنترنت حتى وإن كان لديك دليل على ما تقول.

وفي النهاية لابد من الحرص على تبني أخلاق وسلوكيات لائقة للتواصل عبر الإنترنت كما هو الحال في اللقاءات الشخصية والحوارات اللفظية.

للمزيد من النصائح والإرشادات حول التعامل الأفضل مع الإنترنت يمكنكم زيارة موقع سيف سبيس للأمن والسلامة على الإنترنت الخاص باللأبناء والمعلمين وأولياء الأمور حيث يطرح المختصون أهم القواعد العامة والأساسية للسلامة على الإنترن لتلك الفئات على اختلاف مستوياتها.

Connect

تعليقك