السرقة الأدبية في ظل عصر الثقافة الرقمية

كتبها · 31 March, 2015

السرقة3حقق الإنترنت  منافع هائلة للطلاب والمعلمين في ظل عصر الثقافة الرقمية  إذ يتوفر على الإنترنت  كميات هائلة من المعلومات التي تساعد المعلمين على ابتكار دروس أفضل والاستفادة من مصادر المعلومات التي لم يكن من الممكن تخيلها من قبل. ويستطيع الطلاب من خلال الإنترنت الوصول إلى معلومات وفيرة والانتهاء سريعاً من مهام مشروعاتهم وكتابة أوراقهم البحثية.

ومع ذلك فإن هذا الوصول السهل للمعلومات والمواد على الإنترنت  قد سهّلَ لهم  استخدام كلمات الآخرين وعروضهم التقديمية دون أخذ موافقتهم والاعتراف بها. وبالرغم من أن الإنترنت سهل الوقوع في جُرم السرقة الأدبية ولكنه سهّل أيضاً الكشف عنها. بعد أن أصبحت السرقة الأدبية أمراً شائعاً بين الكتاب والطلاب ووكالات التسويق وحتى الموسيقيين، إلخ.

ويعتمد الطلاب بشكل متزايد على الإنترنت  لإنهاء الواجبات المدرسية والبحوث. وتكشف الإحصائيات أن أعلى خمس  مواقع يتم من عليها السرقة الأدبية هي ويكبيديا وإجابات ياهو وAnswer.com وScribd وSlide Share. وليس من الخطأ أن نستعين بمواقع على الإنترنت  ولكن ما تقوم  بالاستعانة به ينبغي أن يتم بأسلوبك ولا  يجب أن يكون منسوخاً كما هو. وفي حال اضطر الطالب لنسخه تماماً كما هو فمن الضروري ذكر الاقتباسات الأصلية مع الاستشهاد بالمصدر.

وفي ظل هذه الحاجة الملحة للاستعانة بمصادر على الإنترنت فإن على المعلمين تعليم الطلاب كيفية استخدام المعلومات على الإنترنت . وتحضير طلابهم من مخاطر الوقوع في السرقة الأدبية. وبإمكان المعلمين القيام بالأمور التالية لردع الوقوع في جُرم السرقة الأدبية:

  1. الاطلاع على ما هو متوفر على الإنترنت قبل تكليف الطلاب بالواجبات المدرسية.
  2. تقديم عرض موجز للواجب المدرسي من خلال تحديد الأهداف والغايات.
  3. إلزام الطلاب بتقديم عرض شفوي عن البحوث التي قاموا بكتابتها والإشارة إلى المصادر.

لا يمكن إلقاء اللوم  في عمليات السرقة الأدبية على عصر الثقافة الرقمية فالتكنولوجيا أضافت فقط أسلوبا جديداً لممارسة الغش والسرقة الأدبية. وينبغي أن يفرض المعلمون بمساعدة إدارة المدارس سياسات أكثر قوة وصرامة في المدارس ضد السرقة الأدبية. ويجب أن يؤكد المعلمون على نشر الوعي داخل المجتمع الطلابي وتوفير المبادئ الإرشادية وما يجب عمله وما يجب تجنبه عند استخدام المواد من الموارد المتنوعة بما في ذلك المتاح منها على الإنترنت.

السرقة2يجب التأكد من التنويه  للنقاط التالية إذا تضمنها بحثك أو مشروعك الذي كلفت به ضمن مهامك الدراسية:

  • الكلمات أو الأفكار المتوفرة في مجلة أو كتاب أو صحيفة أو صفحة ويب أو برنامج كمبيوتر، إلخ.
  • المعلومات التي تم الحصول عليها من خلال إجراء مقابلة أو التحدث مع شخص آخر أو وجهاً لوجه أو على الهاتف أو كتاباً.
  • نسخ الكلمات حرفياً أو العبارات الفريدة من نوعها أو إعادة رسم الرسوم البيانية القائمة أو الرسوم التوضيحية أو الرسوم البيانية أو الصور أو المواد البصرية الأخرى.
  • إعادة استخدام أو إعادة نشر أي مواد إعلامية متوفرة على الإنترنت بما في ذلك الصور أو الملفات الصوتية أو البصرية أو أي مادة إعلامية أخرى.

 

وهناك ما يمكن اعتباره معلومات لا تحتاج إلى أن يتم نسبها لشخص بعينه:

  1. كتابة تجاربك الحياتية الخاصة وملاحظاتك ووجهات نظرك واستنتاجاتك الخاصة حول أي موضوع.
  2. النتائج المستسقاة من خلال تجارب تجري بمعمل أو حقل تجارب.
  3. استخدام الصور ومقاطع الفيديو والتسجيلات الصوتية التي قمت أنت بتصميمها.
  4. استخدام حقائق مقبولة بصورة عامة، على سبيل المثال: إن الممارسة تؤدي إلى تحسين المهارة.

ويتعين على المعلمين أن يحددوا توقعاتهم من العمل المطلوب من الطلاب وشرح ما هو مقبول أثناء تقديمهم لواجباتهم بوضوح كامل إذ ينبغي عليهم:

  1. شرح كيفية القيام بالواجب المدرسي.
  2. توضيح كيفية البحث والاستشهاد بالمراجع.
  3. تحديد العوائق الواضحة لكتابة البحوث والواجبات المنزلية.
  4. تزويد الطلاب بوثيقة تتضمن ذات نطاق عمل محدد ومتوقع.
  5. إعطاء تعليمات صارمة حول ضرورة الاستشهاد بالمصادر التي يتم أخذ المعلومات منها أو استخدامها كما هي.
  6. تشجيع الطلاب على الكتابة بأسلوبهم وبكلماتهم الخاصة، الأمر الذي سوف يُكسب أعمالهم المزيد من القيمة والاحترام.

إن عصر الثقافة الرقمية الذي نعيش فيه أضاف الكثير للعملية التعليمية والبحثية والمعلمين والطلاب على حد سواء، وعلى الرغم من ذلك، فإننا بحاجة لاستخدام تلك المميزات بفعالية و حذر للحد من الوقوع في أي مخاطر محتملة مما يضاعف من قيمة الدور التوعوي للمعلمين وأولياء الأمور والمهتمين في هذا المجال.

Post By رضوى محمد همام (38 Posts)

Connect

التعليقات1 Comment

  1. portacabin_Qatar says:

    موضوع ممتاز

تعليقك