تليكوم العالمي للاتحاد بالدوحة … مستقبل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات

كتبها · 9 December, 2014

“التركيز على المستقبل” هو العنوان الذي اختاره الاتحاد الدولي للاتصالات لمؤتمر تليكوم العالمي للاتحاد في نسخة العام 2014 والتي تعقد في العاصمة القطرية الدوحة في الفترة ما بين 7-10 من ديسمبر 2014.

ويعد هذا الحدث السنوي الهام فرصة لاستكشاف ملامح مستقبل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وكيفية مواكبة الثورة الرقمية التي يشهدها العالم والتي تلقي بظلالها القوية على كافة المجالات والعلوم والاقتصاد مما أسهم بشكل ملحوظ في تحسين حياة السكان في كل مكان على كوكب الأرض الذي يعاني الكثير من سكانه من العزلة وقلة الاتصال مع العالم الخارجي مما يضاعف من معاناتهم في نشر قضاياهم دوليًا وإقليميًا.

download (33)بدأ المؤتمر بحفل افتتاح يمكن وصفه بالمتميز والمعبر والذي استعرض، ضمن فقراته، رؤية دولة قطر في مسيرتها نحو مستقبل تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات بخطوات واثقة تمكنها من الوصول إلى مجتمع قائم على المعرفة كما هو الحال في كافة بلدان العالم التي أدركت موقعها على خارطة العالم الرقمي.

وفي كلمتها أثناء عرض الاحتفال تحدثت د. حصة الجابر وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات عن الفرص التي يقدمها العصر الرقمي الجديد، وما تحمله تلك الفرص من تحديات تحتم على واضعي السياسات وصناع القرار بالتعاون مع رواد الصناعة والاقتصاد في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات تبني خطط واستراتيجيات ومنهجيات عمل جديدة للاستفادة القصوى مما أسمته د. الجابر “الثورة الرقمية الثانية”.

وفي سياق العنوان المميز للنسخة الحالية من مؤتمر تليكوم العالمي للاتحاد “التركيز على المستقبل”، تحدثت د. الجابر عن المشروعات الخاصة بالحكومة الالكترونية الذكية 2020 والأمن السيبراني وبرامج الشمولية الرقمية والتمكين الرقمي … وغيرها من البرامج والمشروعات التي سوف يتم العمل على تنفيذها خلال الأعوام القليلة القادمة والتي سيكون لها عظيم الأثر في تنويع مصادر الدخل القومي والتي تؤهل قطر لاستكمال مسيرتها في طريق النمو الاقتصادي والمعرفي.

B4PBOMtCcAE-WrZ

وفي كلمته أثناء حفل الافتتاح، ناشد حمدين تورية الأمين العام للاتحاد الدولي للاتصالات مسؤولي وخبراء قطاع الاتصالات والتكنولوجيا بالتركيز على أهمية عدم إغفال هؤلاء الذين يواجهون خطر التأخر عن ركب التقدم في هذا المجال، مؤكداً ضرورة أن ينعم جميع سكان العالم بالثورة الرقمية واقتصاد المعرفة والتكنولوجيا. ودفعتني دعوته تلك للتساؤل عن إمكانية وصول الثورة الرقمية وتأثيراتها على بلدان تعاني مشكلات إنسانية واقتصادية واجتماعية تحرم بعض سكانها من أبسط حقوقهم الإنسانية حتى أنني لا أخفي دهشتي عند معرفتي ان قرى ومدن لا توجد بها شبكات صرف صحي إلا أن بها شبكات محمول!

انطلقت فعاليات مؤتمر تليكوم العالمي للاتحاد 2014 وانطلقت مع الحضور لبدء رحلة استكشاف لما يمكن أن تكون عليه ملامح المستقبل القريب وما الذي يمكن انتظاره من تطورات وابتكارات وخطط اجتمعت في ساحة المعرض الخاص بالمؤتمر والتي ضمت أجنحة وطنية وشركات عالمية تعرض رؤيتها لمستقبل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وما يمكن أن تضيقه تلك الرؤية في مساعيها لتحسين حياة الأفراد والمجتمعات، وهو الهدف المحوري الذي يتبناه المؤتمر ويدعمه الاتحاد الدولي للاتصالات.

وأثناء جولتي بين أروقة المعرض، وجدت إجابة تساؤلي حول مستقبل التكنولوجيا في مناطق من العالم يعتقد أنها أبعد عن التنمية والتطور من غيرها حيث فاجأني حضور بلدان من القارة الأفريقية في المعرض، مثل كينيا وتنزانيا وجنوب السودان، وضعت عنوان لأجنحتها “أفريقيا الذكية”. وتعرفت كذلك على مستقبل تقنيات جديدة ناشئة مثل الحوسبة السحابية، والمدن الذكية التي رأيت لها مجسماً تفاعلياً في جناح الصين يقدم من خلاله فكرة التحكم المركزي في الطاقة والأمن والحركة المرورية ممن خلال وحدة تحكم رئيسية وشركات ناشئة في مجال تقنيات إعادة التدوير لإنتاج الطاقة للأغراض البيئية والإنسانية.

20141209_11275920141207_150220

وفي الإطار نفسه تدور الجلسات النقاشية التي تعقد على هامش المؤتمر والتي يدور معظمها حول المستقبل في ظلتقنيات جديدة مثل إنترنت الأشياء وإتاحة البيانات والحكومات الإلكترونية والمدن الذكية.

.

Post By رضوى محمد همام (38 Posts)

Connect

تعليقك