قطر … في انتظار تليكوم العالمي للاتحاد 2014

كتبها · 16 November, 2014

shutterstock_99794633 (Custom) في ظل التطورات التي شهدها الربع الأخير من القرن العشرين، التي اتسمت بالسرعة في حدوثها وانتشارها وتأثيراتها الممتدة والفاعلة في حياة المجتمعات على اختلافاتها الجغرافية والثقافية والاقتصادية، أتذكر دائما كم كنت أستمع لعبارة أن “العالم سيصبح قرية صغيرة” فكانت قدراتي المعرفية تحملني إلى أبعد ما يمكن أن يصل به الخيال في مجالات شتى. أما في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات فأظن أننا أصبحنا أبعد بكثير عن آخر نقطة استطاع خيالي الوصول إليها وأصبحت الآن أدرك معنى أن “العالم أصبح بالفعل قرية صغيرة …جداً”.

ثورة المعلومات تبعتها ثورة الاتصالات، التي بدأت بالاتصالات السلكية واللاسلكية وصولا إلى الأقمار الصناعية وتقنيات الألياف البصرية، وأخيرا ثورة الشبكات الإلكترونية التي اندمجت جميعها لتشكل محركا رئيسيا في دفع عجلة التقدم والنهوض بمقدرات المجتمعات الحديثة التي تتطلع إلى أن تتبوأ مكاناً في العالم الرقمي الذي أصبح اليوم متصلاً بعضه ببعض عبر الإنترنت والاتصالات السلكية واللاسلكية تحت مظلة شبكة الاتصالات الدولية. وتعد شبكة الاتصالات الدولية أعظم ما قدمه الاتحاد الدولي للاتصالات للعالم. وقد أُسس الاتحاد في باريس في عام 1865 باعتباره الاتحاد الدولي للبرق، ثم تغير اسم الاتحاد ليحمل اسمه الحالي – الاتحاد الدولي للاتصالات – في عام 1934. وفي عام 1947، أصبح الاتحاد وكالة متخصصة من وكالات الأمم المتحدة، حيث يقوم الاتحاد على الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتضم عضويته حالياً 193 بلداً وأكثر من 700 شركة من القطاعين العام والخاص وكيانات اتصالات دولية وإقليمية أخرى.

وعلى مدى سنوات، عقد الاتحاد الدولي للاتصالات مؤتمره العالمي “تليكوم” والذي عقد للمرة الأولى في العام 1971 على شكل ملتقى لرواد صناعة الاتصالات على المستويين الخاص والعام، ثم في عام 1985، نظم أول معرض إقليمي “تليكوم الاتحاد الدولي للاتصالات” في منطقة آسيا والمحيط الهادي، تلاه المؤتمر الإقليمي لإفريقيا. وهكذا توالت الملتقيات والمعارض التي نظمها الاتحاد الدولي للاتصالات حتى أصبح في شكله الحالي “تليكوم العالمي للاتحاد”، الذي يوفر منصة رائدة لعقد مناقشات رفيعة المستوى وتبادل المعرفة والتواصل بين القطاعين العام والخاص والأسواق الناشئة والمستثمرين في مجال الصناعة في إطار من التعاون الذي لا يقل أهمية عن المنافسة.

وأقيم تليكوم العالمي للاتحاد لعام 2013 في بانكوك، تايلاند، في الفترة 22-19 نوفمبر، وحضره ما يقرب من 6000 مشارك، و239 متحدثاً و300 وسيلة من وسائل الإعلام من 20 بلداً. كما شارك في المعرض 166 عارضاً من 33 بلداً و25 شريكاً وراعياً.

 وفي 29 سبتمبر 2013، تم الإعلان عن اختيار قطر لاستضافة مؤتمر الاتحاد الدولي للاتصالات “تليكوم العالمي 2014” بعد منافسة قوية بين عدد من الدول الأعضاء في الاتحاد على استضافته.Screenshot_47 ويوفر “تليكوم العالمي للاتحاد” هذا العام منبراً لفرص أعمال حقيقية داخل قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، كما يوفر ساحة للمناقشة بين النظراء في إطار برنامج موسع يستهل أعماله في 7 نوفمبر 2014 بقمة حصرية بشأن المستقبل للقادة من الحكومات والهيئات التنظيمية ومن جميع قطاعات صناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. وسيتولى إدارة القمة خلال حفل افتتاح المؤتمر أبرز رواد الصناعة والبحث والدراسة في مستقبل الاتصالات في العالم لمناقشة التحديات المستقبلية التي ستزود صانعي القرارات بإدراك واضح للتطورات في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لتوجيه السياسات والاستراتيجيات المستقبلية. وستعقد تلك اللقاءات والحوارات إلى جانب ساحات مخصصة للعرض والتي تعرض فيها الشركات المتخصصة في صناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات أحدث ما وصلت إليه تلك الصناعة من ابتكارات لتسلط الضوء على الفرص المستقبلية للاستثمار في هذا المجال.

وقد شاركت قطر في مختلف البرامج والمشروعات التي يطلقها الاتحاد منذ انضمامها له في 27 مارس 1973 سعياً نحو بلوغ أهدافها على المستوى المحلي والدولي والتي تتماشى مع رؤية قطر 2030 نحو التحول إلى اقتصاد معرفي يعتمد على البحث والتطوير والابتكار والتميز في ريادة الأعمال.

 لا زالت الفرصة قائمة لمن يرغب في المشاركة في “تليكوم العالمي للاتحاد 2014” بالدوحة من خلال التسجيل عبر موقع الاتحاد الدولي للاتصالات.

Post By رضوى محمد همام (38 Posts)

Connect

التعليقات1 Comment

  1. يعطيك العافيه على هالموضوع

    عقارات قطر
    http://www.aqar-sa.com/forumdisplay.php?f=71

تعليقك