هل سيكون مونديال قطر 2022 عام مفاجآت تكنولوجية مُلهمة!

كتبها · 28 August, 2014

  الأجواء ساخنة، الطقس حار، لا تتذمّر!  فكل ذلك سيصبح شيئا من الماضي في المستقبل القريب في قطر، فمنذ إعلان إقامة مونديال كأس العالم 2022 في قطر؛ والقائمون على الجهات المعنية بالأمر يخططون ويبتكرون ويواصلون الجهود لإبهار العالم، وتخليد الحدث الرياضي المهيب في ذاكرة التاريخ.

 تخيّل وتأمل أيضا! قد تجد صالة رياضية مكيّفة، أو قاعة ألعاب كبرى مزودة بوسائل تهوية، لكن أن تفكر في ملعب كرة قدم مفتوح يسع أكثر من 60 ألف متفرّج وتجده باردا في بلاد تناهز درجة الحرارة فيها الـ 40 درجة مئوية، فهذا ما لم يخطر على بال أحد؛ لولا أن قطر سعت لتطوير تكنولوجيا لتبريد الملاعب في مونديال قطر 2022 لمواجهة درجات الحرارة المرتفعة صيفا، وهي التكنولوجيا التي أظهرت نتائج مبدئية باهرة، وقد تكون توطئة لابتكارات فريدة في هذا الشأن، خاصة وأن حاجة العالم لتكنولوجيا التبريد تتزايد يوما بعد يوم.

  أعلنت اللجنة العليا للمشاريع والإرث في قطر الشهر الماضي عن نجاح تجربة أولى ابتكاراتها لمونديال قطر 2022، وهي تكنولوجيا مطورة لتبريد المناطق المفتوحة ومناطق المشجعين التي ستنفذها اللجنة في مونديال قطر 2022، ففي الحيّ الثقافي كتارا بالدوحة أقامت اللجنة منطقة مشجعين مفتوحة لمونديال البرازيل 2014، واستخدمت تكنولوجيا  تبريد أولية مبتكرة أذهلت الحاضرين، وبحسب اللجنة :”أظهرت التجارب نتائج إيجابية جداً، حيث نجحت هذه التقنية في تخفيض درجة الحرارة داخل منطقة المشجعين بمقدار 12 درجة مئوية عن حرارة الجو الخارجية.

ويرى القائمون على ملف مونديال قطر 2022 أن ابتكار واستخدام تقنية التبريد سيمتد كإرثٍ مستمرّ ليشمل الدول ذات المناخ المشابه لدولة قطر لتمكينها من استضافة الأحداث الرياضية الكبرى في ملاعب مفتوحة ومكيفة.

 هذه التكنولوجيا المطورة أثارت فضول الكثيرين، فها هو الصحفي مارك ميدونيك في مقال بصحيفة الجارديان البريطانية  يقول: “كأس العالم يشهد درجات حرارة مرتفعة… وأحد الطرق التي يمكن من خلالها التغلب على هذه المشكلة  تتمثل في ‏تبريد الملاعب… قد تكون هذه فكرة مجنونة ولكن هذا بالضبط ما ذكرته اللجنة المنظمة في قطر وقالت إنها ستطبقه في مونديال 2022… ومع بلوغ  درجات الحرارة في قطر في ساعات النهار 45 درجة مئوية  فإن مثل ‏هذه التكنولوجيا تصبح ضرورة ملحة».

Screenshot_5jhjhويرى عدد من المهتمين بهذا الأمر أن استخدام التكنولوجيا التقليدية في التبريد سيكلف الكثير من الطاقة ولذا سيكون استخدام الطاقة المتجددة هو ‏التحدي. لا شك أن استخدام الطاقة النظيفة تحد بارز، غير أن قطر استقطبت مهندسين وباحثين لدراسة طرق استخدام تكنولوجيا تبريد من مصادر جديدة طبيعية ونظيفة للطاقة، واستغلال الطاقة الشمسية المباشرة في عملية التبريد، الأمر الذي يحد من استهلاك الطاقة التقليدية، وانبعاثات الكربون، وتلوّث البيئة.

 كيف تعمل تكنولوجيا التبريد الجديدة للأماكن العامة؟

هذه التكنولوجيا، وبحسب القائمين على المشروع في اللجنة العليا للمشاريع والإرث، تعتمد على سحب الهواء الساخن من الأجواء الخارجية، وتبريده داخل أربعة أعمدة توضع في أركان المنطقة الأربعة، ثم يعاد نشر الهواء البارد وفق سرعات محددة، والتي من خلالها يُمكن التحكم في درجات الحرارة داخل تلك المنطقة، بحسب مساحتها وعدد الجماهير”.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة البيان، فإن تقنية التبريد “تتضمن نظام هجين مكون من مراوح نفاثة علوية وسفلية تضمن إبقاء الجو بارداً باستمرار للمشجعين في جميع أرجاء المنطقة، مع نظام تبريد ميكانيكي يعمل بضغط البخار يساعد على تقليل نسبة الرطوبة داخل منطقة المشجعين، ويقلل من استهلاك الطاقة الكهربائية بالمقارنة بسائر الأنظمة الميكانيكية … ولا تعتمد التقنية الجديدة على التبريد مثل أجهزة التكييف العادية، ولكنها تعتمد على سحب الهواء الساخن من الأجواء المحيطة، وتبريده داخل أربعة أعمدة توضع في أركان المنطقة الأربعة، ثم يعاد نشر الهواء البارد وفق سرعات محددة، نستطيع من خلالها التحكم في درجات الحرارة داخل المنطقة، حسب عدد الجماهير ومساحة المنطقة”.

 هذا الابتكار الرائع الذي حقق نتائج أولية مذهلة جدير بالاهتمام والتطوير، وبالفعل فقد خصصت اللجنة العليا للمشاريع والإرث معملا لأبحاث تطوير تكنولوجيا تبريد الاماكن المفتوحة، وتتم فيه إجراء البحوث والدراسات عن استخدام هذه التقنية، بالتعاون مع جامعة قطر ومؤسسة “أسباير زون”.

فهل سيكون مونديال قطر 2022 عام مفاجآت تكنولوجية مُلهمة؟    

لمتابعة مظاهر الإعداد لمونديال قطر 2022… يمكنكم الاطلاع على موقع اللجنة العليا للمشاريع والإرث.

Post By حزام الحميد (38 Posts)

Connect

تعليقك