حالتك النفسية والمزاجية .. هل هي محل دراسة وبحث على فيس بوك؟

كتبها · 6 August, 2014

فيس بوكهل تتذكرون الطالب النمساوي “ماكس شريمز” الذي تقدم بأكثر من عشرين شكوى ضد موقع الفيس بوك بتهمة احتفاظه ببيانات ومعلومات عنه رغم أنه قام بإزالتها وحذفها؛ وطالب الموقع بإرسال ملف يحوي جميع متعلقاته؟  وبالفعل فقد اضطرت إدارة “فيس بوك” بموجب قوانين ملزمة بإرسال ملف يحتوي 1200 صفحة تضمنت المحادثات والنقاشات التي جرت بينه وبين أصدقائه، وحتى الرسائل المحذوفة؛ والمواضيع التي طرحها، مع العلم أن “فيس بوك” لم يبعث إليه بكافة معلوماته!

لا تتعجبوا! فبيانات مئات ملايين المستخدمين محفوظة لدى خوادم “فيس بوك”، إنه يخزن متى سجلت دخولك، ومتى خرجت، وما هو موقعك الجغرافي ما إذا كنت مفعلا تلك الخاصية، أو أشار أصدقاؤك بأنك كنت معهم في أحد المواقع. كما أنه يحتفظ برقم هاتفك؛ فهو يطلب رقم هاتفك لكي يرسل إليك كلمة المرور؛ فيحتفظ بقاعدة ضخمة من أرقام الهواتف المحمولة على مستوى العالم، الأمر لا يقتصر على ذلك فقط فكل ضغطة تقوم بها هي مسجلة ومحللة.

 مسألة الخصوصية في الشبكات الاجتماعية ولا سيما فيس بوك مثار جدل منذ سنوات، ولطالما تعهدت إدارة “فيس بوك” بالحفاظ على الخصوصية؛ غير أن ذلك لا يعد إجراءً كافيا في نظر كثيرين.

 ومن المثير للدهشة أن موقع “فيس بوك” قام بإعداد دراسة تحليلية على 700 ألف مستخدم -كُشف عنها مؤخرا، ونشرت بصحيفة ديلي ميل البريطانية في شهر يونيو الماضي- تظهر أن الحالة العاطفية النفسية قد تتغير وتنتقل بدون التواصل الشخصي أو اللقاء وجها لوجه بين المستخدمين!

 كما كشفت هذه الدراسة أن ما يكتبه الأصدقاء يؤثر بقوة على الحالة المزاجية للمستخدم؛ حتى في حياته العادية! وتطرقت لتأثير التدوينات الإيجابية والسلبية على المستخدمين، حيث تم استخدام 3 ملايين تدوينه تحوي 122 مليون كلمة لعمل هذه الدراسة.

 وبينت الدراسة أن إدراج الرموز التعبيرية في المنشور الإلكتروني يسهم بشكل كبير في التأثير على الحالة المزاجية للمستخدم، حتى وإن كان المنشور يبعث رسالة سلبية أو تضمن رموزا مبهجة فإنه يؤثر على الحالة المزاجية.

 تلك الدراسة وغيرها  تطلعنا على بعض المخاوف من مدى توغل الشبكات الاجتماعية في اختراق خصوصياتنا وصولا إلى عمل دراسات وتحليلات مريبة أحيانا وغير مبررة في أحيان أخرى، وقد تصل في بعض الأحيان إلى تبادل بيانات وتحقيق أرباح طائلة على حساب خصوصية المستخدمين.

 62 مليون هو عدد مستخدمي فيس بوك في العالم العربي، نصفهم يزور حسابه يوميا –بحسب تصريح أعلنه “جوناثان لابين” مدير الموقع في الشرق الأوسط وأفريقيا وباكستان في مارس الماضي-فلكم أن تتخيلوا كم المعلومات والبيانات والأرقام والمحادثات المتداولة التي يتم تخزينها مباشرة، وفهرستها

 قد يرى البعض أن التمتع بأمان تام وخصوصية مقبولة على الشبكات الاجتماعية ضرب من صنوف المستحيل، الأمر الذي قد أوافق عليه -على الأقل لسنوات قادمة- حتى يتم إعادة النظر في هذه المسائل الهامة والشائكة.

بقي أن أذكركم أعزاءي القراء أن شبكات التواصل الاجتماعي ليست مكانا لنشر الأسرار؛ ومشاركة البيانات والمعلومات الشخصية والعائلية والعملية، بل هي مكان لتواصل الأصدقاء فقط.

 في شبكات التواصل الاجتماعي، لا ضمانات لخصوصية مطلقة، وشروط الاستخدام تتغير في كثير من الأحيان بلا إخطار؛ بغرض تسهيل التواصل الاجتماعي. فكونوا دائما على حذر واتخذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على خصوصيتك!

المزيد من المعلومات حول الخصوصية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك في هذه التدوينة.

Post By حزام الحميد (38 Posts)

Connect

تعليقك