إطلالة سريعة على بعض التطبيقات الميسرة لأعمال البر

كتبها · 17 July, 2014

” أهلاً رمضان” أهلاً شهر الهمة و العزيمة و التقرب إلى الله بأعمال البر والخير.

ولكن هل يشبه رمضاننا رمضان آبائنا وأجدادنا، هل أعمالنا وتواصينا بالخير والتقوى يشبه ذلك الذي كان؟

قد يحتاج هذا إلى بحث مطول يستشار ويسمع فيه من الأجيال السابقة فتدون قصصهم وحكاياتهم عن “رمضان زمان” إلا إن هذه المقالة تعرض لاختلاف من زاوية واحدة محددة، ألا وهي عصرنا الحديث وتأثير التكنولوجيا على تيسير وتقريب عمل الخير بحيث أصبح في متناول الجميع. فقد لعبت التكنولوجيا الحديثة في الأعوام الأخيرة دوراً بارزاً ليس فقط في عرض ما يتم من أعمال خيرية وإنجازات في بلاد تبعد عن المتصفح للأخبار آلاف الكيلومترات، بل يسرت التقنيات عمل الخير نفسه، وأصبحت الأجهزة، من هاتف ذكي أو موقع على الإنترنت، هي وسيلة “عمل الخير”، فبدلاً من أن يذهب المسلم مثلاً في نهاية رمضان للجمعيات الخيرية لدفع زكاة الفطر أصبح الأمر أبسط من هذا كل ما عليه هو نقر عدد من الأرقام على الهاتف الذكي لتتم العملية…. هكذا بكل بساطة.

إلا أن هناك وسائل أكثر تطوراً وأكثر حداثة تم ابتداعها لحث الناس على البذل بالمال، بالجهد أو بالوقت.

UNICEF Tap water project

مصدر الصورة

 فهناك مثلاً فكرة التبرع بالمال من خلال “الكف قليلاً عن استخدام الهاتف النقال” فقد ابتكرت اليونيسيف – والتي تعمل على توصيل المياه الصالحة للشرب للأسر المحتاجة في قارة افريقيا – طريقة تقنية مبتكرة يتم من خلالها خ مبلغاً بسيطاً من المال لمستخدم الهاتف المشترك في الخدمة التطوعية هذه إذا ما ترك هاتفه دون استخدام. يعادل المبلغ المستقطع لكل عشرة دقائق دون استخدام للهاتف النقال ما يكفي استخدام يوم كامل من الماء النظيف لطفل في إحدى المناطق النائية من أفريقيا.

فكم منا يستخدم الهاتف لأمور قد تكون غير ضرورية ويمكنه بسهولة الاستغناء عنها ، فلماذا لا نحول ما يمكننا الاستغناء عنه ( استخدام الهاتف لبعض الوقت) لتوفير ما لا يمكن الاستغناء عنه للبقاء على قيد لحياة ( المياه النظيفة).

 twitter_trustمن الأمور التي تجعل الكثيرين من أهل الخير يحجموا عن التبرع بالمال لبعض الجهات، عدم معرفتهم واطلاعهم على أداء تلك الجهات. فكم منا سمع عن جمعية أهلية أو خيرية وقرأ منشوراً لها تدعوه للتبرع وبذل المال لجهة ما كالأيتام او المنكوبين …ولكن عدم الثقة وعدم التيقن من وصول المال  بالصورة المناسبة للمحتاجين تجعلنا نحجم ونعطي المال لمن نعرفهم شخصياً من المحتاجين. من أجل هذا تم ابتداع وسيلة علمية لتقييم عمل وأداء الهيئات والمؤسسات الخيرية كل ما على المتبرع  هو إدخال اسم الجمعية لقراءة تقارير مالية تفصيلية للمبالغ التي تم جمعها وكيفية صرفها وآراء وخبرة المتبرعين في التعامل مع الجمعية ومؤشرات الأداء مع مقارنه بين الجمعية المختارة وغيرها من الجمعيات العاملة في نفس المجال. ما أجوجنا في عالمنا العربي لمثل هذه الوسيلة التقييمية، فكم من مال لم يبذل لطغيان الشعور بعدم الثقة و اليقين على شعور الرغبة في البذل والبر.

الصراف الآلي

مصدر الصورة

إلا إن عالمنا العربي يزخر أيضاً بالعديد من المبادرات والابتكارات التي تستحق الإشادة، فمن بين تلك الابتكارات العمل على تطويع تقنية “الصراف الآلي” ليكون ميسراً لإخراج الزكاة و الصدقات وتقديم التبرعات لمستحقيها بدون معاناة وبصورة في متناول الجميع. ففي قطر مثلاً يمكن دفع الزكاة والصدقات باستخدام ماكينات الصراف الآلي(ATM)  المتاحة الآن باللغتين العربية و الإنجليزية.  شاشات ماكينة الصراف الآلي  تعرض  كافة أوجه التبرعات ليختار المتبرع من بينها، فيمكنه مثلاً الاختيار ما بين التبرع لبلد معين وأيضاً لنشاط معين كالتعليم ، أو الإغاثة، أو طباعة مصاحف ، أو حفر بئر…..إلخ.

twitter_trustوننهي هذه الاطلالة السريعة بمبادرة #غرد_بالخير الرمضانية التي تساهم في تحويل مستخدمي “تويتر إلى سفراء لأعمال الخير، حيث يتم تحويل تدفق الكلمات في تويتر التي تحمل الهاشتاق #غرد_بالخير إلى أعمال ذات قيمة إنسانية من خلال خصم ريال واحد لكل تغريدة أو مشاركة يقوم بها نشطاء الحملة لتوجه لعمل الخير من خلال ارسالها للجمعيات الخيرية على مستوى العالم العربي.

للمزيد من التفاصيل يمكنكم  متابعة أحدث إصدارات راصد :


Post By منى يونس (6 Posts)

Connect

تعليقك