كيتكوم 2014: «جيم ماكلفي» يلقي الضوء على ثقافة ريادة الأعمال

كتبها · 29 May, 2014

Jim's Blog 2

شهد اليوم الثالث والأخير من مؤتمر «كيتكوم 2014»، الذي عُقد تحت عنوان «تعزيز الابتكار وثقافة ريادة الأعمال»، عدد من النقاشات المثمرة بهدف دفع عجلة الابتكار ودعم رواد الأعمال.

 وفي إحدى قاعات مركز قطر الوطني للمؤتمرات، استمعت إلى محاضرة مفيدة للغاية ألقاها السيد «جيم ماكلفي» (Jim McKelvey)، وهو شريك مؤسس لشركة «سكوير» للدفع عبر الهاتف الجوال وأحد أهم رواد الأعمال في الولايات المتحدة، حول ثقافة ريادة الأعمال وكيف يمكن لرواد الأعمال والشركات الناشئة فتح آفاق جديدة لأفكارهم وابتكاراتهم.

 وعقب انتهاء هذه المحاضرة القيّمة، سارعت بالتوجه إلى السيد «ماكلفي» لأطرح عليه عددًا من الأسئلة التي كانت تجول بخاطري. فبداية تساءلت عن ماهية العلاقة بين الثقافة وريادة الأعمال. فتفضل السيد «ماكلفي» بإيضاح أن الثقافة هي أمر فريد يميز المجتمعات، وعلى رواد الأعمال في كل مجتمع التكيف مع تلك الثقافة. وقد أكد على أن للثقافة أثرًا عظيمًا في مجال ريادة الأعمال، لذلك من الأفضل أن يتم الدمج بين الثقافات، حيث إن بعض الثقافات تتميز بقدرتها على بدء المشروعات، وأخرى تتميز بقدرتها على مشاركة المعلومات. كما أضاف أن أهم عامل في خلق ثقافة تدعم ريادة الأعمال هو فكرة أن بإمكان الأفراد حل المشكلات وتعزيز إيمانهم بأن بإمكانهم إحداث فارق. فرواد الأعمال بالأساس ينظرون إلى المشكلة ويقولون إن بإمكانهم حلها.

ثم توجهت إلى السيد «ماكلفي» باستفسار عن كيفية نشر ثقافة ريادة الأعمال بين أفراد المجتمع. وقد أدهشني أن جوابه جاء مؤكدًا على ضرورة تفادي أمر واحد كي تنتشر ثقافة ريادة الأعمال، ألا وهو عدم مهاجمة الأشخاص الذين يفشلون طالما لم يكونوا مخادعين أو يخالفوا القانون. فلا يجب معاقبتهم لمجرد عدم تمكنهم من النجاح، بل يجب علينا أن نكون على يقين من أن النجاح غالبًا ما يتحقق نتيجة لمجموعة من المحاولات الفاشلة. فضلًا عن ذلك، أكد السيد «ماكلفي» على أهمية أن نجمع رواد الأعمال معًا، كما هو الحال في مراكز حاضنات الأعمال، حتى يتمكنوا من دعم بعضهم البعض.

ومن جهة أخرى ألقى السيد «ماكلفي» الضوء على التحديات التي تواجه ريادة الأعمال حول العالم، حيث أكد على أن التحدي الأساسي حاليًا هو أن كثيرًا من الأشخاص يميلون إلى بدء المشروعات للأسباب الخاطئة، فمنهم من ينشئ مشروعًا لمجرد أن يكون لديه شركة بدلًا من أن يكون هدفه هو حل مشكلة قائمة. فليس الغرض من إقامة المشروعات هو السعي خلف المال، بل يجب أن يكون الدافع هو إحداث فارق في مجال تهتم به حقًا. وذلك سيضمن استمرار الزخم الذي يدفعك إلى مواصلة المشروع حتى في أصعب الأوقات التي لا تجد فيها من يشجعك.

وفي الختام، إذا كنت ترغب في إنشاء مشروع أو شركة جديدة، فهذه بعض النصائح البسيطة التي يقدمها لك السيد «ماكلفي»:

  • يجب أن يكون هدف كل مشروع جديد هو تقديم حل لمشكلة وليس طرح تكنولوجيا جديدة فحسب
  • تعاون مع غيرك من رواد الأعمال، ولا تكن بمعزل عن أحدث الأفكار والاختراعات العالمية التي قد تساعد منتجك
  • يجب أن تطرح منتجك في الوقت الصحيح دون تسرع أو تباطؤ حتى لا تفوت الوقت المناسب لنجاح المنتج
  • لا تتوقع الكثير من التشجيع أو ردود الفعل الإيجابية
  • كن مثابرًا ومتواضعًا، فالجرأة وحدها لا تكفي
  • حافظ على حماسك وطاقتك عن طريق تنظيم وقتك وعيش حياة منظمة قدر الإمكان

Post By Mohammad Ibrahim El Sayed (13 Posts)

Connect

التعليقات2 Comments

  1. برهامى عزمى says:

    كلام رائع يختزل تجارب سنين

  2. محمد إبراهيم السيد says:

    أصبت أستاذ برهامي، أتمنى أن نتمكن من الاستفادة من هذه الخبرات والنصائح المفيدة لتعزيز قدرتنا على المنافسة العالمية.

تعليقك