رسالة إلي أصدقائي القدامى .. “قنوات التلفزيون المشفر”

كتبها · 18 August, 2013

الانترنت والتلفزيون

 عزيزي التلفزيون،

كيف حالك ؟ لا استطيع أن أصدق أن عام بأكمله قد مضي منذ أن جلسنا سويًا؟ إنني أتذكر جيدًا يوم أن قمت بتركيبك في منزلي الجديد، كأنه بالأمس القريب. لقد مرت الكثير من الأحداث علينا معًا منذ ذلك الوقت، فقد دخلت السينما عشرات المرات واستمتعت بمشاهدة مسلسلاتي المفضلة وتصفح الكمبيوتر والإنترنت وحتى إنني أجلس مع أسرتي أكثر الآن. أترى؟ قطع علاقتي بك وعدم مشاهدتي إياك ليس معناها نهاية العالم أو نهاية المتعة والترفيه لي.

التلفزيون المشفرأردت فقط أن أُبلغك بسعادتي مع عالم الإنترنت. فنحن على وفاق تام. فأنا أقضي معظم وقتي عليه يوميًا في العمل. لم تعد مشاهدتي لبرامجي أو مسلسلاتي المفضلة التي تفوتني بسبب انشغالي مشكلة، فكل شيء موجود على الإنترنت بعد دقائق من عرضه. أقوم بشراء أفلام الدي في دي أو حتى أقوم بتأجير الأفلام على الإنترنت وأشاهدها على الكمبيوتر. لقد تغيرت حياتي كثيرًا بعد أن تركتك. صحيح أني شعرت بالراحة من كثرة التنقل بين القنوات التي لا أريد معظمها ودفع اشتراكات قنوات الكيبل، إلا أن هذا لا يمنع أنني أتذكرك من حين لآخر. لا تفهم كلامي خطأ،  أنا سعيدة بانفصالي عنك. لقد كسبت الكثير؛ وقتي أصبح منظم ووفقًا لجدولي الخاص، لا أدفع الكثير من النقود مقابل الإشتراكات وانتظار الأفلام الجديدة، أتفاعل مع الأخرين بالتزامن مع المشاهدة ولا أقلق من أن يفوتني مشهد أو مقطع. إن مشاهدة التلفزيون وبرامجه وأفلام على الإنترنت أمر مختلف بالنسبة لي إذ يحترم اختياراتي ويعطيني حرية الاختيار فيما أشاهده وقتما أريد.

أعترف أنك كنت فيما مضى شيء هام في حياتي، لكن اليوم لم يعد لك وجود في حياتي. وكما قلت لك في السابق سبب إنفصالي وتركي لك هو أنت وليس أنا بل هو الإنترنت الذي يملأ حياتي، إنه عصر الإنترنت وقنوات البث المباشر على الإنترنت ولكنك لم تستطع أن تتطور بشكل جديد في هذا العصر.

دعنا نظل أصدقاء، فلازلت أراك في منزل والداي خلال الإجازات. تحياتي.

 صديقتك القديمة

Post By نانسي السيد (55 Posts)

Connect

التعليقات2 Comments

  1. إبراهيم حجازي says:

    أعجبني المقال وأعجبني التعبيرات التي تضمنها الموضوع مثل “أتفاعل مع الأخرين بالتزامن مع مشاهدتك”

    شكرا 🙂

تعليقك