الشباب .. تفرقهم الآراء وتجمعهم التكنولوجيا

كتبها · 4 February, 2013

الرقمية في قطر

لا أكاد أصل إلى العمل حتى أرى عبد الله، وجاسم، ومحمد، وماريا، وزينب، وعمر، كلهم شباب في مقتبل العمر يختلفون ويتجادلون ويتناقشون يوميًا. أرى على وجوههم حماس واندفاع الشباب وإشراقة المستقبل الذي ينبأ بالأمل. صحيح أنهم يتجادلون كثيرًا لكن هناك شيء واحد يتفقون عليه ألا وهو استخدامهم للتكنولوجيا. تجدهم كل يوم يلتفون حول هاتف ذكي جديد، أحدث الكاميرات، أجهزة الكمبيوتر. لا يشبعون أبدًا من اقتناءها مثلهم مثل الكثير غيرهم من جيلهم، لغتهم أضحت هى الرقمية وأغلب حديثهم أصبح بلغة المستقبل. قد تجدهم يتحدثون عن برامج وتطبيقات ومقاطع فيديو، ومواقع لم أسمع عنها من قبل. دائما ما تجدهم في الطرقات مطأطئين  رؤوسهم ناظرين إلي هواتفهم أو أجهزتهم المحمولة التي يتواصلون من خلالها بأصدقائهم ومتابعيهم سواء على “تويتر” أو “الفيسبوك” أو “إنستجرام” أو “لينكد إن” ….إلخ ويمكنك أن تُعدد ما لا حصر له من الشبكات الاجتماعية والتطبيقات التي تبقيهم على اتصال وتواصل فضلاً على خلق محتوى إلكتروني يُهم متابعيهم. من منا لا يحب أن يمتلك الأحدث والاسرع. صحيح أننا نحاول اللحاق بالرقمية والتكنولوجيا التي تسابقنا دائماً وتتعدانا بخطوة لكننا لا يمكننا أن نتوقف عنها، فالوقوف عن الاستزادة منها يعنى توقفنا عن متابعة العالم وتوقف ساعة تطورنا.

بمجرد قراءتي لتقرير المشهد الرقمي في دولة قطر 2013 للأسر والأفراد الذي صدر مؤخراُ من المجلس الأعلى تبادر على ذهني الكثيرون ممن لديهم هذا الشغف بالتكنولوجيا. وبحسب التقرير، هناك شباب قطري يشغف بالتكنولوجيا التي يستخدمها في الأبداع سواء في عمله أو دراسته أو حياته. وبحسب التقرير، يتصدر الشباب القطري معدلات انتشار تكنولوجيا المعلومات واستخدام أجهزة الهواتف الذكية خاصة الشريحة العمرية من 15 إلى 24 عاماً.

كما كشف تقرير المشهد الرقمي ارتفاع معدل انتشار الإنترنت بين عموم السكان من الأفراد في دولة قطر، بشكل شبه متقارب مع معدلات الانتشار لدى الدول المتقدمة في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات كما أن كافة الشرائح في الدراسة تفضل استخدام الأجهزة المحمولة الملائمة لنمط الحياة المُتسارع. وأكد التقرير أن خمسة وثمانون (85) في المائة من الأسر في دولة قطر لديها الآن اتصالًا بالنطاق العريض مقارنة بنسبة 80 في المائة في عام 2010. هذا وتمتلك الأسرة الواحدة بقطر في المتوسط ثلاثة أجهزة للهواتف المحمولة، وجهازيّ كمبيوتر وجهازًا واحدًا من أجهزة الهواتف الذكية، ويستخدم الأفراد هذه التقنيات للنفاذ إلى الإنترنت بشكل غير مسبوق. وأظهر التقرير استمرار تفضيل المستهلكين في قطر لوسائل التكنولوجيا المحمولة والملائمة لنمط حياتهم، إذ يمتلك  اكثر من نصف عدد الأفراد من عموم السكان جهاز هاتف ذكي، وبمعدلات انتشار عالية  بين فئة الشباب.

ويشير التقرير إلى تزايد اقبال المواطنين القطريين على شراء أجهزة الكمبيوتر اللوحية، مع امتلاك واستخدام حوالي رُبع الأسر حاليا لواحد على الاقل من هذه الأجهزة، كما بيّن التقرير أن نسبة تصل إلى اقل من نصف مستخدمي الإنترنت يستخدمون أجهزة الكمبيوتر المكتبية للاتصال بالإنترنت، بينما يستخدم حوالي 87 في المائة من هذه الفئة أجهزة الكمبيوتر المحمولة، و يستخدم 55 في المائة الهواتف الذكية، بينما تنخفض هذه النسبة إلى 14 في المائة لنفس الشريحة بالنسبة للأجهزة اللوحية لغرض الاتصال بالإنترنت.

إما بالنسبة للتحديات التي تواجه الاستخدام الشامل للتكنولوجيا، يظل نقص المهارات الرقمية – ولا سيما بين النساء وكبار السن من القطريين والعمالة المؤقتة – أكبر عائق أمام الانتشار الواسع في قطر، كما يعد ارتفاع تكلفة وقلة النفاذ إلى الإنترنت عوائق أخرى يجب أخذها في الاعتبار خاصةً بالنسبة للشرائح الأقل تعليمًا أو العمالة المؤقتة الأقل دخلا.

وأخيرًا أدعوكم لقراءة هذا التقرير الذي صُدر رسميًا من المجلس الأعلى للاتصالات كدليل على شغف شبابنا بالتكنولوجيا وكيفية استخدامها على هذا الرابط

وللمزيد من التقارير، سيقوم المجلس بإصدار تقارير منفصلة عن معدلات استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات على مستوى قطاع الأعمال والقطاع الحكومي خلال النصف الأول من 2013 فتابعونا على مدونتنا.

Post By نانسي السيد (55 Posts)

Connect

التعليقات2 Comments

  1. suzan nour says:

    شكرًا نانسي موضوع يوضح لنا مدي تغلغل التكنولجيا في حياتنا. ليس فقط الشباب هم المهتمون بالهواتف الذكيه بل كبار السن والاطفال ايضا لانها قربت المسافات بين الجميع

    • نانسي السيد says:

      فعلاً لم يعد الشباب هم وحدهم الذين تجذبهم التكنولوجيا ولكنهم أكثر فئة تذهلنا بتبنيهم واستخدامهم لها.

تعليقك