الصحفيون بين خـطـر اليوم وحـلـم الغد

كتبها · 26 January, 2012

تلعب التكنولوجيا دوراً هاماً في العمل الصحفي، فبدونها لن تُرى الحقيقة، التكنولوجيا هي التي تنقلنا من بلد الى آخر بكل مايضمه هذا البلد من أحداث،فهي عيننا وقلبنا وأذننا في كل البلدان، هي التي تجعلنا نواكب الأحداث أولاً بأول وكأننا في قلب الحدث، والصحفي لايستطيع الإستغناء عن التكنولوجيا في عمله اليومي لأنها أصبحت جزءاً هاماً ورئيسياً من عمله.

ومما لا يخفى على الجميع أن الصحفي هو عين الحقيقة وضمير العالم هو الذي لايقتصر عمله على توجيه الإنتقادات فحسب بل الى تقديم الحلول والمقترحات لبعض المشاكل التي يعيشها مجتمعه هو الذي يوعي الناس بحقوقهم، ويشجعهم على المطالبة بها.مساهماً بشكل حقيقي في عمليات التغيير التي قد تحدث في أي مجتمع، الصحفي هو القلم الحر الذي يواجه به الأكاذيب والظلم والفساد، هو الذي يكشف الحقائق في الوقت الذي لايجرؤ الكثير من الناس على قولها، بالرغم من الثمن الذي قد يدفعه وهو حياته واستهدافه من الذين لايريدون للحقيقة أن ترى النور من دعاة الفساد والضلال، فالصحفيون يحملون الحقيقة على كتف وأرواحهم على الكتف الآخر، هم من يدفعون حياتهم فداءاً لتوصيل الحقيقة إلى العالم، هم من يقدمون أرواحهم قرباناً لهؤلاء المضطهدين في كل الأماكن الخطرة، لذلك يعمل الصحفيون في كل مكان و هم يدركون الخطر الذي قد يصيبهم، ومما لايخفى على الجميع تزايد أعداد الصحفيين الذين قُتلوا في الآونة الأخيرة وهم يؤدون مهنتهم النبيله، حيث تشير الإحصائيات الى أن 550 صحفياً قد لقوا مصرعهم في الخمس سنوات الماضية أي معدل اثنين كل أسبوع وأن ثلثا هذا العدد من الصحفيين سقط في مناطق صراعات مسلحة أو في مناطق عنف سياسي، أما بالنسبة للثلث المتبقي فقد يتعلق الأمر بحالات متفرقة مردها إلى نشاطات إجرامية تقع في مناطق لاتشهد اضطرابات كالمناطق التي يسكن فيها العصابات ومدمنوا المخدرات.وإيماناً من الجميع أن الصحفييين مستهدفين وأن الصوت مستهدف والصورة مستهدفه وأنه لابد من حصول الصحفي على حصانة او تشريع قانوني يحمي له حياته ويصون له كرامته
انطلقت في الدوحة صباح يوم الأحد 22 من يناير الحالي في فندق الرتز كارلتون فعاليات المؤتمر الدولي لحماية الصحفيين في الحالات الخطرة والذي نظمته اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان تحت رعاية معالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية.
وقد كنت من ضمن المشاركين في هذا المؤتمر الذي أستطيع القول وبدون تردد أنه رائع لأنه يتحدث عن موضوع غفلت عنه العديد من الدول ولم يُعطَ يوماً حقّه. وقد قدم المؤتمر ورقات عمل كثيرة حول أوضاع الصحفيين في المناطق الخطرة والحماية المخصصه للصحفيين في القانون الدولي الانساني ومن ضمن الأفكار التي أعجبتني شخصياً هي الخط الساخن للجنة الدولية للصليب الأحمر فهي-من وجهة نظري- فكرة إنسانية وقد وفرتها هذه اللجنه للصحفيين وأسرهم والمؤسسات الحكومية للإبلاغ عن أي جرحى ومعرفة أخبار الصحفي ومكانه ومساعدة ذويه وتعقب المفقودين ونقل الجثمان في حالة الوفاة.
وقد تضمن المؤتمر العديد من الورشات والتي كان من أهم نتائجها التي لفتت نظري واعتبرتها حلول متميزة جداً هي تطوير معاهدة دولية حول حماية الصحفيين وتوفير قناة رسمية من خلالها يتم التحقيق ونقل أخبار الصحفي والإستفادة من القانون الإداري في شبكة الجزيرة.
وقد تمخّض المؤتمر عن عدة توصيات لأصعدة مختلفه :
1-للحكومات:
الموافقه على أن عائلات الصحفيين الذين يُقتلون لهم الحق بالتعويض بشكل مباشر أو من خلال مؤسسات إعلامية وتأسيس صندوق تكافل للضحايا.
للمنظمات الإخبارية:
زيادة مستوى الوعي بالإتفاقيات والمواثيق القانونية والإقليمية.
للصحفيين:
تطوير ثقافة المسؤولية عن سلامة الذات والسعي للحصول على تدريب قبل السفر إلى مناطق الصراع.
إن الآمال التي علّقها الصحفيون على هذا المؤتمر كبيرة جداً، فهو بالنسبة لهم خيط الأمل الذي سيوفر لهم الحماية ولأسرهم الأمن، وهو الجرعات التي ستدفعهم إلى تقديم المزيد من العطاء في هذه المهنة النبيلة بلا خوف وبلا توقع للخطر، ولربما كان هذا المؤتمر هو الحلم الذي حلموا بتحقيقه يوماً، لذلك نتمنى أن لاتكون هذه التوصيات مجرد حبر على ورق بل واقعاً يُطبق في يوم عسى أن يكون قريباً.

Connect

التعليقات1 Comment

  1. Sahafiy says:

    لا يمكن لأي صحفي في العالم أن يكتفي بمصدر واحد لكتابة جميع قصصه الاخبارية و لجمع المعلومات الكافية و الشافية لإصدار مقالة ما. لذلك نرى العاملين في هذا المجال دائما مشغولين باتصالاتهم و بحثهم على شبكة الانترنت بالإضافة الى اعتمادهم الكبير على خلق شبكة اتصال مع المحترفين أمثاله في نفس دائرة العمل أو نفس الصحيفة فكرنا مليا في العمل على انتاج برنامج من شأنه أن يجمع كل هذه الخدمات في خدمة واحدة وفقط بنقرة واحدة و بالمجان لجميع الصحفيين العرب. حيث تتمثل خدمتنا التي نقدمها على موقعنا الالكتروني بالاشتراك في الخدمة ثم طرح السؤال ونحن نقوم بباقي العمل باعتبارنا سنوصل تساؤلاتك على الصحفيين الاخرين وأهل العلم و المعرفة من باحثين و اطباء و رجال أعمال رؤساء الشركات الكبرى… ليس للصحفي شيء يفعله إلا أن يشترك في خدمتنا بالمجان ثم في كل مرة يحتاج الى خدمتنا ليس عليه إلا أن يراسلنا و يقوم بزيارة موقعنا على

تعليقك