علا التميمي تكتب: تنمية مهارات القراءة لدى الأطفال في عصر الإعلام الجديد

كتبها · 10 August, 2011

في أولى تدويناتها على مدونة ديجيتال قطر، تحدثكم علا التميمي، إجدى سفراء التغريد العربي من فلسطين، عن عادات القراءة لدى الأطفال وكيفية تحفيزهم على القراءة في عصر الإعلام الرقمي الذي غير العديد من معالم حياتنا. تابعوا هذه التدوينة المتميزة وترقبوا المزيد من التدوينات قريبا جدا من علا التميمي. 

الرجال يصنعون الحروب بقراراتهم أحيانا والأطفال يصنعون التاريخ… قالوا قديما ” العلم في الصغر كالنقش علي الحجر” وكلما كان النقش مبكرا، كان التعليم أسرع وأكثر عمقاً وفائدة، ولعل أهم طرق تعليم الأطفال هي القراءة…. هناك الكثير حول موضوع القراءة ليتم نقاشه وتحليله ودراسته، سوف أحاول من خلال مبادرة سفراء التغريد العربي أن أنظر لموضوع القراءة من ناحية جديدة نوعاً ما….. كيف يمكن لنا أن ننمي مهارات القراءة عند أطفالنا في ظل الإعلام الرقمي الحديث.

القراءة + الأطفال = جيل واضح المعالم

الأطفال + القراءة + الإعلام الجديد وإنترنت = جيل ذو ثقافة عالية وعصرية.

 قد يسألنا الطفل ” لماذا أقرأ ؟؟ ” دائما يسأل الأطفال أسئلة غريبة ولا تخطر على البال أحياناً. ماذا سوف نجيب الطفل عندما يسألنا ” لماذا أقرأ ؟؟ “ هنا أود توضيح الهدف من القراءة بشكل عام ليستفيد الآباء من الأفكار المطروحة ويطوعوها حسب طبيعة أطفالهم.

  نحن نُعلم أطفالنا القراءة بهدف تنمية مهاراتهم؛ فبالقراءة تتسع خبرات الأطفال وتنمو ويتكون لديهم حب المعرفة بألوانها المختلفة, ويستطيعون معرفة الكون وما يحدث فيه من ظواهر وغرائب, وبالقراءة يتخطون حاجز الزمان فيقرؤون عن خبرات الماضي وتنبؤات المستقبل.
وتزود القراءة الأطفال بالمقدرة على التوافق الشخصي والاجتماعي حيث تزودهم باتجاهات إيجابية وخبرات تفيدهم في التغلب على مشكلاتهم الشخصية, وتنمي لديهم الشعور بالذات وفهمها الفهم الأمثل.

قد يسألني أحد الآباء ما فائدة القراءة للأطفال ؟

إن القراءة ضرورة لإعداد الطفل الإعداد العلمي السليم فمن خلالها يكتسب ويتعرف علي مختلف مجالات المعرفة التي يرغب الوالدين في تعليمها له, أو التي ينبغي عليه أن يتعلمها.
ومن خلال القراءة تتوافر للطفل أسباب التسلية والترفيه والاستمتاع من خلال قصص أو كتب جيدة الفكرة, سهلة الأسلوب, جميلة السرد, تصور شخصياتها بدقة وأمانة شديدة.

 أحد الأسئلة المهمة التي قد تخطر بالنا هي: متى نبدأ في تعليم الطفل القراءة ؟

إذا كانت القراءة للطفل مهمة لهذه الدرجة, ما ينبغي اتباعه عند تعليم الطفل القراءة, ألا يجدر بنا أن نتساءل: متى يكون الطفل مستعداً للقراءة ولتعلم أسسها ومبادئها؟ من المعروف من دراسات علم نفس الطفولة أن الاستعداد للقراءة لدى الطفل
يستلزم ثلاثة أنواع من النمو:
1) النمو العقلي.
2) النمو الجسمي.
3) النمو الذاتي الاجتماعي.

 ولكن ، كيف نعلم الطفل القراءة ؟

حينما نقدم للطفل ما نريد له أن يقرأه, ينبغي أن نعنى بزيادة الثروة اللغوية لديه, فنثري جوانب حصيلته اللغوية بكلمات جديدة ومعاني متعددة, مع ابتعادنا عن الغريب من الألفاظ أو الإكثار المبالغ فيه من المترادفات من الكلمات.
وينبغي أن نهتم بتدريب الطفل على استنباط الأفكار والمعلومات فنسأله بعد أن يقرأ موضوعاً ما, ماذا قرأت وماذا فهمت, وهل تستطيع أن تقسمه إلى أفكار أو إلى أحداث مرحلية, فنغرس فيه الدقة والعمق في فهم المادة المقروءة.
وعلينا أيضاً أن نعود الطفل القراءة الصامتة بعد أن كان يقرأ قراءة جهرية فنوفر عليه الجهد والوقت ونساعده على زيادة فهم ما قرأه. وحين نعلم الطفل القراءة ينبغي أن نعوده على سرعة القراءة, فنساعده على قراءة الإعلانات في وسائل الإعلام المختلفة أو سرعة تصفح الجرائد والمجلات اليومية, ولا ننسى أن نسأله ما الذي استرعى انتباهك أو استوقف نظرك وأنت تقرأ الصحيفة أو المجلة.

فيما يلي خطوات بسيطة من أجل تنمية مهارة القراءة عند وخاصة أن معظم الأطفال يقضون أكثر من أربع ساعات على برامج التلفاز وألعاب الكمبيوتر والانترنت.

1-   تقليل عدد ساعات مشاهدة الأطفال للتلفاز وساعات اللعب على الكمبيوتر لأنه وكما هو معروف هذه الأشياء تقلل من نمو الدماغ والقدرات العقلية بشكل سليم وصحيح.

2-     مقابل تقليل عدد ساعات مشاهدة التلفاز علينا أن نحدد ساعة على الأقل يوميا للقراءة بحيث يقرأ الطفل مع أحد أبويه أو كليهما.

3-   الأطفال عادة لا يحبون الجلوس وحدهم، لذلك من الخطوات المقترحة تشكيل مجموعة من أطفال  الحي للقراءة ساعة أسبوعيا على الأقل وتشجيعهم بإحضار الهدايا.

4-     التسجيل ببرامج للقراءة الجماعية للأطفال في المكتبات العامة

5-   الكلمات الملونة بالأبيض والأسود في الكتب لا تجذب الأطفال وتجعلهم يشعرون بالملل , لذلك الكتب الملونة هي وسيلة جذب وتشجيع للأطفال فأكثروا منها.

6-   الأدوات المساعدة كالأفلام والمواد المصورة والكروت الملونة كلها مواد تساعد على تنمية عادة القراءة لدى الأطفال تدريجياً؛ فليكن البيت مزوداً بجزء منها.

 وتذكروا دوماً أن الآباء هم القادرون دوما على ابتكار المزيد من الخطوات والأفكار لتنمية مهارات فلذات أكبادهم.

Post By مينا ناجي (55 Posts)

Connect

التعليقات2 Comments

  1. ليلى says:

    لكي ننتج جيل قارئ لابدمن تعويداطفالناالقراءة بسن مُبكرقبل رياض الاطفال وهم بعمرصغير جداًوهناك قصص خاصة للطفل قبل القراءة وهي عبارة عن صوروالطفل يعبر عنها وهناك سلاسل رائعه من كتب الدارالعربية 

  2. ليلى الضبعان says:

    حتى ننتج جيل قارئ ومبدع في قراءته هٌناك خطوة جميلة لتعود الطفل على الإبداع وهو التعبير
    ماذا لو طلبنا من الطفل تأليف قصة صغيرة ونطلب منه تصميم غلاف وكتابة اسمه على الخارج وإبراز عمله على نطاق العائلة سيكون لها اثر كبير في بناء ثقته بنفسه

تعليقك