هند الكبيسي تكتب: سفير فوق العادة… تغريد بصوت عربي

كتبها · 19 July, 2011

ولا رابط من الروابط في هذه الصورة يُشير إلى مصدر الأحصائية على شكل رابط!

ولا رابط من الروابط في هذه الصورة يُشير إلى مصدر الأحصائية على شكل رابط!

هند الكبيسي..أحد سفراء التغريد العربي تكتب لكم هذه التدوينة عن أهمية دعم المحتوى العربي الرقمي من وجهة نظر المستخدم، بعد أن عرضنا لكم بالأمس تدوينة عن أهمية الدعم المؤسسي للمحتوى العربي الرقمي وهو ما يحقق معادلة: مبادرة أفراد + دعم مؤسسي = محتوى عربي رقمي هادف!

انطلقت منذ أيام مبادرة سفراء التغريد العربي بدعم من المجلس الأعلى للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في قطر بجهود سفراء التغريد ويشاركهم بعض الناشطين العرب على تويتر.

تعمل المُبادرة على تنظيم الجهود المبذولة بصورة جيدة جداً لاضافة المزيد من المحتوى العربي على شبكة الانترنت، وأجمل ما في الموضوع انضمام مغردين متخصصين من خارج قطر إلي مبادرتنا.

وقد سألني بعض الأصدقاء عن ما إذا كانت الحملة تلغي أي جهود فعالة وممكنة باللغة الانجليزية؟

أود أن اوضح ان الحملة ليست هدفها إلغاء ً اللغة الانجليزية  أبداً ولا ينتقص الكتابة بها من كفاءة أي مغرد عربي.، بل على العكس هي إضافة ومعرفة لكل المغردين العرب.

دعونا نكون واقعيين قليلاً، إن معظم العلوم والمفاهيم والكتب والبحوث والاكتشافات العلمية والطبية الحديثة الأغلب منها تصلنا من الغرب باللغة الانجليزية، فعلى الساحتين العلمية والتكنولوجية يشيع استخدام الانجليزية، فيقول د.أحمد زويل في كتابه (عصر العلم ) – صفحة199-  “بلغ مجموع الأوراق العلمية التي نشرت في كافة انحاء العالم خلال الخمس سنوات الأخيرة ٣،٥ مليون ورقة،….أما مساهمة العالم العربي الذي يبلغ مجموع سكانه ٢٨٠ مليون نسمة موزعين على ٢٢ بلداً، فهي أقل من مساهمة اسرائيل التي لايتعدى مجموع سكانها ٦ ملايين نسمة، اذ تتراوح مساهمة كل من البلدان العربية بين ٠٪ (اليمن) و٠،٣٪ (مصر) و ٠،٠٣٪ في معظم البلدان الأخرى”

وعندما تقرر كشخص أن الاطلاع علي  أي موضوع علمي فإنك غالباً ماتبحث عن الأجود والأفضل والقيمة المضافة لك وعليك تجتاز بعض الحواجز والتحديات مثل اللغة لتحصل على مبتغاك من المعلومة الأفضل، وحتى هذه اللحظة فإن الأفضل والأحدث بلغة غير عربية ؛ وهي الأنجليزية.

لازال المحتوى العربي على شبكة الانترنت بشكل عام (من ملاحظاتي واطلاعي عليه منذ بدء استخدامي له عام 2000) دون المستوى المأمول صراحة، فقير في المضمون، يخلو من الصور التوضيحية المناسبة (Infographics) المُعَدة خصيصاً للموضوع المنشور، غير دقيق ويكثر فيه نسخ الابداعات. سأعطيكم مثال واحد حتى لا أطيل عليكم: كنت ابحث عن مصدر الأحصائية المشهورة “أن المحتوى العربي في الانترنت لايتعدى الـ1%”، وجدت الآلاف الصفحات العربية التي تُشير إلى هذه الإحصائية وغيرها ولا واحدة من هذه الصفحات وضعت رابط لمصدرها!

وما نريده من المحتوى العربي الرقمي هو المحتوى الدقيق؛ المنظم؛ الفاعل الذي يُغني عن البحث بين أكوام صفحات الانترنت بلغة انجليزية لا يتقنها الكثير من العرب خصوصاً جيل وَالِدَاي ووالِدِيكم.

ولكن…

في رأيي المتواضع جداً، لا تهدف حملة سفراء التغريد العربي إلى كتابات تدوينية مطولة أوكتابات علمية بحتة، لا ابداً، ولاتهدف إلى صنع ثورة أو تسجيل رقم قياسي عالمي، فهي ببساطة خطوة صغيرة اصلها كان عفوي واصبحت منظمة. وتهدف الحملة في شكلها العام إلي زيادة المحتوى العربي على الانترنت في أكثر من شكل، تغريدات (تويت)، تدوينات، مواقع جديدة، صور، فيديوهات….الخ.

إنما هي –في رأيي الشخصي- تهدف بشكل أكبر وأهم إلى التعاون الجماعي والمشاركة والمناقشة وتبادل الخبرات والآراء وربما البناء عليها وتطويرها وكذلك التعريف ببعض المتخصصين والخبراء، فيما بين العرب وبعضهم من جهة، وبين العرب وغيرهم من جهة أُخرى.

ما الهدف من وجود المحتوى بدون التفاعل معه؟ حتى لا نكون مجرد متلقي للمعلومات من جهة واحدة كما هو الحال قبل ثورة الويب 2.0 (WEB 2.0). أما الان مع وجود “الويكي” والشبكات الاجتماعية والمدونات والفلكر واليوتيوب وغيرها من الادوات والمنصات فإن المحتوى من الممكن جداً تغييره، وتطويره، ونقده، والاضافة عليه، ونشره بصورة اسرع واوسع.

إذا مهمتنا اسهل الآن! فهناك وسائل تساعد على مشاركة المحتوى والتواصل مع من أضاف هذا المحتوى، فالتواصل الآن أصبح ثنائي الاتجاه.

وتويتر ماهو إلا أحد تلك الوسائل، فهو نقطة الانطلاق لهذه الحملة ولنجاح تجربة المغردين العرب في سلاسلهم التغريدية، فضلا عن سرعة وسهولة النشر في تويتر، ووجود قاعدة كبيرة من المتخصصين العرب النشطين على تويتر.

لا يمكن للمبادرة أن تستمر بدون إنتاجية الأفراد، وغالباً ما ينتظر المواطن العربي الدعم الحكومي والمؤسسي لصنع إنجاز ما والتغيير، بينما المواطن في العالم الغربي غالباً ما يبادر بنفسه وتلتقطه المؤسسات والشركات، مثلاً (بيتر هاجاس) خبير الجيل “بريك” لأجهزة iOS وظفته شركة ابل لأنه الشخص وراء تحسين التنبيهات لأجهزة iOS التي تتوفر فقط من خلال الجيل بريك.

مع هذه المُبادرة الدعم موجود وبقوة ولا عذر لأحد، فقط عليك اللحاق بالمُغردين.

بالمناسبة ليس من الضرورة أن تكون سفير معين أو مفوض حتى تساهم أو تشارك في هذه الحملة، لاتضع قيوداً وحواجز ولاحدوداً لمدى وكيفية مشاركتك!

أنت، ابدأ الآن! سجل أي شيء باسمك…ابدع!

 

 

Post By مينا ناجي (55 Posts)

Connect

التعليقات6 Comments

  1. طلال التميمي says:

    ليس لدي ما أقوله سوى تسجيل حضور واعجاب في محتوى المقال

  2. ان تكون سفيرا للتغريد العربي .. معناه أن تعيش تجربة جديدةوفريدة وتكشف مكنونات نفسك تجاه لغة ضاد ..جرب وستعرف كم لديك منقدرات وطاقات لدعم المحتوى العربي على الانترنت ….. شكرا هند

  3. طلال شكراً جزيلاً على التواصل والمتابعة والتشجيع الدائم 🙂

    احببت أن أوضح أن اختي (نانسي السيد) (http://twitter.com/#!/nancyelsayed) قامت مشكورة بتحرير وتنقيح التدوينة، شكراً نانسي على مجهودكِ 🙂

    مينا ناجي، شكراً على الدعم المتواصل وتقبل الأفكار 🙂 

  4. عُلا، فعلاً تجربة جديدة وغنية بالنسبة لي، بالرغم من ان لغتي العربية ليست جيدة لكن اكتشفت أن حتى مع وجود الحواجز وغياب بعض المهارات الشخصية بامكان الشخص بمجهودات بسيطة صنع انجاز عظيم!

    سأخبرك بسر صغير، كنت من المتابعين والمتحمسين لهذه المُدونة (دجتال قطر) في بداية انطلاقتها في أواخر 2009 لأنها كانت أول مدونة رسمية قطرية مختصة بعالم الانترنت! كنت اتابع بعض مواضيعا واخبار المجلس عن طريقها، احببتها أكثر بعد أن سجلت على تويتر في اواخر 2010 وصرت اهتم بها أكثر… لم اتخيل يوماً ابداً اني سأكتب على هذه المدونة!!!

    حتى وأن كانت مساهمتي بسيطة جداً إلا انني فرحة بها، واطمع للمزيد من الأبداع والانجاز.

    شكراً لمرورك وتشجيعك 🙂

  5. صديقتي هند .. أحب فيكِ تفكيرك المنطقي السليم واسلوبك سهل الهضم .. فأنا اعتبر هذان العاملان أساسيان في الكتابة ودليل على احترام عقلية القارئ
    أجمل ما في التغريد أنه بلا قيود وممتع ويمكن أن يحدث فرقا .. ودعم المحتوى العربي هي مبادرة صغيرة لكن نتائجها ستكون كبيرة بإذن الله 🙂

    شكرا لك هند ودمتِ مبدعة

  6. صديقتي الغالية حنان،

    فعلاً أفضل هذا الأسلوب البسيط والواضح (اخذاً بعين الاعتبار إنني لست خبيرة ولا أخصائية)، كثيراً مااتابع المواقع والمدونات الانجليزية، واجد صعوبة في فهم محتواها لصعوبة اسلوب الكتابة لولا بعض الأمثلة والصور والفيديو…

    لي تجربة سيئة مع أحد المنتديات، فكلما كتبت بوست أو علقت تعليق يتم حذف مشاركتي! فقط لأنها ليست على هوى إدارة المنتدى ولا تتبع قوانينهم السخيفة! لما وجدت الحرية المُطلقة في تويتر صرت متشبذه به…

    شكراً جزيل الشكر لمروركِ ودعمكِ ياصاحبة السعادة 🙂

تعليقك