هند الكبيسي تكتب: السلاسل التغريدية العربية على تويتر، كيف ومتى ولماذا؟

كتبها · 7 July, 2011

تواصل معكم هند الكبيسي @Hendalkubaisi تدويناتها المتميزة وفي هذه التدوينة، تأخذكم هند في جولة قصيرة عبر الزمن، لتتعرفوا على كيفية نشأة فكرة السلاسل التغريدية العربية على تويتر منذ حوالي شهر ونصف والتي أصبح الكثيرون من المغردين المتميزين يقومون بها الآن لإثراء المحتوى العربي على تويتر. تابعوا التدوينة الثانية بقلم هند الكبيسي!

مجرد فكرة تحولت لمُبادرة وكانت المُفَاجَأة! ومجرد حقيقة تحولت لانتاج مجموعات (سلاسل) تغريدية!

أولاً من لايشكر الناس لايشكر الله! (مينا ناجي) شكراً، جزيل الشكر لتشجعيك الشباب العربي لدعم المحتوى العربي على الانترنت وتوثيق بعض تغريداتهم على مُدونة ديجتال قطر.

الشكر موصول لـ(عمار محمد) بفكرته بوضع سلسلة “الرسائل الاصطيادية” التي قدمها غانم الكبيسي على منصة تويتر المطول.

دعوني اخبركم بهذه القصة القصيرة.

اثناء انعقاد مؤتمر (كيتكوم) في قطر الذي يختص بشؤون التكنولوجيا والاتصالات والابداع التكنولوجي، اثناءه بادر مجموعة من الشباب تحديداً فاطمة الخاطر التي لاتتعدى ال17 من العمر وطلال التميمي – وكلهم من قطر بالمُناسبة- بفكرة تحديد يوم للتغريد باللغة العربية على تويتر.

وكانت المفاجأة! الكل يغرد بالعربية والوسم المخصص للحملة #letstweetinarabic يدخل ضمن اكثر عشرة وسوم تداولاً على تويتر.

بعد المؤتمر بأيام نظم المجلس الأعلى للاتصالات في قطر حدث تعريفي بمنظمة “المشاع الابداعي” Creative Commons وقبلها جلست ابحث واقرأ عن فكرة المشاع الابداعي وأهميته في نشر الابداع مع حفظ حقوق الناشر وإعطاء المرونة للغير باستخدام ابداعات الشخص. بعد فهمي للفكرة جلست اكتب مجموعة تغريدية متسلسلة لتعريف بالفكرة وباللغة العربية دعماً لحملة التغريد بالعربية ونشرتها على تويتر قبل انطلاق الحدث بيوم حتى يتسنى لكل من سيحضر الحدث أن يفهم الفكرة وربما يبدأ باستخدام تراخيص “المشاع الابداعي”.

بصراحة كان تحدي كبير بالنسبة لي أن اختصر الموضوع في مجموعة 10 تغريدات وجعلها بسيطة ومفهومة لأي قارئ له اهتمام وليس له اهتمام بمجال الـICT. نشرتها متتالية في ذلك اليوم وتفاجأت بتفاعل المجلس وبعض مستخدمي تويتر! لم يخطر ببالي بأن فكرة السلسة التغريدية ستكون مؤثرة ومحبوبة للمغردين، فقد كان هدفي التعريف وبالعربية، لكنها مُفاجأة أُخرى ؛بعدها قامت الدنيا ولم تقعد!

ثاني يوم من انتهاء حدث “المشاع الابداعي” وبالتحديد في 1-6-2011 المجلس يُطالب بالاستمرار بالتغريد بالعربية وتضمين التويت ذاك الوسم (الهاش تاغ) #letstweetinarabic، بل ذهب أبعد من ذلك، جهز استفتاء سريع لاختيار الوسم المناسب كُلما غردنا بالعربية واكتسح هذا الوسم الطويل النتائج (بالمناسبة لم اصوت له)، المغردين العرب خصوصاً من قطر تفاعلوا مع الحملة، نتائج الحملة طيبة، دعم المجلس (مينا ناجي) نظم الموضوع أكثر واعطاه زخم، وجريدة العرب تكتب عن الانجاز والمُبادرة، الكل فَرِح الكل سعيد.

هل تظنون أن القصة انتهت؟ لا ياأحبائي اكملوا القراءة، اكملوا بارك الله فيكم،،،

بعد ذلك التاريخ بيومين وتحديداً في 3-6-2011 كتبت على تويتر معلومة بل حقيقة عن فكرة الهاش تاغ في تويتر تذكرتها بعد الحملة الشرسة لدعم التغريد بالعربية، قلت فيها بالتحديد: “هل تعلم أن مستخدمي تويتر هم من اخترعوا الوسم (الهاش تاغ) لتصنيف تغريداتهم (تويتاتهم) ثم تبنت إدارة الفكرة” وذيلت التويته بالوسم الطويل.

ماذا حدث بعدها؟! المجلس انتبه لتلك التويته وجادت قريحته بنشر سلسة ممتازة حول تاريخ فكرة الهاش تاغ وبدء استخدامه على تويتر وهي ثاني سلسة تغريدية مُنَظمة على تويتر وفيها يفصل المجلس بالأسماء والتواريخ لفكرة الوسم. كم أحب هذه السلسة، من أفضل السلاسل التغريدية التي مرت علي واتمنى توثيقها على هذه المُدَوَنة.

حسناً اعرف مايدور ببالكم الآن! إنها قصة طويلة وطويلة جداً وليست كما قٌلت في البداية قصيرة!
بصراحة لا أعرف كيف امتدت القصة إلى كل تلك السطور؟ يبدو إنني اكتب باستمتاع ؛)
لكن هٌنا تنتهي القصة.

نتعلم منها إذاً الفكرة وتنفيذها تصنع فارق والمعلومة الصحيحة قد تحرك الساكن، والمُبادرة والدَعم تُخرج الأفضل وتُشجع على خَلق الابداع.

ماحدث خلال الأيام الفائتة يقودنا إلى التعريف مفهوم جديد قديم في عالم الانترنت وهو الـ Mass Collaboration أو “التعاون الجماعي”. في الأيام القادمة سأعرفكم على هذا المفهوم على تويتر.

شكراً لكم اتمنى لكم يوم سعيداً!

 


Post By مينا ناجي (55 Posts)

Connect

التعليقات2 Comments

  1. طارق السادة says:

    تدوينة رائعة اختي هند ونحن بانتظار المزيد من سلاسلك وتدويناتك المفيدة

  2. شكراً طارق على المرور والتشجيع 🙂

تعليقك