التكنولوجيا..هل ألغت علاقاتنا الاجتماعية؟

كتبها · 10 May, 2011

بقلم: خولة عقيل (twitter.com/khawlaAqeel)

التكنولوجيا..تلك الكلمه كثيرة الحروف وكثيرة الاستخدامات والتي أضحت اليوم الشغل الشاغل للأفراد على اختلاف فئاتهم العمرية، بل إن الأمر تجاوز هذا الحد بكثير حتى أصبحت التكنولوجيا هوساً لشريحة كبيرة من أفراد المجتمع لايستطيعون الاستغناء عنها لا في سفر ولا مرض ولا تحت أي ظرف مهما كان حجمه.

ومع كل ذلك لايمكن أن يختلف اثنان إن لكل شئ مميزاته وسلبياته بل لكل شئ في هذه الحياه أفراد يتفقون معه ويحبونه وآخرون يكرهونه والتكنولوجيا هي من أحد هذه الأِشياء فبالرغم من عدد معجبيها الكبير إلا أن لها أعداء.

ولاأخفيكم أنني قرأتُ حادثة غريبة من نوعها منذ يومين في أحد الصحف حدثت في الصين تدور حول والد يشتكي من كثرة جلوس ابنه على الانترنت في المقاهي وكان الأب قد حذّر ابنه مراراً وتكراراً من هذه العادة بلا جدوى فما كان من الأب في نهاية المطاف الا أن جرّ الابن من المقهى وجرّده من جميع ملابسه وظل يجرّه على مرآى من الناس في شوارع المدينة، لذلك أحببتُ أن أناقش معكم في هذا الموضوع آثار التكنولوجيا السلبية وأثرها على العلاقات الاجتماعية وعن أولئك الذين يعتبرونها العدو اللدود .

فبالنسبة للكثيرين التكنولوجيا هي ذلك الشبح الذي يُطاردهم والذي يتمنون الهروب منه ولكن بلا جدوى، حيث تمثل التكنولوجيا بالنسبة لهم وبخاصة الهواتف النقاله كالآيفون والبلاك بري على سبيل المثال وسيلة إزعاج لامثيل لها فهي الملازم الأول لهم والذي لايفارقهم فنرى الشباب وهم الفئة العمرية الأكثر استخداماً و (ولعاً) بالتكنولوجيا لايُفارق هاتفهم النقال يديهم، فتكثر عتابات الأهل حول هذا الموضوع فترى الأم توبّخ هذا وتصرخ على ذاك طالبة منهم أن يدعوا الهاتف النقال وشأنه ولو لبعض الوقت، وقد لايُدرك الكثير من الأهالي أن التكنولوجيا أًصبحت إدماناً لأبنائهم أكثر من وسيله تؤدي غرض معيّن وخاصة مع اتساع نطاق الثروة التكنولوجية، وفي الجانب الآخر لايُدرك الأبناء أن التكنولوجيا أثّرت على علاقاتهم الاجتماعية بلا وعي منهم،حيث أنها على سبيل المثال قلّلت من مدة جلوسهم مع أهاليهم لانشغالهم الدائم بها، وحتى إن جلسوا معهم يكون جلوسهم جسداّ بلا روح، فتراهم يُحادثون أًصدقائهم حيناً ويكتبون تغريداتهم في التوتر حيناً آخر ويتصفحون أحد المواقع أو يقرؤون ما وصلهم من رسائل إلكترونية،. لذلك فإننا نرى البرود وقلة الترابط الأسري قد تسلل بوضوح الى أسرنا العربية فقل جلوس الأبناء مع أهاليهم وكثر انشغالهم بتكنولوجيا باتت هي المسيطره عليهم لاهم المسيطرون عليها، ومن جانب آخر فإن التكنولوجيا حرمت الكثيرين من تلك الحميمية والود المتبادل في الكثير من المناسبات الاجتماعيه،حيث بتنا نٌلاحظ مؤخراً منذ ظهور الهواتف النقاله وحتى اليوم كل التهاني تترجم الى كلمات تصل عبر شاشة الهاتف النقال، وليس كالسابق عندما كان يحرص الناس على تبادل التهاني بالصوت (الاتصالات الهاتفية)أو بالزيارات،فقد أَضحت مناسباتنا خاليه من تلك المشاعر ومن الكلمات العفوية الجياشه التي تخرج من أفواهنا في مكالماتنا الهاتفية في جميع المناسبات.

وقبل الختام هناك أسئلة كثيرة تسبح في فكري وهي كيف من الممكن أن نستخدم التكنولوجيا الاستخدام الأمثل بحيث لا تؤثر على علاقاتنا الاجتماعية؟

وكيف لللآباء أن يتحكموا في ادمان آبنائهم على استخدام التكنولوجيا؟ وماهي الطريقة المثلى لتوجيههم لتصبح التكنولوجيا صديقة للأهل أيضاً؟

Post By مينا ناجي (55 Posts)

Connect

التعليقات21 Comments

  1. خلود الدوسري says:

    الف عافيه على هذا المقال الرائع

    و مبرووووووووووك

  2. اشكرج اختي خولة عالتدوينة وطرح هالموضوع المهم فيها, شبح الخوف من الانترنت والاشيا الجديدة لازال يطاردنا وبعد فترة سنتعود عليها و تظهر اشكال جديدة للتواصل وستبدى دائرة الانتقاد مرة أخرى ومحاولة تشويه جانبها الايجابي على بعض السلبيات التي عرفناها او لم نعرفها حقاً انا اقصد هنا مجتمعنا العربي المحافظ المتخوف من كل جديد وحديث كلنا نذكر الدش وكيف كان مصدر الشرور والاحتلال الفكري لعقولنا وحتى تم منعه بسبب عدم فهمه فالاخير لكل منا عقل يهديه ولا يوجد شخص لا يعرف بان الاكثار من شيء مضر مثل الدواء لو شربنا منه كميات اكبر من الجرعة المحددة نمرض .. الشبكات الاجتماعية احدثت تغيرات جذرية ايجابية فينا بدون ماننتبه أو نلاحظ من كان يتخيل ان حكومات تسقط وحكومات تقوم والسبب هو استخدام وسائل لم تخطر على بال هذه الحكومات المتغطرسة وكانت الشبكات الاجتماعية هي اول من نقض حجارة مبنى متهاوي يوشك ان يقع وساعد في تسريع الأمر.من منا يتخيل ان اصبح بيدنا الخبر من اكثر من مصدر لحظة الاعلان عنه وبعض الاحيان قبل بثه على قنوات اخبارية متخصصة.من منا يتخيل ان المجتمع مثل ماحدث في سيول جدة يتعاون فيما بينه وينقذ ناس حاصرتهم السيول ..من منا يتخيل ان التويتر يصبح وسيلة لنقل مؤتمرات واحداث لناس لم يستطيعوا الحضور ويصبح مصدر للمعلومة لأناس تفصلنا عنهم اميال وكيلومترات وربما قارات.. من منا يتخيل انه لما يكتب خبر او معلومة او خاطرة ممكن تصل لآلاف الأشخاص بضغطة زر “لايك في الفيسبوك , ريتويت في التويتر”.. من كان يتخيل ان الشبكات الاجتماعية تزيد عدد الزيارات في المواقع بشكل ملحوظ لدرجة انها بعض الاحيان تتفوق عن نشر العنوان في الصحف المحلية … فالاخير لكل شي ايجابياته وسلبياته والانترنت ارتبطت في كل جهاز فاصبحنا لانحبس انفسنا في غرف مظلمة وننعزل عن العالم بل نخرج ونجلس في المجالس والانترنت في راحة يدنا بسبب التطور الكبير الذي حدث في السنوات ال10 الاخيرة بالتحديد من بعد ظهور الايفون .. الذي يحدث الان من وجهة نظري ليس ادمان ولا مضر بالدرجة التي نتخيلها في السابق كان الادمان عالانترنت يعني ان نبقى في غرفة لانغادرها مرتبطين بالحائط بسلك يقيد حركتنا فهناك فرق شالسع..

    واذا تريدين الحقيقة اجد نفسي اتواصل مع اشخاص اكثر واوصل افكاري بشكل اعبر عبر الشبكات الاجتماعية عن الحياة الواقعية.
    واسف على طريقة كتابي 21 قطري و 21 فصحى 🙂

  3. ريم المنصوري says:

    صح لسانك ياخولة , اتفق معاك ان فيه كثير من الناس استسهلت التواصل بالتكنولوجيا مع ان الدين الاسلامي يحثنا على التواصل وخاصة الارحام. والمقصود هو ان نتواصل بكافة الطرق . والتكنولوجيا الآن اضافت طريقه اضافية ويجب ان لاتكون بديلة ، فمن الجيد انه بالاضافه الى زيارة الأقارب وتهنئتهم بمناسباتهم ان اتواصل ايضا باتصال تلفوني او مسج لك فالهدف هو زيادة فرص التواصل ولكن للأسف معظم المتبع حاليا هو تقليص التواصل والاكتفاء بمسج. يجب ان نكيف استخدام التكنولوجيا بما يخدم ثقافتنا ، وهي ثقافة التواصل والتراحم، ولن ألوم التكنولوجيا ولكن سألوم من لم يحسن استخدامها. و الله يوفقك

  4. عبدالمنعم الحمادي says:

    إبداع منك أختيي خوله على ما كتبتيه

    وفعلاً بعد ظهور التكنولوجيا وتنوعها إلغت العلاقات الإجتماعية بيننا

    ومن أكثر الأجهزة تأثيراً على إلغاء العلاقات الإجتماعية هو جهاز البلاك

    بيري حيث أنك ترى أنك تجلس بجوار أصدقائك في المجلس الواحد ولا أحد

    يكلم الآخر بل كل واحد مشغول بجهازه ويخاطبه وتخرج من المجلس من

    غير ما تحدث أحد من أصدقائك لأنك مشغول بجهاز البلاك بيري

  5. سامي المبارك says:

    الأخت خولة ،

    أشكرك على هذا الموضوع المهم واتفق معك على نقطة الإدمان الالكتروني وتأثيرها عل العلاقات الاجتماعية (مدمن سابق)، ولكن الإدمان هو المرحلة الأولى فقط ، بعد الإدمان يأتي الإتقان .

    في البداية كان من المستحيل أن يركز شخص مع شخص آخر وهو يستخدم الهاتف النقال ولكن الآن أصبحت مجرد عملية ميكانيكية للعين واليدين ولا تعني عدم التركيز مع الشخص ، عندما يقود شخص سيارة ويتكلم مع شخص آخر فهل يعتبر حواره مع ذلك الشخص “جسد بلا روح ” ؟

    التكنولوجيا لها تأثير إيجابي كبير على العلاقات الاجتماعية والأسرية ، فيمكن أن يجلس الشخص مع أهله أو اصدقائه ويكون في نفس الوقت يتوصل مع باقي الأسرة و الأهل والأصدقاء الغائبين عن ذلك الحدث ، يبعث لهم صور أو فيديو عن ما يحدث أمامه أو حتى مكامة فيديو !

    في الماضي كان لو قطعط اتصالك مع أحد الأصدقاء أو فرد من أفراد الأسرة يصبح إحتمال تواصلكم من جديد ضئيل جداً ومعتمد على الضروف ، ولكن الآن يمكن أن تتذكر صديق قديم في جلسة وتصل إليه بلمسة زر !

    اتفق مع الأخوة ، التكنولوجا أداه جبارة يمكن أن تنقذ أرواح ، يمكن أن تغير مجرى حياه شعب بأكمله ، إذا نظرنا إلى التكنولوجيا كفرصة أو وسيلة فمن المهم أن نحرص على تطبيق مبادئنا وثقافتنا عليها والنتيجة ستكون أبعاد جديدة للترابط والتكافل الإجتماعي والأسري بشكل لا سابق له .

    كما ذكرتي ، لكل شيء إيجابياته وسلبياته ،تقبل التغير و نشر الوعي شيء مهم لأن التكنولوجيا لن تنتظر !

  6. nancy elsayed says:

    شكراًعلى التدوينة واعتقد ان ادماننا للتكنولوجيا اصبح طبيعيا مادمنا نستخدمه فى الاطار الطبيعى لعملنا وبحثنا واستخدماتنا فلا نستطيع الاستغناء عن الهاتف او الكمبيوتر او الانترنت ولكن ان نثقف اطفالنا ونوجههم الى مجالات الاستفادة من كل قيمة تكنولوجية نستخدمها
    فالاسرةوالبيت لهم ايضا عامل كبير لا يمكن اغفاله

  7. اتفق تماما مع طرح خولة في هذا الموضوع

    للأسف طبعاً نجد ان التكنولوجيا تعددت ولكن التواصل قل أكثر من قبل فنجد ان حياتنا الاجتماعية من المفترض ان تسهل فيها اللقاءات والاجتماعات بدلاً من التواصل مع أناس لا نراهم او قل ما نتواصل معهم .

    في حدود التكنولوجيا نجد لقاء الاصدقاء ولكن لا يكون التواصل في محيطهم وإنما خارج محيطهم فينعدم الاتصال والفائدة المرجوة من اللقاء إلى من هم خارج هذا اللقاء وهنا تكمن المشكلة.

    في الحوار المباشر واللقاءات نكسب الكثير منها بحركة الجسم والإيماءات وكذلك نضج الثقافة والفكر لدى شبابنا وهذه احدى عواقب التكنلوجيا التي نرى فيها عدم قدرة الكثير من الشباب في التعبير بسبب عدم احاطتهم بمجريات الاحداث وعدم التعود على الحديث مباشرة في اللقاءات لا اقول الكل ولكن البعض كانت له هذه الأسباب في قلة فكره وقوة حديثه.

    التكنلوجيا يجب ان تستغل حسن الاستغلال حتى ننعم بكل فوائدها.

  8. سامي المبارك says:

    هذه نقطة مهمة ،

    العديد من مدمني التكنولوجيا تنقصهم المقدرة على التعبير المباشر واللباقة في الحديث مما يؤدي أحياناً إلى شعور بعدم الثقه في النفس ويدفعهم ذلك لتكوين شخصيات “مثالية ” على الشبكات الإجتماعية ، العديد من الصور ،العديد من الأصدقاء ،العديد من المعلومات الشخصية والتباهي ،ظناً منهم أن هذا سوف يعوض النقص الذي يشعرون به .

    تحدثت مع بعض الشباب من فترة عن رأيهم عن الشبكات الإجتماعية والتكنولوجيا وقال بعضهم: أنا لاستطيع أن أتكلم كمن هم أكبر مني ، هم كانو يتحدثون كثيراً أما أنا فلا !

    قال البعض : أنا لا أعرف شعور إستلام رسالة حقيقية وقرأه خط يد غير خطي .

    قال البعض : أنا لا أعرف أن ارسم ولكن أعرف أن أصمم على الكمبيوتر !

    بعضهم كان لديه معلومات وأخبار عن الدول الأخرى واحدثها قبل أن تنقلها القنوات الإعلامية ولكن لا يعرف شيء عن الأخابر المحلية .

    كل هذه أمثلة على الاستخدام الخاطئ للتكنولوجيا حيث استخدمها هؤلاء كبديل وليس وسيلة أو أداه مساعدة ومحفزة ليكتسب المهارات وبناء الشخصية .

  9. عبدالله العمادي says:

    أشكركِ على طرح هذه المقالة الجميلة .

    – إدمان التكنولوجيا أصبح موضوعاً حيوياً ونلمسه كثيراً في واقعنا , فكما قلتي وأسهبتي أصبحت سلبية من سلبيات التكنولوجيا .

    أما عن الحلول المقترحة ! , فرأيي كلما تطورت التكنولوجيا زاد التعلق بها , فلو لم تكن هناك خدمة البلاك بيري لن يكون هناك إدماناً والتصاقاً بالجهاز .

    فسهولة الولوج للبريد الالكتروني وزيارة المواقع الاجتماعية بالهاتف النقّال زاد من تعلّق الفرد لها , وأصبح مدمناً لتفقد التحديثات في فترات قصيرة ومتقاربة .

    لذا لا أرى أية حلول مع التطور المستمر ! .

    نسأل الله أن يعيننا ويبعدنا عن الإدمان.

    أرجو أن تكون وجهة نظري قد وصلت وشكراَ مرة أخرى .

  10. خوله عقيل says:

    خلودالدوسري :
    شكراً لتواجدكِ بين كلماتي .

  11. خوله عقيل says:

    أخي الكريم راشد الكواري:

    بداية أشكر لك حضورك وإضافتك التي أثرت الموضوع .
    وكل ماذكرته منطقي وصحيح ولايمكن أن يختلف عليه أحد فالشبكات الاجتماعية أصبحت جزء لايتجزّأ من حياتنا اليومية، وأًغنت الكثيرين عن قراءة الصحف فالأخبار فيها على مدار الساعة .
    ومن ناحية أخرى الشبكات الاجتماعية جعلتنا نتعلّم كيف نتحاور وأضافت إلينا الكثير من المعلومات بطريقتها الجذّابة.
    ولكن وماأعنيه في مقالتي أنه وإن جلسنا في المجلس أو في البيت فإنشغالنا بالتكنولوجيا بات يشغلنا ويهمنا أكثر من انشغالنا بالحديث مع العائلة فتجد اليوم أفراد العائلة يجلسون مع بعضهم البعض وكل منهم مشغول بالتكنولوجيا التي تمثّلت في الهاتف الجوّال
    فتراهم يجلسون مع بعضهم جسداً بلا روح وكل منهم في عالمه الخاص.

    أشكرك مرة أخرى على المشاركة.
    كُن بخير.

  12. خوله عقيل says:

    غاليتي ريم المنصوري :

    أعجبتني وجهة نظرك وتناولك للموضوغ من زاوية أخرى.

    نعم فالدين الإسلامي حثّ على التراحم وهناك الكثير من الآيات القرآنية التي تدل على ذلك منها قوله تعالى :”واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام”.
    ولكن وللأسف اتخذ البعض التكنولوجيا عذراً فلايصل رحمه بل يكتفي برساله يبعثها بين الحين والآخر.
    مهما تطوّرت التكنولوجيا فالعلاقات الاجتماعية وخاصة في المجتمعات العربية مهمه جداً فيجب أن نفكر كيف من الممكن أن نعزز ونقوّي علاقاتنا الاجتماعية من خلال التكنولوجيا لا إلغائها.
    فالتكنولوجيا يجب أن نحكمها ولانجعلها تتحكم بنا وتسيطر علينا فبيدنا أن نستخدمها استخداماً أمثلاً يقينا من الوقوع في سلبياتها .

    ريم،أسعدني تواجدكٍ بين حروفي .
    كوني هنا دوماً.

  13. خوله عقيل says:

    أخي عبد المنعم الحمادي :

    أشكر لك تفاعلك، صدقت فيما كتبت ، وفي أحيان كثيرة ترى الأصدقاء و أفراد الاعائلة يجلسون في مكان واحد ويتحدثون مع بعضهم البعض عن طريق جهاز البلاك بري.
    إن الاتصال الشفوي بين الأشخاص وحديثهم وجهاً لوجه له طعمه الخاص والذي من المستحيل أن تقدمه لهم التكنولوجيا ، فالأخيرة لاتقدم للناس لغة الجسد مثلاً وهي تلك الحركات التي يقوم بها بعض الأفراد مستخدمين أيديهم أو تعبيرات الوجه أو أقدامهم أو نبرات صوتهم أو هز الكتف أو الرأس، ليفهم المخاطَب بشكل أفضل المعلومة التي يريد أن تصل إليه، على العكس تماماً فالتحدث مع الأصدقاء عبر البلاك بري،قد يُحدث في كثير من الأحيان سوء فهم فعلى سبيل المثال فقد تحادث شخص وتمازحه ولكنه وعندما يقرأ كلامك يفهم أنك تتشاجر معه ، وقد تمزح في شيء ويظن الطرف الآخر أنك جاد فيه، كل ذلك لأن التكنولوجيا الخاصة بالدردشه لا تقدّم لمستخدميها لغة الجسد وتعابير الوجه التي تغني عن مواقف سوء الفهم .
    وشخصيّاً أعرف أشخاص لايحبون التحدث عبر المسنجر لأنهم يعتبرونه وسيلة تسبب سوء فهم ولاتوضح الأمور بالطريقة الصحيحة .

    جزاك الله خيراً على تواجدك .
    كُن بخير.

  14. خوله عقيل says:

    أخي الكريم سامي المبارك:

    شكراً على مشاركاتك التي أثرت وأضافت الكثير الى الموضوع.

    أعجبتني جداً هذه الجمله (بعد الإدمان يأتي الإتقان).
    وهذا يؤكد أن لكل شيء ايجابياته وسلبياته، والإدمان بحد ذاته إن لم يتجاوز الحد ولم يُعطيه المستخدم أكثر من حقّه لن يكون إدماناً مذموماً.
    ولكن ( كل شي زاد عن حدّه ينقلب ضدّه).

    وأتفق معك أن التكنولجيا تفيد جداً وتعبتر نعمة كبيره في عندما تُستخدم في بعض المناسبات الاجتماعية والتي من الممكن أن يتغيّب عنها بعض من أفراد العائلة فننقل من خلالها بعض الأحداث والمواقف بالصوت أو الفيديو أو الحتى الكلمات ليشعر الشخص “الغائب” بأنه حاضر وفي القلب الحدث،وهذا الأمر لايُعتبر إدماناً فهذه هي الفائدة من التكنولوجيا .

    ولكن أختلف معك في موضوع قيادة السيارة في الوقت الذي تستخدم فيه التكنولوجيا وتتحدث مع الشخص الذي يجلس بجوارك في السيارة .

    وبعيداً عن موضوع الخطر الذي يكمن وراء استخدام التكنولوجيا أثناء قيادة السيارة فلن أتناول الموضوع من هذه الجهة (حتى لاأخرج عن المحور الأساسي للنقاش) ولكن كيف من الممكن أن تُعطي الشخص الذي معك كامل حقّه في الحديث معه والإنصات إليه وأنت تقود السيارة وتتكلم مع شخص آخر في البلاك بري أو تتصفّح مواقع الشبكات الاجتماعية او البريد الالكتروني ؟

    فالشخص الذي معك لابد أنه سيشعر بعدم تقديرك لوجوده أو لحديثه، وهناك الكثير من الناس الذين يتضايقون عندما يتحدثون مع شخص ما وهو يعبث بالبلاك بري أو الآيفون فالإنسان في النهاية مهماحاول لايستطيع أن يركز على أكثر من شيء في الوقت نفسه.

    وأتفق معك ،نعم فالكثيرين اعتبروا التكنولوجيا بديلاً عن العديد من الأمور وأصبحوا يعتمدون عليها كوسيله أولى في تلقي الأخبار .

    شكراً سامي على تواجدك في موضوعي .

  15. خوله عقيل says:

    غاليتي نانسي السيد:

    التكنولوجيا لاغنى عنها في أمور حياتنا اليومية ولانستطيع أن نتخلى عنها، ولكن يجب أن نٌعطي كل شيء حقّه فلانُدمن عليها بطريقة تؤثر على علاقتنا الاجتماعية ، ليكن شعرانا دائماً الوسط والاعتدال، نعم لنتعلّم كل جديد ونواكب عصر التكنولوجيا ونُتقن استخدامها ولكن لانجعلها سبباً للتأثير على أشياء أخرى جميلة كعلاقاتنا الإجتماعية التي أيضاً هي واحدة من الأشياءالتي لايمكن أن نستغني عنها.

    وقد ذكرتِ نقطة مهمه جداً عن أطفالنا وكيفية توجيههم فنعم لابدّ أن نٌعلّمهم كيف يسخدمون التكنولوجيا بطريقه توسّع مداركهم وتثقّفهم وتُكسبهم المزيد .

    شكراً عزيزتي على ردكِ الجميل.

  16. خوله عقيل says:

    أخي الكريم عمار توك :

    مهما تطوّرت التكنولوجيا فعي لاتُغني عن اللقاءات المباشرة -كما ذكرت- والتي تُقدم الكثير والكثير.

    فهناك الكثير من الموضوعات التي لايمكن أن ننقاشها عن طريق التكنولوجيا (البلاك بري والآيفون وأجهزة الكمبيوتر)،أولاً لأن الكتابة تأخذ الكثير من الوقت والجهد وثانياً هناك مواضيع كم من الجميل أن يتم مناقشتها وجهاً لوجه ومع وجود الإيماءات وحركات الجسد ، فاللقاءات المباشرة التي تضم نقاشات كثيرة، توفر الوقت والجهد الذي لاتوفره التكنولوجيا وتُعطي المواضيع حقها لأنه يتم النقاش فيها من جميع جوانبها بالإضافة أنه يتم تبادل الكثير من الآراء ووجهات النظر مع وجود أكثر من شخص في مكان واحد وهذا بالتأكيد لاتقدمه التكنولوجيا الحديثة.

    وتبقى الأمور التقليدية لها طابعها الخاص وعفويّتها ولذّتها ونَحنُ إليها مهما تطوّرت التكنولوجيا وأخذتنا الى البعيد .

    لك منّي كل الشكر والتقدير أخي عمّار على تفاعلك ومشاركتك القيّمة.

  17. خوله عقيل says:

    أخي الكريم عبدالله العمادي :

    نعم فكلما تطوّرت التكنولوجيا كلما زادإدمان الاشخاص وتعلقهم الكبير بها. ويجب على الانسان دوماً أن يكون معتدلاً في كل شيء حتى لايصل الى درجة الإدمان المذموم وحتى يكون هو المسيطر على التكنولوجيا .

    إنّ استخدام البلاك بري بحد ذاته وزيارة مواقع الشبكات الاجتماعية تُعد من الأمور الأساسية والتي لايستغني محبو التكنولوجيا عنها،وليس الخطأ استخدام التكنولوجيا وإنما الإدمان الكبير عليها والذي يصل الى درجة تأثيرها على علاقتنا الاجتماعية أو على شخصياتنا كما ذكر الأخوة في الردود السابقة عندما أثّرت التكنولوجيا بشكل غير مباشر على مدمنيها حيث ألغت لديهم القدرة على التحدث في اللقاءات المباشرة وأفقدتهم القدرة على التعبير.

    نعم لتكنولجيا تٌفيدني وتجعلني أفضل ولاتضرُني.

    شكراً أخي عبدالله على مشاركتك القيّمة.
    كُن بخير.

  18. سامي المبارك says:

    شكراً خولة ،

    أنا لم أكن أقصد قيادة السيارة وإستخدام الأجهزة والتحدث في نفس الوقت !، أشرت لمن يقود السيارة ويتحدث فقط على سبيل المثال والمقارنة بين شخص يستخدم جهاز ويتحدث وبين شخص يقود سيارة ويتحدث ، في كلا الحالتين فإن تركيز “عيون ” الشخص لا يكون على من يتحدث معه ولكن هذا لا يعني أن المحادثة ستكون أقل عمقاً أو أهمية فمن العادي جداً أن نتحدث مع من يقود سيارة لساعات عديدة وبتركيز تام وعادةً ما تكون من أجمل المحادثات وأطولها .

    اتفق معكي تماماً ، إستخدام الأجهزة أثناء القيادة شيء خطر جداً ولا نقاش في صلاحيته ….هممم، أو ربما يجب أن أقول القيادة أثناء إستخدم التكنولوجيا شيء خطر جداً !

    أشكرك مره أخرى على الموضوع الشيق واتطلع للمزيد من كتابتك .

  19. مرام says:

    المقال رائع جدا .. ومؤثر في حياتنا .. فما أكثر استخدامنا للتكنلوجيا .. وفي كثير من الأحيان دون تفكير .. رغم علمنا بمخاطر الإستخدام الخاطئ للتكنلوجيا .. فشكرا لك لتذكيرنا بذلك

  20. خوله عقيل says:

    أخي الكريم سامي :
    أعتذر عن اللبس الذي حدث وبالتأكيد إن تحدث الشخص من يجلس بجواره هو أمر هام ومن الأمور الممتعة جداً، كنت أقصد فقط لايمكن أن يفعل سائق السيارة ثلاث أمور في نفس الوقت القيادة واستخدام التكنولوجيا مهما كان نوع الاستخدام تصفح التوتر او الفيس بوك او الدردشه مع أحدهم والتحدث مع الشخص الذي يجلس بجواره!

    شكراً على مرورك مرة أخرى .

  21. خوله عقيل says:

    الأخت الكريمة مرام:

    أسعدني تواجدكٍ هنا بين كلماتي.
    وشكراً على إضافتكِ.
    كوني بالقرب دوماً.

تعليقك