انتخابات البلدي 2011..غير!

كتبها · 24 April, 2011

تخيل أنك أحد مرشحي انتخابات البلدي الدورة الماضية..أمامك خطة انتخابية ووعود ستعد بها ناخبيك..أوراق كثيرة على مكتبك..وأفكار قد تنجح أو تفشل..ومخططات لأماكن إقامة المؤتمرات أو اللقاءات مع الجماهير. يوم اللقاء الأول لك مع الجمهور، الاستعدادات على أشدها..عاملي الإضاءة والتقنيون في أرجاء الغرفة..الميكروفونات يتم تجربتها..تحضر أوراقك وتجرب خطابك الذي ستلقيه..تتفقد عدد الكراسي الموضوعة..اللوحات الإعلانية تشير إلى اسمك وشعار حملتك الانتخابية..تشير عقارب الساعة إلى موعد بدء المؤتمر..تبدأ خطابك ويسمعك العشرات.

ولكن هذا العام، لن تكفيك المؤتمرات لأن انتخابات البلدي هذا العام..غير!  انتقلت المنافسة من العالم الواقعي إلى عالم مواقع التواصل الاجتماعي..هناك ساحة التنافس الحقيقية، حيث تصل رسائل المرشحين إلى الآلاف والآلاف..هناك يتناقل الناس ما يؤمنون به من خطط انتخابية..وينتقدون ما لا يثقون فيه..نتائج فورية يحصل عليها المرشحون..لم يعد التصويت هو فقط الذي يحدد مدى واقعية أو مصداقية خططهم..إذ أن المواقع الاجتماعية صارت أشبه بمراكز التصويت الفورية غير الرسمية..

ظاهرة جديدة وملفتة حقاً، تلك التي تشهدها قطر هذا العام، بعدما قام العديد من المرشحين بإنشاء صفحاتهم الخاصة على الفيس بوك وتويتر والمشاركة في المنتديات القطرية الأكثر شعبية مثل منتدى الأسهم القطرية. هناك عرض المرشحون برامجهم وتفاعلوا مع الجمهور على اختلاف فئاته.

بحكم عملي، أقوم يومياً بمطالعة منتدى الأسهم القطرية ولفت نظري مجموعة من الأمور ودارت في ذهني مجموعة من التساؤلات، فلنبدأ بالملاحظات ثم التساؤلات:

  • أسماء الموضوعات التي قام بإنشائها جميع المرشحين على المنتدى تقريباً واحدة: (رقم المرشح واسمه الكامل واسم الدائرة المرشح عنها) – قليل جدا من المرشحين قاموا بكتابة أسماء عناوين أكثر جاذبية، كإدراج شعار الحملة في العنوان أو إبراز أهم نقاط الحملة.
  • كثير من المرشحين اعتمدوا فقط على الكلمات دون إبراز صوراً لأنفسهم أو برامجهم الانتخابية. ربما قام واحد أو اثنين فقط بوضوح تصاميم لبوسترات تبرز البرنامج الانتخابي في صورة تختلف بعض الشيء عن مجرد سرد النقاط.
  • قام جميع المرشحين تقريباً بعرض طويل لسيرتهم الذاتية بعد أو قبل عرض برنامجهم الانتخابي للتأكيد على خبرتهم العملية والشخصية.
  • بعض المرشحين كانوا مبتكرين بعض الشيء، إذ وضعوا بعض الشعارات والقصائد عن دوائرهم.
  • عدد من المرشحين قاموا بوضع إيميلاتهم الشخصية للتواصل عبر البريد الإلكتروني، إلا أن غالبية المرشحين قاموا بالاعتماد على المنتدى كوسيلة أساسية للاستماع لآراء الناخبين.
  • المرأة شاركت بقوة على المنتدى، فالعديد من المرشحات قمن بوضع جداولهن الانتخابية وسيرهم الذاتية أيضاً.
  • في بادرة تستحق الثناء، قام منتدى الأسهم القطرية بتثبيت موضوع مجمع يحوي جميع برامج المرشحين الانتخابية ليسهل وصول المستخدمين إليها. الأهم أنه قام بوضع خطوات تسجيل لتمكين المرشحين من الانضمام إلى المنتدى والمشاركة فيه بعرض برامجهم – خطوة هامة تستحق التقدير.
  • اختلف عدد الردود التي وصلت إلى كل مرشح، لكن الواضح أنه كلما ازدادت قيمة – وليس عدد – ردود المرشح على ناخبيه، كلما ازداد حجم التفاعل.

أما التساؤلات التي تبادرت إلى ذهني فهي:

  • لماذا يظل المرشحون هم الوحيدين حتى الآن الذين يستخدمون أسمائهم الحقيقية بينما تظل أغلبية – وليس كل – ردود الناخبين ممن يستخدمون أسماء مستعارة؟
  • ما مدى فعالية تواصل المرشحين عبر المنتدى بعد الانتخابات وليس ققط الآن؟ هل يكون المنتدى حقاً بمثابة منبر للتواصل الدائم أم سيستخدمه المرشحون لمجرد الدعاية الانتخابية وحسب؟
  • ما مدى انعكاس آراء زوار المنتدى على حملات المرشحين وخططهم الانتخابية؟ هل يمكننا أن نلمس تغييراً بالفعل في حملاتهم بسبب آراء الجمهور على المنتدى؟

تحية إلى كل مرشح استخدم الإعلام الاجتماعي ليس فقط للدعاية بل لتغيير حياة الناخبين إلى الأفضل

Post By مينا ناجي (55 Posts)

Connect

التعليقات4 Comments

  1. Maryam E says:

    من الرائع أن الانتخابات انتقلت للعالم الإلكتروني!
    حتى انتخابات المجلس الطلابي في الجامعة اعتمدت على الشبكات الاجتماعية كثيراً.
    وبهذا يصل صوت المرشح إلى الجمهور أسرع.
    تدوينة مفيدة. شكراً جزيلاً.

  2. مينا ناجي says:

    هلا مريم،
    من الرائع أن نعرف منك أن انتخابات البلدي ليست هي الوحيدة التي صارت تعتمد على الإعلام الاجتماعي..ونتطلع لمعرفة دور الفيس بوك وتويتر في الانتخابات الطلابية في جامعتك.

  3. Sghazzi says:

    It is not striking that politics will resort to social media as a means of reaching out. politicians have learned to respect the power of the new media as a means of reaching a layer of opinion that cannot be mobilized by Blank Slogans, an echelon of votes that reads beyond today and way before yesterday… That is a new learning that ‘public opinion’ is coming to terms with.

    Shocking perhaps is the fact that we continue to use pseudo-names and mask our own in the fear of either saying something we think may be stupid, or something that we don’t want our names on.

  4. مينا ناجي says:

    Thanks @sghazzi for your feedback. True, it is very noticeable – and actually unfortunate – that while al baladi elections’ move into forums sounds a step worth praise, the names of those commenting on such programs – the end users or the public – still refuse to reveal their own, true identities. I actually find it a bit strange – as how would you expect to be served best if you refuse to reveal your identity?

تعليقك