“طموحاتك” التكنولوجية..ما هى؟

كتبها · 17 April, 2011

الطموح إحساس جميل لا يشعر بحلاوته إلا من نجح في تحقيقيه ووصل إليه. و”رحلة الألف ميل تبدأ بخطوه” مقولة كان يرددها لي أبى دائما خاصة عندما كنت افقد حماسي واشعر بالخيبة والإحباط الكبيرين وتواجهني مشكلة تعيق تقدمي نحو طموحي؛ فكنت قد أعددت حقيبة طموحاتي بعد أن ركزت وقررت واخترت طريقي إلى دراستي ثم وظيفة أحلامي.

فقد كنت اعتقد أنني فتاة عادية افعل ما قد يفعله الأشخاص العاديون فما وجه الاختلاف بيني وبين المخترعين؛ والعلماء؛ والناجحين؛ لكنني ما لبثت أن اكتشفت أن مفهومي للنجاح وكوني عادية كان خاطئاً؛  فقد درست ما حلمت به مرورا ببحثي عن عمل ووصولا إلى أن أحب ما اعمل في النهاية وهذا هو مربط الفرس .

فلكل منا طاقات لا ينبغي أن نستهين بها ولا نترك غيرنا يحددون طموحاتنا؛ قد نأخذ بالنصيحة ونسترشد بالآخرين ولكن يجب أن نختار طريقنا ونعدو خلف طموحنا لنصل إلى ما نصبو إليه.

فإذا كنت ممن يهتمون بالتكنولوجيا؛ أو الدارسين لها؛ أو العاملين فيها بإمكانك الآن البدء لبناء معرفتك وتطوير مهاراتك من خلال وظيفتك في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في قطر لتكتب الفصل القادم من مستقبلك .

ومنذ بضعة أيام كان لي تجربة أحب أن تشاركوني إياها؛ تبدأ برحلة قمت بها إلى جناح “طموحاتك” التابع للمجلس الأعلى للاتصالات في معرض قطر المهني 2011 – وبغض النظر عما رأيته وأبهرني من استخدامات للتكنولوجيا والربوتات الموجودة بالجناح فليس هذا مجال حديثي اليوم- خرجت من زياراتي واستفساراتي المتعددة هناك إلى أن  المجلس يبذل مجهوداً كبيراً لجذب الكوادر المتميزة التي يمكنها أن تساهم في تحقيق رسالته المتمثلة في ربط أفراد المجتمع بالتكنولوجيا التي تثري حياتهم.

وقد أوضح لي احد القائمين على إعداد برنامج طموحاتك أن القصة لن تنتهي مع انتهاء المعرض فهدف المجلس يتواصل لتوجيه ومنح الخيارات والتوعية بالمسار الذي يرغب أن يسلكه محبي التكنولوجيا وعشاقها والاستمرار في الاتصال عن طريق الشبكات الاجتماعية مثل: تويتر والفيس بوك.

وبما أن تكنولوجيا المعلومات والاتصالات تعد واحدة من أهم المجالات التي تدعم مجتمع المعرفة، فما عرفته بعد زيارتي أن المجلس الأعلى للاتصالات هو حلقة الوصل لخلق مجتمع رقمي في القطاع يعمل من خلال برنامج طموحاتك لإتاحة الفرصة للاستثمار في الأفراد والعمل كمرشد للطلاب للطريق الصحيح وفقاً لميولهم واتجاهاتهم ومواهبهم .

ولا ينبغي أن ننسي أنه من عوامل نجاح ملف قطر لاستضافة كأس العالم 2022 هي التكنولوجيا التي قدمتها قطر وشبابها وأذهلت العالم فما كانت لتتحقق لولا سواعد وعقول أبنائها الذين يصنعون مستقبلها .

وبالحديث عن الأرقام توقع تقرير المشهد الرقمي لدولة قطر الذي أصدره المجلس الأعلى للاتصالات مؤخراً بزيادة القوى العاملة في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات 11.4% لعام 2011 ليصل العدد إلى 24.000 شخص .

وبلغ عدد القوي العاملة في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بقطر عام 2010 حوالي 21.500 شخص بزيادة 7.4% عن عام 2009 .

وقد وعت الشركات بأهمية تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وقدرتها على تغيير وتطوير مسار العمل وتتطلع حاليا أكثر من 5% من الشركات الخاصة في قطر إلى تعيين موظفين في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات من أصحاب المهارات في مجال البرمجة وقواعد البرمجيات.

ووفقاً لتقرير المشهد الرقمي لدولة قطر يتوافر في شركات القطاع الخاص حوالي 7.9% منصب شاغر فى المتوسط فى مجال تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات .

من المؤكد أن لكل واحد منا احلامه وطموحاته يحب أن يحققها؛ ومع حديثنا عن محبي التكنولوجيا ودارسيها. فلنتعرف على طموحات بعضنا البعض!! ما هو حلمك ؟هل تريد أن تكون جزء من حلم امة تعمل على تحقيق حلمها كل يوم في قطاع التكنولوجيا والاتصالات ؟ هل أنت فعلا على دراية بالوظائف المرتبطة بالتكنولوجيا والكليات التي تتيح الوصول إليها؟ وما تحتاجه الشركات؟

المشوار يحتاج إلى الكثير من الصبر ولن يتحقق إلا بمعرفة واكتشاف إمكانياتك وطموحاتك وتوجيهها إلى طريقها الصحيح وهذا ما يقوم به الأعلى للاتصالات ليساعدك على السير باتجاه أحلامك وأمانيك لتصل إلى وظيفة تربطك بعالم رقمي تعشقه ولتبدأ من جديد بتحقيق طموحات جديدة.

فلتعش الحلم وتسير على الدرب الصحيح.

Post By نانسي السيد (55 Posts)

Connect

التعليقات12 Comments

  1. sameh says:

    الموضوع في غاية الاهمية ويلقي اهتمام الكثيرين فبداخل كل شخص انجذاب معين نحو معرفة احدث صيحات التكنولوجيا التي تبهر من حيث الاستخدام او الامكانيات وانا شخصيا افضل ان اقتني في عيد ميلادي هدايا فيها من التكنولوجيا احدث صيحة وهذا لاني اؤمن ان التكنولوجيا الحديثة تعلم الجديد وتنعش التفكير في كيفية الوصول إلي هذه التكنولوجيا والاستمتاع باستخدامها بسهولة ويسر

    • نانسي السيد says:

      فعلا سامح الجميع لديه اهتمامات تكنولوجية بدون ان يدرى . فكل من يحمل هاتف محمول وكل من يستخدم جهاز الكمبيوتر سواء فى عمله او فى التعلم او حتى الاتصال بالاصدقاء يهتم بالتكنولوجيا ويلجأ اليها

      فقد اصبحت لا غني عتها الان ؛ واصبح طموحنا و طموح اطفالنا يبحث وراء دراستها والتقدم فيها

  2. Ayman says:

    Nice Topic Nancy .I Really like it ,and I want to mention that the most important thing about Technology that it is not stoppable , There is a positive relation between it and time.

    • نانسي السيد says:

      thanks ayman for your comment ,
      yes every day may be every hour we are hearing about new technology , the digital world non stop developing and inventing , i think the young youth or this generation knows the well connection between technology and them , all of us like the technology and hoping to be part of it

  3. سوزان نور الدين says:

    برافو نانسى
    اعجبننى الموضوع فالطموح شىء مهم جدا والاهم هو كيفية تحقيق الاحلام عن طريق دراسة احدث نظم تكنولوجيا المعلومات وقداثبتت دولة قطر بالفعل مدى تقدمها واهتمامها لتواكب احدث النظم العالمية باتاحة الفرص بجميع المهتمين لتعلم والدراسة والتطور ارجو ان تطبق فى البلاد العربية

    • نانسي السيد says:

      @ سوزان نور الدين:
      اوافقك تماما فقطر تعمل دائما على اتاحة الفرصة لابنائها ومواطنيها للاتصال بالتكنولوجيا سواء فى التعليم او العمل او حتى للمعرفة من خلال التوجيه والارشاد و كذلك البرامج واتاحة الفرص للمتميزين للمشاركة والمساهمة فى تخطيط مستقبل أمة تعمل بكل جهدها على وضع ابنائها على الطريق الصحيح
      فالطموح هو الخطوة الاولى ؛ فلم تتقدم الامم الا بطموح ابنائها و العمل على تحقيق الحلم
      وكم من اطفالنا الذين يهتمون بالتكنولوجيا ويريدون التبحر فى هذا العالم الذى لا ينضب

  4. احمد عبد العزيز says:

    كم اهتم بالتكنولوجيا واحب كل جديد يصدر عنها من موبايلات واجهزة اللاب توب والمعلومات التكنولوجيه الحديثه. حيث انني اعمل بمجال التدريس واجد المتعه من خلال تدريسي باستخدام البرامج والتكنولوجيا. فحتي فى مجال التدريس اصبحت التكنولوجيا مهمه جدا فهي توفر الوقت والجهد بالاضافه الى انها وسيله تعليميه شيقه تجذب انتباه الطلاب.وكم اجد من مواقع هائلة خاصه بتخصصي اللغة الانجليزية من اوراق عمل وبرامج بور بوينت وكم هائل من الفيديو علي اليوتيوب وغيرها من البرامج التعليمة الاكترونية.

    • نانسي السيد says:

      @ أحمد عبد العزيز :
      لقد اثرتنا التكنولوجيا واصبحت جزء لا يتجزء من حياتنا وعملنا
      استخدامك للتكنولوجيا فى تعليم اكبر دليل على اننا نطوعها دائماً لصالحنا من اجل ابنائنا
      واعتقد انك شعرت بالفرق بين اساليب التدريس اليوم باستخدام التكنولوجيا ومدى استجابة الطلبة لها والتدريس بالماضى عندما كنا نحن الطلاب متلقى اكثر
      اصبح التعليم عملية ممتعة ذات اتجاهين لم يعد المدرس هو المصدر الوحيد ولم يعد الطالب هو المتلقى فقط ؛ فعالم الانترنت اصبح يتسع للجميع وبدون دخول المعلمين اليه ستصبح الحلقة غير مكتملة .
      واحيك على درايتك وبحثك وتطوير نفسك وعملك وكذلك طلابك
      هذا هو ما نريده فى مدارسنا معلم يستوعب التكنولوجيا الحديثة وحاجات الطلاب ويطبقها عملياً

  5. عبدالعزيز عبدالرحمن says:

    الحماسة الكبيرة التي لمسناها من كاتبة المقال تدل على انها انسانة لديها عزيمة قوية، لمواجهة المشكلات التي يمكن ان تواجهها في الحياة، والتي بالطبع نقع فيها دائماً، فنحن كبشر كائن ضعيف ربما جسديا مقارنة بالمخلوقات الأخرى، ولكن الله عز وجل وهبنا الكنز والسر الذي كرمنا به عن بقية خلقه وهو “العقل، فبالعقل والتفكير وحده يستطيع الانسان ان يتأقلم مع الكون من حوله، فالله تعالى سخره لنا حتى نتدبر فيه.
    بالتأكيد هناك من يستسلم للهزيمة النفسية اولا، او هزيمة من حولنا من خلال محاولاتهم المستمرة احباطنا بكا وسيلة كانت، لمجرد ( انك تعمل وتجتهد في عملك وتخلص فيه).
    يتبقى كلمة واحدة صغيرة، نرغب كشعوب عربية ان ننتقل من مرحلة اننا مستخدمين للتكنولوجيا، ولكن الى مرحلة الابتكار وتصدير الأفكار، والبرامج المختلفة المتقدمة في هذا المجال، فلماذا لانسمع قريبا عن اختراع صادر عن دولة عربية.
    والبداية التي لمسناها جميعا في دولة قطر، تدل على انها على الطريق الصحيح نحو تحقيق مثل هذه الاهداف، وبدون اية مجاملات اصبح العالم الغربي ينظر اليها بانبهار شديد فهي دولة رغم صغر مساحتها، إلا ان تأثيراتها على المستوى العالمي لايختلف عليها اثنان، خاصة مع الاهتمام بالبحث العملي وتشييد الجامعات لتعليم العلوم المختلفة، ومنها بالطبع التكنولوجيا الحديثة.
    ربما يمر مئات الأشخاص يومياً على مبنى المجلس الأعلى للاتصالات، وهو لايدرك الثورة الهائلة التي تحدث بداخله، والتي سوف تنقل دولة قطر الى مصاف الدول المتقدمة في مجالات عدة، وهذا البناء مثله مثل باقي الأبنية في قطر التي تشهد حراك يومي على مدار الساعة لتلبية اما احتياجات محلية، او لتلبية احتياجات عالمية تضئ بها العالم، مثل شركات النفط والغاز.
    بالتوفيق يانانسي،،،

    • نانسي السيد says:

      شكراً جزيلاً استاذ عبد العزيز

      رأيك جاء فى الصميم وأصاب الهدف ؛ أعتقد اننا تجاوزنا مرحلة الادراك لحجم الاستفادة من التكنولوجيا وفى مرحلة العمل واعداد الجيل القادم الذى سيسطر مستقبل دولة؛ وهذا ما نتمنى ان يستوعبه الجميع .
      وشكراً مرة اخري على مرورك وسننتظر آرائك فى مدونتنا دائماً التى تعبر عن وعي كبير وقراءة جيدة .

  6. محمد توفيق says:

    إعجابي الشديد بالموضوع الشيق؛ وإن ربطه بالطوحات المستقبلية يشجعنى عله يتحقق يوما؛ وهو أن يتخطى محبو التكنولوجيا فى الوطن العربي طور المنافسة على تفهمها واستخدامها الى طور تطويرها وإثرائها والمساهمه فى تخليق جديدها والتخلى عندور المستهلك لها والمشاركه فى بقوة فى الابداع صناعتها.
    شكر لأختيار الموضوع فهو جدا هام للجميع

    • نانسي السيد says:

      نحلم فى بلادنا العربية ان نكون نحن المصنعين والمبتكرين والرائدين ؛ نتمنى ان تخرج من بيننا شركة لتصنيع البرمجيات او لصناعة اجهزة الكمبيوتر والمحمول؛ نتطلع الى رؤية شبابنا فى المنطقة العربية يصنع المستحيل لتتوجه انظار العالم الينا ونصنع ما لا يستطيع الاخرون صنعه لدينا العقول والطموحات والتشجيع والامكانيات ونضع املنا فى الطاقات التى لدينا لرسم مستقبل بلادنا العربية ومستقبل الجيل والجيل القادم

      شكراً محمد كثيراً على متابعتك المستمرة لنا

الرد على عبدالعزيز عبدالرحمن

إلغاء الرد