التسوق الالكتروني.. وأزمة الثقة في المواقع العربية

كتبها · 27 March, 2011

المكان: حديقة منزلي الوصف:الجلوس أمام الكمبيوتر.. الزمان : الأجازة الأسبوعية

لم أعد بحاجة إلى الذهاب للتسوق و” اللف والبحث والفصال ” وتضييع الوقت لشراء حاجاتي فلدى كل ما يلزمني بين يدي من ” الإبرة للصاروخ”؛ فها أنا اشرب قهوتي الصباحية في هدوء وأتسوق كعادتي الأسبوعية ولكن هذه المرة على شبكة الانترنت؛ حجزت لرحلتي السنوية؛ واشتريت هدية لأمي في عيدها وطلبت فستان من احد مواقع الملابس.

وأعترف أن مواقع التسوق الالكتروني أغرتني بالحصول على حاجتي مباشرة من الإنترنت دون أن اترك مقعدي؛ لتمر علي في كل مرة صور المنتجات وتأخذنني التصميمات وتبهرني الألوان لأحتار في بحر الاختيارات؛ وقبل أن ينتابك الضحك أو تأخذك الدهشة على حالي؛ أؤكد لك على أن هناك الكثير مثلى تحيرهم المواقع التي تقدم منتجات استبعدوا شراءها من الإنترنت في الماضي، وقد تستغرب عرضها للبيع وشراءها بدون تجربتها بدءاً من الحلوى ومرورا بالنظارات الطبية والعطور وصولا إلى الملابس وغيرها.

نعم لا تستغرب على ما قد تجده فما خفي كان أعظم؛ فقد بات كثير من مستخدمي الانترنت يعمل بالمقولتين ” اللي ما يعرف غوص البحار ما يجمع اللآلئ والمحار” و”إن لم تجد وظيفة فاصنع وظيفتك بنفسك” وطبقوها في المتاجرة والترويج والشراء وعقد الصفقات على المواقع والشبكات الاجتماعية.

وخلال جولتي على الانترنت استوقفتني بعض الأمور؛ مثل قلة تواجد الشركات العربية الكبيرة لتسويق منتجاتها خارج نطاق المنطقة؛ وانخفاض ثقة المستخدمين تجاه المواقع العربية المتخصصة في التسوق الالكتروني فالعديد منها لم يرضى التطلعات العربية؛ وعلى الرغم من ان الأرقام لازالت محدودة ولكن لا يجب ألا ننسي أن بعض المواقع العربية قد أظهرت إدراكاً معقولًا لمفهوم التسوق الإلكتروني فضلا عن تواصلها مع زبائنها على شبكات التواصل الاجتماعي ومنها موقع “جونابت” و “سوق.كوم” و”نحل” .

وبالرغم من أن بعض الدراسات توقعت نمو حجم تعاملات التجارة الإلكترونية في المنطقة العربية بأكثر من 15 % خلال 2010 إلا أننا لم نلمس هذا على ارض الواقع فمازالت بعض المواقع العربية لم تتطور لاستيعاب الحاجات المحلية.

ويرى البعض أن قوانين التجارة الالكترونية التي أقرتها عدد من الدول العربية تٌعد أهم المبادرات الحكومية لتعزيز هذا النوع من التجارة بالإضافة إلى وضع نظام خاص بالمعاملات المالية في بيئة إلكترونية آمنة؛ وهذا ما أكد عليه قانون التجارة القطري من خلال إعلانه عن هدفيه الرئيسيين في سبيل تنظيم وتقنين وحماية معاملات التجارة الالكترونية بجانب فض المنازعات التي قد تنشأ بشأنها؛ والسؤال هنا هل استوعب الجميع هذا القانون ووعوا أهميته؟

فخلال الآونة الأخيرة انتشرت بعض المناقشات حول منح تراخيص تجارية لأصحاب المواقع التجارية الالكترونية؛ وتباينت الآراء وردود الأفعال حولها؛ مما وضع أمامنا بعض علامات الاستفهام منها: هل سيشمل هذا القرار المنتديات التي لديها قسم خاص بالمعاملات التجارية أم المواقع الالكترونية المتخصصة في البيع والشراء ؟

الكثير من الأسئلة تدور في ذهني تستحق المناقشة؛ ما أسباب محدودية انتشار مواقع التسوق والتجارة الالكترونية العربية مقارنة بمثيلتها الأجنبية وما سبب ثقة المستهلكين بهذه المواقع أكثر من المحلية ؟ هل نعانى كمجتمع عربي من قلة الخبرة لمفهوم التجارة الالكترونية؟

وبالنهاية سؤال أخير: ماذا عنك هل تثق في الشراء من المواقع العربية على الانترنت؟ وكيف يساعد قانون التجارة الالكترونية في دعم مواقع التسوق الالكترونية؟

Post By نانسي السيد (55 Posts)

Connect

التعليقات20 Comments

  1. sameh says:

    بالاضافة لاهمية الموضوع الا ان اختيار الصورة رائع

  2. نانسي السيد says:

    شكراً أستاذ سامح

  3. sahar nour says:

    el mawdo3 7lw kteer w fekrato ra2a3a yareet fa3laan ykon fi sharekat 3arabia lltasawk mn 7’lal el entarnt zy mawk3 edfa3ly llsheraa mn usa w da msh 7aytem ela lama ykon fi sowk 3arabia moshtaraka zy el sook el orobia ; nefsey mawak3 el tasawk el 3arabia tonafes el mawak3 al orobia w el amreekya .

  4. نانسي السيد says:

    شكرا على مشاركتك استاذة سحر

    اعتقد اننا نتطلع جميعا رؤية موقع عربى مثل امازون او اى باى وغيرهم ولكن المستخدم العربى له عامل كبير فى دعم هذا النوع من التجارة؛ فإذا وثقنا بموقع الشراء العربى سنرى نماذج ستذهلنا جميعاً
    فلسنا اقل من اى موقع اجنبى اذ يتوافر لنا القوة الشرائية و تتوافر لنا الاجهزة مع امكانية الاتصال بالانترنت
    ونتمنى جميعا ان ندهش العالم بما سنحققه فلدينا الخبرات والعقول ماذا ينقصنا

  5. Ahmed Abdelazez says:

    لا انا افضل الذهاب للتسوق

    • نانسي السيد says:

      لازال الكثير منا لا يشعر بالارتياح في التعامل مع المواقع الالكترونية ويفضل المشتري التعامل المباشر مع فرد عند الشراء

  6. محمد says:

    أجد تشابها كبيرا بين التسوق الكتروني، والترجمة الالكترونية فكلاهما يفي ببعض الغرض أحيانا ويفتقد الى روحه دائما. هذا لا يعنى عدم اعترافي بأهمية كل منهما فالترجمة رغم فقرها إلا أنها تخدم فى رأيي شريحة غير قليله ممن لديهم ملكة الترجيح والمفاضلة، وكذلك التسوق الالكتروني فإنه يخدم شريحة كبيرة من المثقفين ويوفر لهم بعض أوقاتهم لاستثمارها فى أشياء أكثر أهميه، مما يساعدهم على تأجيل إشباع رغباتهم فى متعة التسوق الملموس الى وقت لاحق.

    • نانسي السيد says:

      ستساعد التجارة الالكترونية الدول العربية على التسويق لمنتجاتها وخفض نسب البطالة بها وهكذا فعلت اندونسيا من قبل وها هى تشهد الان ثورة كبيرة فى نسب التجارة الالكترونية بينها وبين انحاء العالم

      فعلا لا غنى عن التجارة و التسوق المباشر لكننا فى حاجة الى ان نخرج بتجارتنا ومنتجاتنا خارج الحدود العربية ؛ وهذا لن يحدث الا اذا لبت المواقع الالكترونية الحاجات المحلية اولا وأرضت زبائنها العربية اولا

  7. أبو عبيد الله says:

    اشكرك على المقال.

    من وجهة نظري المانع الرئيسي هو عدم انتشار البطاقات الإئتمانية بين المستخدمين، في أوروبا يأتي البنك ويتوسل للشخص بأن يأخذ بطاقة إئتمانية، بل ويرسلون له البطاقة بالمجان، أما في بنوك المنطقة فالعكس المستخدم يترجى البنك ولا يأخذها إلا بشروط قاسية، وفوق هذا عندهم في أوروبا مفهوم الـ Debit visa مثلاً بحيث تكون بطاقة البنك صالحة للشراء الإلكتروني.

    الحل: نشجع ثقافة الدفع الإلكتروني. مثلاً الحكومة (أنتم) يمكن أن تجبر الأشخاص على الدفع الإلكتروني لإنهاء بعض المعاملات الإلكترونية التي يقبل عليها كم كبير من الناس، قد يتذمر الناس في البداية، لكن وبهذه الطريقة سيجبر المجتمع على تغيير ثقافته نحو الأفضل. أليس هذا من أهداف ict؟

    أما الأسواق الإلكترونية العربية فستنتشر حالما تتغير ثقافة المجتمع، وستكون أمام منافسة شديدة حيث أن العالم أصبح قرية صغيرة، والمستخدم الحديث قد يفضل التعامل مع المواقع الأمريكية طالما أمكن إيصال البضائع إلى مكانه.

    • نانسي السيد says:

      فعلا أوافقك االرأى كليا أستاذ أبوعبيد؛
      جاء ردك في الصميم

      تشجيع ثقافة الدفع الالكتروني وتخليص المعاملات الكترونيا أمر في غاية الأهمية فلابد أن نواكب الرقمية في معاملاتنا وأحد الأهداف الرئيسية لبرنامج “حكومى” الذي أطلقه المجلس الأعلى للاتصالات كما ذكرت؛ وهو بالتالي يأخذنا إلى موضوع انتشار البطاقات الائتمانية الذي تفتقر بعض البلاد ثقافة حمل مثل هذه البطاقات أو عرقلة منحها.
      ومن جهة أخرى نتطلع أن تلبى مواقع التسوق العربية وغيرها من مواقع الشركات حاجة المستهلكين المحليين لرفع نسب التجارة والتعامل الالكتروني؛ مما يأخذنا إلى تحقيق مزيد من الأرباح فالمنافسة أصبحت في اشد وطاسها فلم نعد بمفردنا في العالم؛ فهناك من ينافسنا بقوة والعالم أصبح فى متناول الجميع .

  8. عن تجربة شخصية .. كان احساسى فيما قبل أنى لن أقدم يوماً على الشراء من الانترنت .. لكن مع تزايد احتياجاتى لبعض المنتجات خاصة التقنية منها .. بدأت أتجول على المتاجر العربية رويداً رويداً , و بدأت أتعامل مع موقع سوق دوت كوم خاصة أنه يتيح الدفع عند استلام البضاعه و هو ما يسهل أموراً كثيره , لكن طبعاً لا تمثل عمليات شرائى من الانترنت 1% من عمليات الشراء عموماً , لكنى أصبحت الآن مدمناً لطريقةSearch online – Buy offline على الأقل , و أتمنى أن أصل قريباً لـ Search online – Buy online.

    • نانسي السيد says:

      أسعدنا مرورك كثيرا م/ أمير

      وأعتقد أن نسبة شرائك من الانترنت تماثل نسبة الشراء الإلكتروني عبر الإنترنت فى عالمنا العربى من مجمل التجارة الالكترونية حول العالم . وأعتقد ايضا اننا بحاجة لأن نزيد من ثقتنا من الشراء اون لاين

      الاغلبية لازال يشعرون بالخوف من فكرة الاون لاين والشراء ببطاقتهم الائتمانية هل تعتقد ان المشكلة فينا ام فى مواقع التسوق العربية ؟

  9. خوله عقيل says:

    بين الحين والآخر وخلف شاشة الكمبيوتر ورائحة القهوة التي أحب أهوى الدخول الى بعض المواقع الإلكترونية لأتسوّق تارة وأشتري تارّة أخرى.
    إنها من أفضل التكنولوجيا بل وأمتعها .
    بالنسبة للدول العربية والتجارة الإلكترونية فأنا أرى أن هناك العديد من المواقع كالمنتديات التي تخصص قسماً منها للبيع والشراء وأستغرب من الأشياء المعروضة للبيع فبعضها رخيصة والأخرى غريبة كالحيوانات مثلاُ ” مكرّم القارئ”.
    نعم المواقع العربية تمارس التجارة الإلكترونية للمنتجات الرخيصة والغاليه وأصبح هناك العديد من هواة هذه المواقع ومرتاديها .
    نعم إنه عصر التكنولجيا عزيزتي التي جعل الصعب سهلاً وجعل البعيد قريب وسهّل للإنسان أن يتسوّق من إحدى الدول البعيدة بضغطة زر.
    نعم إنها التكنولوجيا التي جعلت الخيال حقيقة والحلم واقعاً.
    شكرا عزيزتي.

    • نانسي السيد says:

      عزيزتى خولة :
      أشعرك انك تعيشين نفس حالتى عند التسوق من على الانترنت؛ ما احلى الاستمتاع بالشراء وانت فى مكانك ؛ انا معك ان التكنولوجيا جعلت حياتنا ممزوجة بالرفاهية التى لم نكن نتصورها ولكن اصبحنا ننتظر المزيد فا ها هى جوجل تخدعنا بكذبة ابريل وتحبكها بقوة مع وهمنا الكبير بأن عصر الكى بورد و الماوس انتهى وحان وقت الخيال
      فعلا الخيال سيكون حقيقة والاحلام فىطريقها الينا؛ انها اقرب مما نتصور

      شكراً لك كثيراً

  10. احمد منصور says:

    شكرا للمقال الرائع , اراى ان مواقع التسوق تتطور بشكل كبير وجزء من هذا التطور انها ابتكرت طرق جديدة للدفع لكسر حاجز الخوف لدى المستخدم العربي فوجدنا موقع سوق.كوم يقدم خدمة الدفع عند الاستلام لجذب المستخدم العربي للشراء عبر الانترنت وكاحد المتخوفين قمت باستخدام هذه الطريقة وبالفعل وجدتها رائعه , حاليا نادراً ما اشتري هدايا أو جوالات بالطرق التقليدية , فقط اقوم بالدخول للموقع ومشاهدة مئات الاصناف بكامل التفاصيل والصور والفيديو لهذه المنتجات وكذلك اراء المشترين السابقين ثم اطلب المنتج وخلال يومين يصلني واقوم بالدفع بعد الاستلام .

    • نانسي السيد says:

      استاذ أحمد؛ يبدو ان تجربتك فى الشراء تمثل فعلا الاغلبية منا . فحاجز الخوف لدى المستخدم فعلاً اثر فينا كثيراً واعتقد انه ذكاء من بعض المواقع ان تقوم كما ذكرت باتاحة خدمة الدفع عند الاستلام وقد يكون هذا طريق الى الشراء الكترونياً مئة فى المئة .

      فالان مثلا بعد ان وثقت فى الموقع الذى تقوم بالشراء منه عادة قد تخوض تجربة الشراء والدفع بالبطاقة الالكترونية فهى خطوة تلى الخطوة فى سبيل الوصول الى المفهوم الكامل للتسوق الالكتروني.
      شكراً استاذ احمد على مرورك

  11. أشكرك على هذا الموضوع .. علاقتي مع التسوق الإلكتروني قديمة بدأت في سنة 1999 بعد التعرف على الإنترنت بسنة واحدة فقط:)
    سمعت بالكثير من المخاوف ولكن قررت البدء ولله الحمد لم أواجه أي مشكلة حتى الآن..
    اشتريت العديد من المنتجات والخدمات مثل الكتب، الأفلام، تذاكر المباريات العالمية، تذاكر السينما، دفع الفواتير، تأجير السيارات، تذاكر الطيران، الملابس، الحلويات، والإكسسوارات، وغيرها وغيرهها..
    ثم بدأت أيضاً بالبيع الإلكتروني ..
    الإنترنت عالم جميل لمن يتعامل معه بجمال 🙂

    • نانسي السيد says:

      استاذ فيصل يبدو انك خبرة كبيرة فى مجال التسوق الالكترونى خاصة فى الوقت الذى كان الجميع لازال يكتشف خبايا الانترنت بدأت انت من 1999 انه فعلا تاريخ طويل؛ يا ليت تعطينا بعض اللمحات والملاحظات من خلال خبرتك فى مجال التسوق

  12. ahmedibrahim says:

    عالم الانترنت يحلق لياتي بخبر يقين عالم جميل

  13. اصبح التسوق عبر الانترنت يغري العديد من المشترين نظرا للخصومات والمنتجات العالمية التي يوفرها
    شكرا لك

تعليقك