تسريبات ويكيليكس وقضية أمن وحرية تداول المعلومات

كتبها · 20 December, 2010

بات المراقبون يتحدثون عن العالم ما قبل وما بعد ويكيليكس كما كان الحديث عن العالم عما قبل وبعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001.

وبغض النظر عن تأكيدات المراقبين لأهمية الوثائق المنشورة وتساؤلاتهم العديدة حول أسباب وخلفيات هذه الوثائق والغاية منها وتساؤلاتهم أيضا عن عدم نشر ويكيليكس مثلا لأية وثائق تتعلق بأحداث الحادي عشر من سبتمبر أو وثائق تتعلق بإسرائيل أو حتى بالحروب العربية الإسرائيلية وتساؤلاتهم عن كونها فضيحة لأمريكا أم مؤامرة منها، فقد أججت هذه التسريبات من جديد الجدل الدائر بشأن أمن وتداول المعلومات في عصر الرقمية وأوضحت مدى التناقض في مواقف الولايات المتحدة بشأن حرية التعبير وتداول المعلومات.

وفي الوقت الذي انتقدت فيه أمريكا بعض دول الخليج لتهديدها بتعليق بعض خدمات أجهزة “البلاك بيرى” بسبب الرقابة على الرسائل المشفرة واعتبرت أن ما قامت به ابوظبي  في هذا الخصوص سابقة خطيرة في تقييد حرية تداول المعلومات وأعلنت حينها على لسان المتحدث باسم وزارة خارجيتها فيليب كراولي “نحن ملتزمون بتعزيز التدفق الحر للمعلومات.. نعتقد أن ذلك مكمل لاقتصاد مبتكر”، فهاهي اليوم تشن حملة لغلق موقع ويكيليكس وتفرض ضغوطا سياسية على بعض المواقع مثل امازون وبايبال وغيرها لوقف تسريبات ويكيلكس بل وذهب الأمر لأبعد من ذلك حيث أعلن بنك اوف اميركا تعليق كل التحويلات المرسلة الى موقع ويكيليكس المتخصص في تسريب الوثائق السرية.

بخلاف ذلك، فهناك دوما خلاف بين من يريدون أن تكون شبكة الانترنت مفتوحة وحرة ومن يعتبرون هذه مجازفة ويريدون أن تخضع المعلومات للحماية والمراقبة.

فمع اي الفريقين تميل؟ هل مع مؤيدي حرية وانفتاح شبكة الانترنت أم مع من يطالبون بخضوع المعلومات للحماية والمراقبة ؟ ولماذا؟

Post By زكريا فوزي (39 Posts)

Connect

التعليقات1 Comment

  1. aemadi says:

    اذا كانت هذه المعلومات تخص العامه فمن حقهم الاطلاع عليها و لا يجب فرض حماية او رقابه عليها.

تعليقك