تبني تراخيص المشاع الإبداعي في دولة قطر

كتبها · 26 October, 2010

بقلم: مينا ناجي.

وأخيراً.. اجتمع آي سي تي قطر ومنظمة المشاع الإبداعي لمناقشة كيفية إيجاد شريك للمنظمة في دولة قطر، بحيث يتم تبني التراخيص وتوعية مختلف فئات المجتمع بأهمية وضرورة تبنيها.

وفي الواقع، فقد شهد الأحد 24 أكتوبر اجتماعين للمنظمة، حيث ركز الأول على إمكانية تواجد المنظمة في قطر، أما الثاني فقد كان اجتماع الدول العربية الأعضاء في المنظمة، وقد نتج عنهما الكثير من الجدل والنقاش الجاد والبناء في جو من النشاط والحيوية من جانب المشاركين. أما الأسباب التي دفعتني للمشاركة فهي عدة:

أولاً، أرى أنه لا سبب مقنع لعدم تبني رخص ومبادىء المشاع الإبداع في دولة قطر حتى الآن، وبرغم أن رخص المشاع الإبداعي لم يتم تضمينها في القانون القطري في الوقت الحالي، إلا أن هذا لا يتنافى وإمكانية استخدامها، فالرخص تُعْنَي بالأساس بالثقافة المحيطة بها – ثقافة التشارك – مع ضمان احترام حقوق مؤلفي المحتوى – سواء كانوا فنانين، أو مبرمجين، أو حتى علماء. وقد نالت رخص المشاع الإبداعي – غير المتبعة أو المتبناة في قطر  – احترام المُشرعين حول العالم. وبيتما يركز المحامون حول إمكانية تطبيق هذه القوانين من الناحية التشريعية أو القضائية، فإن استخدام وتبني مثل هذه التراخيص من شأنه أن يقلل من القضايا التي تشهدها المحاكم وتشجع مؤلفي المحتوى على السماح للآخرين باستخدام محتواهم في جو من التشارك.

أما السبب الثاني، فهو أن نجاح منظمة المشاع الإبداعي لن يتحقق بمجرد دعم آي سي تي قطر لمثل هذه المبادرة بهدف تشجيع عملية تبني الرخص بل أيضاً من خلال بناء علاقات مع منظمات وهيئات مثل هيئة قطر للمتاحف وواحة قطر للعلوم والتكنولوجيا والمؤسسات الإعلامية، وكل هذا سيؤتي بثمار النجاح إلا أنه لن يتحقق إلا إذا قاد الأفراد المنتفعين من هذه الرخص عملية التبني. وهذا هو ما يحدث في دول أخرى في المنطقة. لقد استمتعت بلقاء العديد من الشباب المتحمس في منتدى الرقمية والمصادر المفتوحة وخلال اجتماع منظمة المشاع الإبداعي، فهؤلاء هم الذين يعلق عليهم الأمل في تكوين قاعدة شعبية لدعم المشاع الإبداعي في قطر وهو ما يجب أن يأتي بدافع من الافراد وليس بالدعم الحكومي وحسب إلا أنه لا يمكن إغفال أهمية دور آي سي تي قطر في ربط هؤلاء الأفراد ببعض وتسهيل تعارفهم.

أما السبب الأخير، فهو أن التحدث عن المنظمة باللغة العربية أمر غاية في الصعوبة، إذ شهد الاجتماع الإقليمي الثاني جدلاً حاداً حول التسميات العربية لرخص المشاع الإبداعي المختلفة والتي تحمل ترجمتها الإنجليزية ألفاظاً يتوجب ترجمتها بدقة مثل الاجتماع بآراء وقد شهد الاجتماع وجهات نظر مختلفة من الدول المشاركة ومنها قطر ومصر ولبنان والأردن وسوريا والإمارات إلا أن الدول جميعها اتفقت على أهمية اختيار تسميات عربية يتسني لجميع الدول العربية استخدامها بسهولة. وقد تركز الجدل حول ما إذا كانت التسميات المنتقاة يجب أن تكون دقيقة لغوياً أم قانونياً أم أن تكون مجرد سهلة الفهم للمستخدم العادي.  ومن وجهة نظري، فأنا أرى أن التسميات يجب أن تكون مفهومة لمؤلفي المحتوى والمستخدم العادي. وفي نهاية الاجتماع، اتفقت الدول المشاركة على اختيار التسميات الملائمة بعد نقاش استمر 3 ساعات، إلا أن ذلك يظل بمثابة تطور هام أحرزته المشاع الإبداعي وخطوة هامة للمنطقة العربية بشكل عام.

أما عن الخطوات المستقبلية، فسيقوم آي سي تي قطر بتحديد فريق عمل على هذا المشروع لمناقشة أجزائه القانونية والمؤسسية ومدى إمكانية إسهام الأفراد في هذا الصدد، ومن هنا سيبرز دور المجتمع في دعم ونشر مفهوم المشاع الإبداعي في قطر وتكوين مجموعة تطوعية لدعم المشاع الإبداعي محلياً. وإذا أردت أن تكون جزءاً من هذه المجموعة في قطر، أبلغنا من خلال هذا المدونة وأهلاً بكم جميعا في هذا المشروع الذي سوف يزيد من المحتوى العربي الرقمي.

 

Post By إيزيس خليل (31 Posts)

Connect

التعليقات1 Comment

  1. […] This post was mentioned on Twitter by Muhammad Basheer, Nass and Naeema, Howaida Nadim. Howaida Nadim said: تبني تراخيص المشاع الإبداعي في دولة قطر http://bit.ly/cyHF0U […]

تعليقك