نبيل الكسراوي: امن الشبكات يحتاج الى نهج عالمي وتنسيق دولي

كتبها · 4 June, 2010

يشهد مجال أمن المعلومات نموا سريعا في الوقت الذي أصبحت فيه المخاطر والتهديدات وكذلك نقاط الضعف التي تواجه امن المعلومات الخاصة والاتصالات أكثر وضوحا للجميع وهو ما دعا المشاركون في المؤتمر العالمي لتنمية الاتصالات 2010 المنعقد حاليا بحيدر اباد في الهند الدخول في مناقشات طويلة على مدى ثلاث جلسات حول هذا الموضوع في محاولة لاعتماد مقاربة شاملة لمعالجة هذه المشكلة.

وخلال لقاءي مع السيد نبيل الكسراوي رئيس المجموعة العربية بالاتحاد الدولي للاتصالات أثناء المؤتمر العالمي لتنمية الاتصالات 2010 أكد أن قضية امن الشبكات والاتصالات احد أهم القضايا العالمية لكل فرد خاصة فى ظل صعوبة رقابة شبكة الانترنت.

ونوه ان حمى الأمن السيبراني انتشرت عبر العالم وان لم تتخذ الدول إجراءات مناسبة لحماية المعلومات الحساسة على شبكة الويب والاتصالات، فإن نقاط ضعف الأمن السيبراني قد تشكل تهديدا ليس فقط للأفراد بل حتى أمن البلدان، مضيفا أن تقدم التقنيات الحديثة للاتصال أعطى فرصة للهاكرز والكراكرز كي يستغلوا الشبكة العنكبوتية للقيام بجرائمهم، وأن يغتنموا نقاط الضعف في التطبيقات وأن يدخلوا إلى قواعد بيانات الشركات والمنظمات بل تعدى ذلك بالوصول على بيانات بعض الحكومات.

وأضاف الكسراوي ان خطورة الأمر وصلت لدرجة أن تمكن الهاكرز من الدخول إلي الأرقام السرية  الخاصة بالرئيس الأمريكي باراك أوباما واختراق بريده الالكتروني فما بالك بخطورة ذلك على حكوماتنا العربية، مشيرا أن الرئيس الأمريكي اوباما اعترف في تقرير صدر عن البيت الأبيض حول امن المعلومات في الولايات المتحدة بعد دراسة الخبراء لأمن الاتصالات أن هناك فشل كامل في امن الاتصالات وأصبحت وزارة الدفاع الأمريكية مهددة بالاختراق.

وقال الكسراوي  أن المخاطر والتخريب الاقتصادي الناتج عن اختراقات امن الاتصالات والشبكة العنكبوتية وصل إلى حد غير معقول ولا يمكن تصديقه كما أن هناك شك جدي في أن الأزمة والانهيار الاقتصادي الأخير كان نتيجة هجوم على لمان برازر بنك. ويحدد التقرير في بعض تحليلاته أن هناك تدهور في امن المعلومات لدرجة ان وصلت تقديرات خسائر الاحتيال عبر الشبكات ما قدره 105 مليار دولار خلال عام 2007 فقط.
وردا على سؤال حول الإجراءات الواجب أخذها لحماية امن المعلومات ، أشار الكسراوي انه لا يمكن أن يتم حل هذه القضية بشكل فردي ولكن من خلال مشاركة الجميع وعلى المستوي الدولي، مؤكدا في هذا الصدد على ضرورة تشكيل لجنة عليا على مستوى كل بلد لحماية امن الاتصالات وتكون هذه اللجنة تحت رئاسة رئيس الدولة.

وأضاف لقد وعت الولايات المتحدة الأمريكية خطورة هذا الأمر وقام البيت الأبيض مؤخرا بأخذ هذه الخطوة وقام بتخصيص منصب لشخص مباشر تحت رئاسة رئيس الجمهورية لأمن شبكات الاتصالات او ما يسمى بالأمن الكامل وأعطت لهذا الشخص صلاحيات إصدار الأوامر لكل القطاعات الحكومية وغير الحكومية، مشيرا إلي أن دولة المغرب قدمت اقتراح بإنشاء هيئة عليا على اعلي مستوي في كل بلد تختص بأمن الاتصالات كما انصح باتخاذ هذه الخطوة من قبل كل الدول العربية.

وفى رده على سؤال حول وجود إمكانية لتجنب مثل هذه المخاطر، أشار انه يمكن  العودة  الآن إلى توصية أصدرها الاتحاد الدولي للاتصالات تسمى x509 والتي تعتمد على ما يسمى بـ compelled signalling بحيث لا يمكن أن تصدر إشارة إلا إذا استملت إشارة تشير أن المصدر صحيح والإشارة صحيحة وهو نظام أشبه بنظام سويفت الذي يعتمد التلكس وهو النظام المعتمد في المصارف حتى اليوم نظرا لصعوبة تشويشه أو الدخول عليه.

وأكد المشاركون على أهمية التعاون والتنسيق الدولي وضم الجهود لتطوير آليات تطوير الأمن السيبراني مع مراعاة المبادئ الرئيسية لمواءمة التصدي للتهديدات السيبرانية ذات الطبيعة اللاحدودية العابرة للبلدان، مشيرين أن محاولة التصدي للتهديدات السيبرانية على الصعيدين الوطني والإقليمي فقط غير كاف.

وفى نهاية حواره أشار الكسراوي أن المواطنين مسؤولون أيضا عن استعمال الانترنت بشكل لائق من أجل المساعدة على سلامة وحماية معلوماتهم الخاصة.

Post By زكريا فوزي (39 Posts)

Connect

تعليقك