الرقابة على “البلاك بيري” قانونية أم ذاتية؟

كتبها · 2 March, 2010

تطالعنا سوق الاتصالات كل يوم بما هو جديد في عالم أجهزة الاتصالات. وشهدت  الآونة الأخيرة انتشارا مذهلا لتقنية الهواتف الذكية مثل هواتف “البلاك بيري” والتي لاقت رواجا واسعا بين مختلف فئات المجتمع حتى لم تكاد تلمح واحداً من الشباب القطري هذه الأيام في المجمعات أو الأماكن العامة أو الحدائق أو غيرها من الأماكن إلا ويحمل هذا الجهاز في يده ولا يكف عن الضغط على مفاتيحه حتي صار بمثابة ثورة تجتاح اهتمامات الشباب.
وبدأت قصة انتشار جهاز “البلاك بيري” في قطر في العام 2008 مع إطلاق شركة كيوتل قطر لخدمة “البلاك بيري” بشكل رسمي. واللافت للنظر أنه وعلى الرغم من أن خدمات جهاز “البلاك بيري” تناسب فئة رجال الأعمال لكونه يعمل كمكتب متحرك حيث يسهل علي رجال الأعمال والموظفين البعيدين عن المكتب فرصة إرسال واستقبال الرسائل عبر البريد الالكتروني والمحافظة على سير الأعمال وإداراتها في حالة التنقل من مكان إلى آخر، إلا انه شاع استخدامه بين فئة المراهقين من الشباب لاستخدامه في الدخول لغرف الشات واستخدام خاصية الماسينجر للتواصل مع الآخرين ولتبادل النكت علاوة على استخدام خاصية “البلوتوث” لتبادل مقاطع الصور والفيديو. وتمكن خطورة الجهاز في السماح للمتصفح بفتح جميع المواقع دون خضوع هذه المواقع لفلترة مزود الخدمة المحلي.

وفى هذا الصدد تعالت مؤخرا بعض الأصوات التي تنادي بضرورة وضع رقابة على أجهزة “البلاك بيري” بعدما أصبحت متاحة للجميع وعلى اختلاف الأعمار. فقد انتقدت السيدة فريدة العبيدلي المدير العام للمؤسسة القطرية لحماية الطفل والمرأة بدولة قطر – جهاز البلاك بيرى لما يتيحه من مواقع إباحية يسهل الوصول  إليها من خلال محركات البحث. وطالبت العبيدلى – نقلا عن جريدة الشرق القطرية – خلال استضافتها في برنامج “لكم القرار” الجهات المختصة بوضع رقابة على هذا النوع من الأجهزة أسوة بما هو مطبق في بعض الدول المجاورة، مؤكدة أن هذا الجهاز بمثابة “قنبلة موقوتة” بأيدي شبابنا وفتياتنا مع انعدام الرقابة القانونية من الجهات المختصة التي لها صلاحيات الرقابة علي هذا النوع من الأجهزة.

وعلى الجانب الآخر يرى البعض أن مثل هذه الأمور تحتاج في المقام الأول إلي نوع من التوجيه والتربية من قبل الآباء للأبناء بدلا من وضع رقابة من قبل الجهات المختصة، مدللة على ذلك باستخدام الشباب لبرامج “البروكسي” للتحايل على الرقابة المفروضة على أجهزة الحاسوب والتلفاز.

وبسؤال الدكتور حمود بن محمد القصير نائب الرئيس للشئون التنظيمية بشركة الاتصالات السعودية خلال مقابلة خاصة على هامش منتدى الاتصالات والإعلام الذي استضافة المجلس الأعلى للاتصالات خلال شهر فبراير الماضي عن رأيه في هذا الصدد، فقال “إننا في السعودية نعمل على الاستثمار في اتجاهين مهمين وهما تربية الجيل الجديد على الاستخدام الجيد للتكنولوجيا مع فرض درجات معينة من الرقابة لتحافظ على النشأ وهو أمر متبع في كل دول العالم وليس عندنا فقط”، منوها أن هذا القضية تحتاج إلى جهد مشترك من قبل الأسرة، مقدمي خدمات الاتصالات وجهات تنظيم الاتصالات لانها لا تعتمد على جهة واحدة فقط. 
 
و السؤال المطروح هو: هل تتفق مع وضع قيود على أجهزة الهواتف الذكية أم لا؟

Post By زكريا فوزي (39 Posts)

Connect

التعليقات6 Comments

  1. مها احمد says:

    نعم انا اتفق على وضع رقابة على الهواتف الذكية لانه من الضروري خاصة للاطفال والمراهقين

  2. الهام ممتاز says:

    لدي وجهة نظر بيسطة بخصوص هذا الموضوع انه ليس من الداع اطلاقا وضع مثل هذة الاجهزة في متناول يد اطفالنا وحتى المراهقين لانهم مازالو في سن مبكرة لاستخدام جهاز لا يوجد عليه رقابة وبنفس الوقت ليس من المنطق ان نضع رقابة على الشخص الراشد الذي يعلم جيدا الصح من الخطأ

  3. محمد اليهري says:

    المشكلة أن البلاك بيري تحول من كونه جهاز يستخدم للاعمال التجارية لاستقبال البريد الالكتروني والدردشة الفورية لأغراض العمل إلى جهاز بأيدي المراهقين والمراهقات .. فكما تفضلت الاخت الهام يجب من البداية أن لا يوجه هذا الجهاز لفئة الاطفال او المراهقين

  4. اشرف حامد says:

    اوفق على مثل هذه القيود

  5. محمد صبري says:

    انا اؤيد وضع بعض القيود علي استخدام المراهقين لاجهزة البلاك بيري لحمايتهم من الدخول علي المواقع الاباحية…بالرغم من اهمية هذه الاجهزة لمجتمع الاعمال الا انه من الضروري تقييد استخدامها للمراهقين لما فيه من اضرارا بليغة عليهم…وبالرغم من ان مثل هذه المقترحات قد تواجهه بالمعارضة تحت ادعاء الحرية الشخصية لكن ترك الحبل علي الغارب سيكون له اثار خطيرة علي الاجيال الجديدة…

  6. لابد من المشاركة بين الرقابة الذاتية ورقابة جهات الإختصاص معا. فثروتنا الحقيقية تتمثل دائما في أولادنا. وطالما انها ثروة، فواجب علينا حمايتها وحفظها من التشتت الدائم والمتواصل. واذا كنا نوصي الجهات المختصة بفرض رقابتها على المواقع الإباحية، فلا اعتقد اننا نمس اي من مناحي الحرية في هذا الطلب.
    وفي نفس الوقت، لابد ان يتمسك اولياء الأمور بتقويم رغبات اولادهم باقتناء مثل تلك الأجهزة التي لا تناسبهم ولم تصمم لهم. ولا داعي لأن نشبع تطلعاتهم بهذة الأمور المظهرية او تقليد الآخرين بدون تدبر. وفقنا الله جميعا لما يحب ويرضى.

تعليقك