مقابلة الجمهور وتقسيمه لشرائح

كتبها · 15 February, 2010

كما ذكرنا في مقال سابق فإن وضع المستخدمين في بؤرة عملية التصميم يمكن أن يضمن خبرة مثلى للمستخدم. وهناك تبني واهتمام متزايدان بمبدأ “التصميم الذي يركز على المستخدم” في مقابل المبدأ “المستند على الأنظمة”. وفي هذا المقال سأشرح كيف أن تقسيم جمهورك إلى قطاعات ومقابلته سيساعدك على تحديد المشكلة التى تحاول حلها بشكل أفضل.

ما هو التصميم الذي يركز على المستخدم؟
كما يتضح من الاسم فإن “التصميم الذي يركز على المستخدم” هو تصميم وأسلوب تطوير يركز على بناء موقع إلكتروني أو منتج لمجموعة من الجمهور المستهدف، ويندمج “التصميم الذي يركز على المستخدم” مع أنشطة بحثية للإجابة على أسئلة حول المستخدمين ومهامتهم وأهدافهم، ونتائج هذه الأبحاث تؤثر في القرارات المتعلقة بشكل التصميم النهائي للموقع الإلكتروني.

 وتسعى أنشطة “التصميم الذي يركز على المستخدم” للإجابة على الأسئلة التالية:
• من هو الجمهور المستهدف/ مستخدمي الموقع الإلكتروني؟
• ما هي مهمات المستخدمين وأهدافهم؟
• ما هي خبرة المستخدم مع الموقع الإلكتروني وتطبيقاته وما شابه؟
• ما هي المعلومات التي قد يحتاجها المستخدمون وفي أي شكل يريدونها؟
• ما هو رأي المستخدمين في كيفية عمل الموقع الإلكتروني/ تطبيقاته؟

تقسيم الجمهور إلى قطاعات:
 إن أول خطوة لفهم جمهورك هي “تحديده.” توقف وأسأل نفسك من هم الناس الذين تود الوصول إليهم وكيف يمكنك تحقيق أهدافك التنظيمية بمجرد أن تصل إليهم. أكتب قائمة كاملة بجمهورك واستغرق دقائق قليلة في وصف كل نوع منهم:

• كم مرة يدخلون على شبكة الإنترنت؟
• معلومات شخصية: العمر والوظيفة ومستوى الدخل والخبرة التكنولوجية والمستوى الوظيفي والنوع…إلخ.
• التكنولوجيا: سرعات التوصيل ومواصفات التصفح ومواصفات البرامج.
• ما هي أهداف الجمهور واحتياجاته؟

بالنسبة لكل نوع من أنواع الجمهور أكتب الأهداف التي قد يرغبون في تحقيقها على موقعك الإلكتروني، وما هي المهمات التي يحتاجها المستخدمون لاستكمال أهدافهم على موقعك؟ أكتب قائمة بهم بجوار كل هدف (تبحث عن معلومات، لتصبح عضواً، حمل تقرير…الخ). هل المهمات خاصة بكل دور على حدة أم هناك أي تداخل؟ إن “التقسيم المستند إلى مهمات” يُمكنك من تقسيم الجمهور إلى مجموعات حسب الأهداف التي يحاولون إنجازها فضلاً عن الدور الذي يقومون به، وهو الأمر الذي من المحتمل أن يجنبك تقسيم الجمهور إلى قطاعات حسب الأدوار الرئيسية والفرعية التي يضطلعون بها.

البحث عن الجمهور: البدء بالمقابلات:
 لست متأكداً من أين تبدأ؟ استشر قسم التسويق في شركتك فهو قسم عظيم لمساعدتك في تحديد الجمهور الذي يستهدفه موقعك، فمن المحتمل أن قسم التسويق قد قام بالفعل بأبحاث كافية عن المعلومات الشخصية والمتطلبات التكنولوجية لجمهورك المستهدف، كما أن الفريق الذي يرعى التصميم سيكون لديه إحساس بمن هم المستخدمين المستهدفين ولماذا تود أن تصل إلى هؤلاء المستخدمين، ثم ضع جدولاً لعقد مقابلات قليلة مع بعض من جمهورك فرداً فرداً بحضور أعضاء من فريق التصميم لجمع أكبر قدر من المعلومات عن الجمهور المستهدف، واستمع بعناية إلى ما يقولونه عن الجمهور واستخدم هذه المعلومات لتحديد من الذي ستكلمه لاحقاً.

 وبمجرد أن تحدد زوار موقعك المحتملين فإن الخطوة التالية تكون “إذهب وتحدث إليهم.” وأوصي بإعداد نص مكتوب للمقابلة، وضع الأسئلة التالية في حسبانك لتوجيهها إلى من ستقابله:
1. ما هي المواقع الأخرى التي تزورها؟
2. كيف تستخدم هذا الموقع حالياً؟
3. هل تستخدم أي منتجات منافسة؟
4. هل تهتم بخصائص محتملة؟
5. كيف تعلم متى وضع الموقع محتويات جديدة؟
6. هل أنت مشترك في خدمة الخطابات الإخبارية؟
7. هل تستخدم نسخة غير إلكترونية للموقع (محمول، مادة مطبوعة…الخ)؟

تذكر أنك لا تبحث عن دليل إحصائي، وإنما أنت تحاول أن تستبين الأنموذج العقلي الذي قد يرغبه الناس للموقع الذي ستقوم بتصميمه، ومن الأفضل أن تتوجه بهذه الأسئلة إلى مستخدمين فعليين للموقع – كلما كان ذلك ممكناً. وعلى الرغم من ذلك يمكنك استخدام “تقنيات حرب العصابات” مثل توجيه أسئلة إلى أصدقائك وأسرتك عن الموضوع الذي تتناوله.

نصائح للمقابلات:
 المقابلة الجيدة تكون حيادية ومستكشفة، وإليك بعض النصائح التي تجعلك محاوراً قوياً:
• فكر في كيفية صياغة أسئلتك. لا توجه أسئلة يمكن الإجابة عليها بنعم أو لا، فأنت تريد ممن تقابله أن يمدك بأكبر قدر ممكن من المعلومات عند الإجابة على أسئلتك.
• احتفظ بآرائك لنفسك. أنت لست في حاجة إلى توجيه المحادثة في اتجاه معين، فأنت مهتم بأفكار من تحاوره ولا ترغب في التأثير على إجاباته.
• قم بالتحفيز على الإجابات. إن مفتاح المقابلة الجيدة هو أن تجعل من تقابله يستمر في الحديث عن موضوع المقابلة، فأنت تريد أن تستكشف أكبر قدر من المعلومات، ومن ثم دع من تحاوره يأخذ الانطباع بأنك تستمع إليه وتشجعه على الحديث دون استخدام إجابات محايدة مثل “أفهم” أو “آااه.”
• وجه أسئلة لها صفة المتابعة. كما ذكرنا سلفاً دع المحادثة تستمر. فعلى سبيل المثال قل لمن تقابله “أخبرني أكثر.” فالجمل غير الكاملة مثل “وهدفك كان…” تعد من أفضل الأسئلة التي لها صفة المتابعة.
• أطلب ممن تحاوره أن يبين الفعل ولا يخبرك به كلما أمكن. فالفعل أبلغ من القول؛ أي عليك أن تشجع من تحاوره أن يبين لك كيف يستخدم الموقع الحالي عند الإجابة على سؤال ما. ومن الأساليب الفعالة الأخرى أن تطلب من المستخدمين أن يرسموا الشكل الذي يقترحونه للموقع.

سجل جميع نتائجك في ملاحظات مطولة كي يمكنك الرجوع إليها لاحقاً.

تحليل نتائجك:
 بعد المقابلات إقرأ جميع ملاحظاتك وابحث عن نقاط متكررة، ثم سجل ملحوظة خاصة بمشاكل أو قضايا معينة تكررت أثناء المقابلات، وعليك أن تهتم أيضاً بمفاتيح تتعلق بكيفية تفكير من قابلتهم في الموضوع الذي تحدثتم فيه، واللغة التي استخدمها الناس لوصف الموضوع – وبخاصة إذا تكررت من قبل من قابلتهم – يمكن أن تصبح تصنيفات لمحتويات موقعك الإلكتروني.

 وأثناء تحليل النتائج من المهم أن تضع في الحسبان أنه عندما يطلب من قابلته خاصية جديدة أو تغيير في التصميم الحالي فإنه يتعين عليك أن تقيم ما إذا كان هذا الطلب فريداً من نوعه أو أنه يمثل مجموعة أوسع من المستخدمين، وإذا لم تكن متأكداً تحدث إلى المزيد من المستخدمين إلى أن تتأكد.

 والخطوة التالية هي أن تأخذ هذه النتائج وتبدأ في تصميم شكل جديد لموقعك الإلكتروني. انتظر المقال التالي لأنه سيناقش كيفية تقييم الشكل الجديد للموقع من خلال إفادات من قابلتهم.

Post By زكريا فوزي (39 Posts)

Connect

تعليقك