نحو استيعاب الجمهور الإلكتروني

كتبها · 31 January, 2010

تخيل الموقف التالي: يأتى إليك رئيسك فى العمل أو أحد عملائك طالباً منك أن تساعده على اكتساب عدد أكبر من الجمهور الإلكتروني. ثم تسأل نفسك: من هو الجمهور الإلكتروني حقاً؟ في الغالب، يكون “الجمهور” الذى يقصده رؤساؤك أو عملاؤك هو مجموعة واحدة من الأشخاص الذين يقضون غالبية يومهم على شبكة الإنترنت ويسببون صداعاً للشركة من جراء تحديثاتهم أو تدويناتهم المستمرة التي قد لا تأتي بما يشتهيه رؤسائك.

أما رجال الإعلام الإلكتروني والمخضرمين فى ذلك المجال، فهم يعرفون حق المعرفة مدى خطأ هذه النظرة الأحادية للجمهور الإلكتروني، فالعالم الإلكتروني عالم شاسع يشمل فئات ونماذج مختلفة ومتنوعة من البشر تماماً كالعالم الحقيقي ورغم ذلك الاتفاق بين العالمين إلا أن أسلوب التوجه إلى الجمهور فى العالمين مختلف من حيث سمات واهتمامات الجمهور فى كلي العالمين فضلاً عن اختلاف وسائل الوصول إليهم.

ولكن يخطئ من يظن أن التقرب إلى الجمهور الإلكتروني بمثابة هدف سهل المنال، ولكنه أيضاً ليس بالأمر المعقد المستحيل. فقط اهتم بوضع استراتيجية واعمل وفق بنودها. فلا تقم بإنشاء مدونة أو صفحة لشركتك على موقع الفيس بوك منتظراً الأعداد الغفيرة من الناس أن تأتي إليك، بل حاول أن تستوعب جمهورك الإلكتروني المستهدف وهي عملية ليست سهلة، إذ تتطلب قراءة واعية لعدد من النماذج المقترحة من قبل خبراء الويب.

وفى السطور التالية نعرض لكم نموذج شركة فوريستر للوصف الاجتماعي التكنوجرافي وهو نموذج مُفصل يقسم المستخدمين إلى فئات مختلفة تبعاً لنوعية مشاركاتهم فى العالم الإلكتروني. وتنبع أهمية ذلك النموذج فى إمكانية استخدامه فى فهم وتوقع سلوك المستخدمين.

ويقدم لنا النموذج سبع فئات للمستخدمين وفيما يلى نعرض لكم هذه الفئات:

1. المُنشؤون: وهم الذين يقومون بتدشين المدونات أو وضع مقاطع الفيديو على شبكة الإنترنت أو كتابة مقالات إلكترونية.
2. المتحدثون: وهم الذين يقومون بالتحديثات على المواقع الاجتماعية مثل فيس بوك وتويتر وغيرها.
3. النقاد: وهم الذين يُدلون بآرائهم على المنتديات ويقيمون المنتجات المطروحة إلكترونياً.
4. الجامعون: وهم الذين يستخدمون خدمة بث (RSS ) ويصوتون إلكترونياً حول عدد من الموضوعات.
5. المُنضمون : وهم الذين يزورون المواقع الاجتماعية باستمرار ويملكون صفحة شخصية على هذه المواقع.
6. المتفرجون: وهم قراء المواقع والمدونات والمنتديات.
7. غير النشطاء: وهم لا يقومون بأي من السلوكيات السابقة.

استخدم مثل هذا النموذج لتتذكر أن الجمهور الإلكتروني ليس كتلة واحدة من البشر الذين يتفقون فى سلوكياتهم وتوجهاتهم، وإن كانت شركتك من المنضمين حديثاً إلى عالم الشبكات الاجتماعية الإلكترونية، فعليك ألا تكتفى بمجرد الوجود الإلكتروني بل استوعب جمهورك الإلكتروني المستهدف وتفهم سلوكهم وضع الاستراتجيات التى تتوافق وما تتوقعه من سلوك.

تذكر نموذج الوصف الاجتماعي التكنوجرافي، وحاول تطبيقه كلما تعاملت مع جمهور رقمي لا تراه بالعين ولكنه يتفاعل معك ويؤثر على نجاحك.

Connect

التعليقات1 Comment

  1. يزداد يوما بعد يوم عدد مستخدموا الخدمات الاجتماعيه في الانترنت مثل الفيس بوك و تويتر وغير ذلك ولكن ينقصنا الوعي الاكتروني حيث عندما تقارن ماذا ينشر الاوروبيون في مدوناتهم مع ماينشرهه العرب تجد اختلافا شاسعا حيث ان المدونات العربيه اتخذت كوسيله اخرى لنشر قصائد الغزل والمسجات الرخيصه او الصور الفاضحه وهم بذلك عكس المدونات الاوروبيه التي تتبادل المعلومات المختلفه وتشارك اصدقائها معرفه ومعلومه عن شي ما مع وجود معكاسات بسيطه جداً مقارنه بالشعب العربي. السؤل هو ان نشر وتسويق استخدامات الانترنت يجب ان يكون موضوع على اساس وجود الماده الالكترونيه وذلك بتشجيع قطاع الشباب للنشر والبحث في مجالات مختلفه عن طريق المدرسه وفي السنوات الاولى من العمر .

تعليقك