ثلاث طرق للاستفادة من الحوسبة السحابية فوراً

كتبها · 22 December, 2009

صورة لسحب في السماء

يكاد يكون من المستحيل هذه الأيام – حتى لو حاولت بقوة – أن تتجنب ذكر “الحوسبة السحابية” في المحادثات المتعلقة بالتكنولوجيا، فعمالقة الإنترنت مثل جوجل وميكروسوفت وأمازون قدموا عروضاً تستند إلى الحوسبة السحابية، وأعلنت الحكومة الأمريكية عن نيتها لتأسيس خدمات تستند إلى الحوسبة السحابية لجميع وكالاتها، كما أن شركة جارتنر (Gartner) – وهي شركة رائدة في مجال البحوث التكنولوجية – أصدرت حديثاً تقريرها لعام 2009 حول دورة “التوقعات الحماسية” (Hype Cycle) للتكنولوجيات الناشئة الذي وضع الحوسبة السحابية على قمة “التوقعات الضخمة” والذي وصف الضجيج حول التكنولوجيا بأنه “يسبب الصمم.”

وعلى أي حال ما هي الحوسبة السحابية وهل تهتم بها وهل توجد طرق عملية للاستفادة منها فوراً؟ إليك معلومات أولية سريعة لبعض المفاهيم الرئيسية وبعض النصائح العملية أعتقد أنها يمكن أن تشير إلى كيفية استفادة أي شركة أو مؤسسة من الخدمات السحابية اليوم.

ما هي الحوسبة السحابية؟
من منظور تكنولوجي فإن الحوسبة السحابية ليست بالضرورة شيء جديد، فهي القدرة على ربط عدد من أجهزة الحاسب الآلي سوياً مع تمكين هذه المجموعة من الدخول على قوى الحوسبة والمادة المخزنة عليها وخدمات العمل عبر شبكة الإنترنت بأسلوب يستفيد منه مستخدمي هذه الأجهزة، ولذلك فبدلاً من الحاجة إلى شراء خادم وبعض البرامج يمكنك الارتباط بشبكة الأجهزة هذه وبخدمات العمل التي قام بها آخرون وأجروا لها صيانة ثم تقوم بدفع ثمن هذه الخدمات عند الطلب، ومن ثم فمع الحوسبة السحابية فإنك تدفع ثمن ما تستخدمه فقط – تماماً كما هو الأمر مع فاتورة الكهرباء – فيمكنك أن تشغل وتوقف هذه الشبكة على الفور حسب احتياجك لها.

وفي الخمسة عشر عاماً الماضية تقاربت حفنة من التكنولوجيات سوياً لجعل هذا الأمر حقيقة، فشركة آر باث(RPath)  – وهي شركة تقدم برامج للمساعدة في القيام بالتطبيقات المستندة إلى الحوسبة السحابية – أنتجت فيديو حول الحوسبة السحابية، وهو فيديو باللغة الإنجليزية يسير الاستخدام، وهو يشرح جيداً ما هي الحوسبة السحابية ومن أين أتت.

نقاط قليلة مهمة:
– مجموعة من الموارد أو البنية الأساسية التي يمكن الوصول إليها على الإنترنت والتي يشارك فيها آخرون تنشأ كخدمة من عدة بنيات أساسية أو نماذج للبرامج.
– يمكن أن يتم اختيارها كأساس مطلوب (يمكن رفع الموارد أو خفضها دون بذل جهد أو مع بذل جهد بسيط).
– تدفع للموارد التي تستخدمها ولا تدفع للموارد التي لا تستخدمها (نموذج دفع الفاتورة حسب استعمالك للخدمة).
– فلسفة “الباب المفتوح” (وهي تعني إمكانية دخولك على الخدمة من أي جهاز في أي مكان بمستوى أعلى والدخول على واجهة برمجة التطبيقات بمستوى أقل).

ثلاث طرق لاستخدام الحوسبة السحابية فوراً:
والآن مع معرفتك بالأساسيات ما هي الطرق التي يمكنك أن تسلكها للاستفادة من الحوسبة السحابية اليوم؟ فعلى الرغم من طبيعتها عالية التوقعات الحماسية توجد خدمات معدة جيداً يمكن أن تأخذها أي مؤسسة أو شركة – صغرت أم كبرت – بعين الاعتبار عند قيامها بالتخطيط التكنولوجي اليوم.

1. وفر أموال عند تطبيقات الشركة (وبخاصة البريد الإلكتروني):
يمكن أن تتكلف شركتك الكثير من الأموال لشراء البنية الأساسية التي تحتاجها لتشغيل البرامج اللازمة لها، فكم تحتاج من الوقت والمال لإدارة خدمات البريد الإلكتروني الخاصة بك وإدارة قاعدة بيانات العملاء والبرامج المحاسبية ونظام كشوف الرواتب؟ فجميع هذه الأمور تحتاج عناية فائقة لإدخال البيانات بدقة. ويمكنك أن تحذف تكاليف العمليات الفنية المتعلقة بصيانة هذه الأدوات من كشف حسابك باستخدام أنظمة “البرامج كخدمات” التي تعمل من خلال البنية الأساسية المستندة إلى الحوسبة السحابية أو ما يشبهها.

وأسهل بداية لهذه الأنظمة تكون مع البريد الإلكتروني، فالدراسة البحثية التي أصدرتها شركة فورستر (Forrester) في شهر يناير تشير إلى أن خدمات البريد الإلكتروني المستندة إلى الحوسبة السحابية أرخص من تشغيل البريد الإلكتروني داخل مقر الشركة وذلك لجميع الشركات التي يقل عدد موظفيها عن 15000 موظف، ويمكنك النظر إلى خيارين عظيمين هما جوجل أبس (Google Apps) الذي تنتجه شركة جوجل وزيمبرا (Zimbra) الذي تنتجه شركة ياهو.

2. زيادة القدرة مع الخدمات التي تستضيفها المواقع التي تتم إدارتها بالحوسبة السحابية:
من السهل أن تجد موقعاً يستضيف خدماتك الإلكترونية بثمن غير باهظ، ولكن هذه الاستضافة غير الباهظة يمكن أن تكون باهظة جداً وبسرعة إذا حدثت هجمات مفاجئة على الإنترنت، وبما أن الاستضافة بنظام الحوسبة السحابية يجعلك تدفع على قدر احتياجك فقط وعندما تكون في حاجة إليه فيمكنك أن تدفع رسوماً شهرية أقل أثناء أوقات عملك العادية، كما أنك تظل في أمان من حدوث هجمات مفاجئة على الإنترنت.

ولقد ساعدت العديد من العملاء على التحول من أسلوب الاستضافة العادي إلى الأسلوب المستند إلى الحوسبة السحابية للسبب المذكور أعلاه فقط. وإليك بعض مقدمي الخدمات المستندة إلى الحوسبة السحابية الذين أعتبرهم مجرد بداية: The Rackspace Cloud و SoftLayer’s CloudLayer.

3. خفض تكاليف التخزين مع التخزين المستند إلى الحوسبة السحابية:
إذا كانت شركتك تعتمد بشكل خاص على توزيع الملفات الكبيرة والوسائط المتعددة فإنه يمكنك أن تقلل من التكاليف الشهرية للبنية الأساسية باستخدام التخزين المستند إلى الحوسبة السحابية بدلاً من التخزين المستند إلى الخادم والمرتبط بالاستضافة التقليدية التي تتقاسمها مع الأخرين. فخدمات التخزين المستندة إلى الحوسبة السحابية – مثلها مثل خدمات الاستضافة المستندة إلى الحوسبة السحابية – تعتمد على نموذج “ادفع ثمن ما تحتاجه عندما تحتاجه.” بالنسبة للأسعار التي تحوم حول 15 سنتاً وأقل فيمكن التوفير أيضاً إذا كانت لديك احتياجات أكبر للتخزين أو بدأت طريقك باحتياجات تخزينية كبيرة ولكن دون وجود رأس المال اللازم للحصول على بنيتك الأساسية فوراً.

ويمكنك أن تبدأ أبحاثك مع Amazon’s S3 و Rackspace’s CloudFiles و CloudLayer Storage فهي عروض مدروسة وحقيقية.

ويمكن لهذه الخدمات أن تساعدك على تحسين السرعة التي توصل بها الملفات إلى المستخدمين (فالجميع يكره انتظار بداية تشغيل الفيديو) وذلك لأن أغلبها يقترن بشبكات توزيع المحتوى، وهي تعني أن ملفاتك المخزنة بنظام الحوسبة السحابية سيتم خدمتها من خلال الفواصل الموجودة في الحوسبة السحابية الأقرب للمستخدم الذي يطلب الملف.

وتوجد مجالات أخرى بالطبع يمكن فيها للحوسبة السحابية أن تفيد عملك الخاص، ولكن هذه هي الطرق الثلاث التي ينبغي أن يفكر فيها أي قسم لتكنولوجيا المعلومات أو تكنولوجيا الإنترنت يريد أن يستفيد من التكنولوجيا الناشئة هذه الأيام. وإذا ما ارتقت الحوسبة السحابية إلى مستوى توقعاتك فإليك ما تتوقع أن تراه؛ فقد وصف فيفك كوندرا (Vivek Kundra) كبير مسئولي التكنولوجيا في الحكومة الأمريكية الخدمات المستندة إلى الحوسبة السحابية التي يخططون لها قائلاً: “يمكن لأي وكالة أن تدخل على الإنترنت، وستقول الوكالات أنها مهتمة بشراء تكنولوجيا معينة، ونحن سنزيل أي مشاكل للوكالات، فعليها أن لا تقلق من الانصياع للقانون الفيدرالي الخاص بإدارة أمن المعلومات، كما عليها أن لا تقلق من الشهادات والاعتمادات وعليها أيضاً أن لا تقلق من كيفية توفير الخدمات. ومن الناحية الموضوعية يمكنك الدخول كوكالة على الإنترنت…وتوفير الخدمات بطريقة توفر الوقت، وهو الأمر الذي تحتاجه الحكومة حقيقة للوصول إلى المعايير المطلوبة.”

Post By Kurt Voelker (2 Posts)

Connect

مصنفة ضمن التكنولوجيا



التصنيفات ,

تعليقك