خبرة المستخدم: ما هي ولماذا تهم؟

كتبها · 8 December, 2009

signs4

هل سرت من قبل في أحد المطارات ونظرت إلى اللوحات الإرشادية فوقك وأمامك وعلى الجدران يميناً وشمالاً وشعرت أنك تائه قليلاً عند تحسسك للطريق الذي ينبغي أن تسلكه؟ ومثل أغلب الأشياء التي يقوم بها الناس فأنت في المطار لغرض معين؛ ربما تبحث عن بوابة معينة وربما تتجه إلى سير الأمتعة وربما تريد التوجه إلى أقرب حانوت لشراء قارورة من الماء قبل أن تصعد الطائرة، ومهما يكن غرضك فأنت تعتمد على اللوحات الإرشادية من حولك لتأخذ الاتجاه السليم وتلبي غرضك الذي تسعى إليه.

فإذا كانت اللوحات الإرشادية جيدة فستتمكن سريعاً من الحصول على ما تريد وتشعر بالرضا لذلك فأنت قد أديت المهمة على أكمل وجه، وعلى العكس من ذلك إذا كانت اللوحات الإرشادية مربكة أو سيئة بحيث تفقدك الطريق فقد تصاب بالإحباط وتشعر أنك أهدرت وقتك وربما تشعر ببغض للمطار قائلاً لنفسك إن تصميمه سيء للغاية.

وإنه لأمر بديهي وسهل أن تعثر على شيء في محيط الناس يؤثر فيهم، والأمر نفسه ينسحب على الموقع الإلكتروني، والمصطلح الذي نستخدمه لوصف هذه الحالة هو “خبرة المستخدم.”

ضع السيناريو السالف ذكره نصب عينيك وأسأل نفسك هل مررت حديثاً بتجرية غير مرضية على أحد المواقع الإلكترونية، هل حدث ودخلت على الموقع ولم تعثر على ما كنت تبحث عنه أو أن الأمر استغرق وقتاً أطول مما كنت تعتقد للحصول على اختياراتك؟ ألم يحدث هذا معك من قبل؟

ولكن أبشر فعلى العكس من خبرتك في المطار يمكنك أن تختار ترك الموقع والبحث عن آخر يمدك بما تبحث عنه ولكن بطريقة أسرع، فإذا أمدك الموقع الجديد بخبرة مستخدم مرضية وسهلة فمن المحتمل أن تعود إليه أكثر من الموقع الأول في المستقبل.

ولكن احذر فإذا كنت أنت مالك الموقع الأول فقد خسرت مستخدماً له، وبذلك يصبح هذا خبراً سيئاً خصوصاً إذا كان موقعك يهدف إلى زيادة روافد عائداته (من خلال التجارة الإلكترونية) أو يهدف إلى زيادة الوعي أو الترويج للماركات والمبادرات.

وفي عالم مصممي “خبرة المستخدم” نهدف إلى ايجاد تصاميم تكون بديهية للمستخدم، والرسم التالي – المشتق من رسم “خبرة المستخدم الخاص ببيتر مورفيل” (Peter Morville’s user experience honeycomb) – يوضح النقاط التي ينبغي أن يأخذها محترفي العمل في مجال خبرة المستخدم بعين الاعتبار عند تصميمهم للموقع ولقنوات البحث فيه.

وكما قال مصمم هذا الرسم فإن الهدف منه هو تقديم قيمة للمستخدم أو تقديم خبرة ذات قيمة له، ولكي يقوم المستخدم بتقييم ما إذا كانت هذه القيمة قد تحققت فيجب أن تتمتع المعلومات التي على الموقع بما يلي: 1) سهولة الحصول عليها والوصول إليها؛ 2) يجب أن ينجذب المستخدم لشكلها الخارجي وأن يرغب في استخدامها (فعلى سبيل المثال يجب أن تبدو جيدة التصميم وغير متراكمة)؛ 3) ينبغي أن يكون التجول الفعلي في الموقع سهل الاستخدام؛ 4) يجب أن تكون المعلومات ذات مصداقية ونافعة.

وعندما تزور موقعاً ما المرة القادمة سل نفسك هل تنطبق عليه هذه المعايير، فلو رغبت في العودة إليه فسيرتبط ذلك مباشرة بأن هذه المعايير تنطبق إيجابياً على هذا الموقع.

وفي المقالات القليلة القادمة سأتناول مفهوم يسمى “التصميم المرتكز حول المستخدم” وسأشرح كيف أن تصميم موقع ما بما يلائم احتياجات المستخدم ووضعها في مركز قراراتك التصميمية يضمن خبرة مستخدم مثالية.

Connect

التعليقات2 Comments

  1. موضوع شيق جدا و حديث

    أرغب في إضافة نقطة هامة أن جاذبية الشكل الخارجي لا يعني بالضرورة التكلف في تصميم الشكل الخارجي بصورة قد تؤثر على سرعة تحميل الموقع و تصفحه لان سرعة تحميل الموقع و بساطة التصميم يساعد بشكل كبير في تحسين خبرة المستخدم

    أنا شخصيا أرى أن تحديد الشريحة المستهدفة للموقع تساهم في التخطيط الجيد و تحسين خبرة الشريحة المستهدفة

تعليقك